أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«إقرار» اسرائيلي بوجود الأسير سكاف!

الثلاثاء 16 تموز , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,862 زائر

«إقرار» اسرائيلي بوجود الأسير سكاف!

 أنه وافق على اعتقال «السجين إكس»، وفرض عزلة تامة عليه، لافتاً إلى أن «هذه القضية انتهت منذ زمن طويل ولحسن الحظ لم تتسرب». قبل أن يقول إنه «رغم مرور عقود عدة منذ ذلك الوقت فإن نشر هذه القصة اليوم قد يتسبب في أضرار كبيرة». غازيت لم يكشف ما إذا كان السجين المجهول لا يزال حيّاً، ولم يقدم معلومات حول التهم التي وجهت إليه، لكنه أوضح أنه أثناء تسلمه منصبه لم يكن هناك سوى «سجين إكس» واحد، ما جعل عائلة سكاف تزداد ثقة بأن هذا السجين إكس ليس سوى ابنها يحيى، الذي اعتقل جريحاً بعد عملية فدائية نفذها مع مجموعة بقيادة دلال المغربي في 11 آذار 1978، أي في الفترة التي كان فيها غازيت في منصبه.

وتربط عائلة سكاف تصريحات غازيت بوثيقة حصلت عليها من مقر لجنة الصليب الأحمر الدولي في بيروت، مؤرخة في 9/11/2000، تؤكد «وجود يحيى محمد سكاف، من بلدة بحنين المنية عند المخابرات العسكرية الإسرائيلية في سجن عسقلان». كما تشير الى ما كشفته معلومات مؤخراً عن انتحار «سجين إكس» آخر في كانون الأول عام 2010 في السجون الإسرائيلية، اتضح لاحقاً أنه يهودي أوسترالي يدعى بني زيغير كان عميلاً للموساد، ما فتح الباب على تساؤلات ترتبط بما كانت إسرائيل تنفيه عن إمكان وجود معتقلين ومخطوفين في سجونها، من دون إعلانها عنهم أو اعترافها بوجودهم. وما زاد شكوك عائلة سكاف كشف وسائل إعلام إسرائيلية الأسبوع الماضي أن هناك «سجين إكس» محتجزاً بشكل سرّي منذ سنوات عدة، وهو موجود في زنزانة شديدة الحماية من دون نافذة في سجن إيالون قرب تل أبيب. كما كشفت أيضاً أنه يُسمح له يومياً بنزهة قصيرة في باحة محاطة بأسوار. حلقات الشكوك لدى عائلة سكاف لم تتوقف عند هذا الحد فقط، بل زادها يقيناً ما حصل قبل نحو عام ونصف عام تقريباً، عندما اتصل مغترب من منطقة المنية مقيم في أوستراليا، بابن منطقته جمال سكاف، شقيق الأسير يحيى، وأبلغه أن حاخاماً يهودياً أسترالياً تواصل معه وطرح عليه عرضاً يتضمن السماح لأهالي الأسير سكاف برؤيته، لكن ضمن شروط.

وتبيّن لاحقاً أن هذه الشروط تقتصر على طلب مبلغ مالي تصل قيمته إلى 40 مليون دولار أميركي سيوزّع، وفق زعم الحاخام، على عائلات الأشخاص الإسرائيليين الـ40 الذين قتلوا في العملية الفدائية التي قام بها سكاف ورفاقه في 11 آذار 1978. وكان لافتاً أن عرض الحاخام اليهودي اقتصر على تأمين لقاء لأفراد أسرة سكاف به فقط، وليس إطلاق سراحه، الأمر الذي لم يشجع العائلة على التعامل بجدّية معه، لسببين: الأول مالي لأنه لا قدرة لها على تأمين ولو جزء بسيط من هذا المبلغ؛ والثاني لأن العرض يقتصر فقط على رؤية ابنهم، ما جعلهم يتوجسون منه وينظرون إليه، إما على أنه محاولة ابتزاز، أو فخ يحاول الحاخام أن ينصبه لهم لغايات معينة.

جمال سكاف الذي كشف لـ«الأخبار» هذه الملعومات قبل مدّة، وأوضح وقتها أن الموضوع طوي «لأننا وجدناه غريباً وغير منطقي»، عاد أمس ليؤكد أن المغترب المنياوي عاود الاتصال به، وأبلغه أن الحاخام اليهودي أكد له أن عرضه جدّي، وأن المطلوب تعاطي عائلة سكاف بجدّية أكبر مع الموضوع».


Script executed in 0.19659209251404