أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الكهرباء تذلّ المواطنين.. وتحذير من التفاقم

السبت 20 تموز , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,937 زائر

الكهرباء تذلّ المواطنين.. وتحذير من التفاقم

وبعدما يرسم ابتسامة متعبة، يسرد بالتفصيل ما حدث معه ليل أمس الأول تحديداً، على الرغم من تفاقم حدوثه منذ أكثر من شهر، يقول: «جاءت كهرباء الدولة في موعدها المحدد، أي الساعة 12 منتصف الليل، فقمت وزوجتي لإنجاز طقسنا المعتاد، أي تحويل الكهرباء من تيار مولد الحي الذي انقطع في طبيعة الحال، إلى تيار الدولة، واستكمال الدورة على غرف الأولاد لتشغيل المكيفات، من دون نسيان إعادة وصل كابس البراد». 

يصمت قليلاً، ثم يتابع: «لم تمض نصف ساعة، حتى انقطع تيار الدولة.. وأيضاً، وفق الطقس نفسه إنما بشكل معاكس هذه المرة؛ حوّلنا التيار إلى مولد الحي، وفصلنا الكهرباء عن المكيفات والبراد، في انتظار عودة التيار، وما هي إلا لحظات حتى فصل تيار المولد عن عمود الكهرباء في آخر الشارع أيضاً، فارتديت ملابسي، وخرجت لرفع الديجانتير».

يبتسم مجدداً، ويمضي قائلاً: «ما هي إلا دقائق حتى عاد تيار الدولة، وأعدنا الطقوس السابقة نفسها».

لم تنته قصة هيثم هنا، إنما «التيار عاد وانفصل حوالي خمس مرات، منذ الساعة 12 ليلاً حتى السادسة صباحاً».

 

أدوات كهربائية.. ولمبات محروقة

 

لا تقتصر معاناة المواطنين، أو بمعنى أدق «إذلالهم»، على تكرار فصل التيار المتكرر، إنما تتسع لتشمل، كما يفيد أكثر من مواطن «السفير» في أكثر من حي في ضواحي بيروت وخارجها، «أعطالاً جسيمة في الأدوات الكهربائية، فضلاً عن اللمبات المحروقة، وغيرها من الأضرار، بسبب تذبذب التيار».

وتبلغ المعاناة ذروتها، في فصل الصيف الحار، إذ لا يمكن النوم من دون مروحة أو مكيف في الغرفة.

وفي سياق متصل، يبدي محمد القاطن في إقليم الخروب، تذمّره الشديد من الحالة التي وصلت إليها الكهرباء أخيراً، مشيراً إلى أنه «في السابق كنا نعلم الأوقات المحددة للتقنين، ونبرمج أمورنا وفق ذلك، لكن ما يحدث هذه الأيام، هو أننا لم نعد نعرف موعداً ثابتاً لتقنين كهرباء الدولة».

وترتفع نقمة عدد من المواطنين في بيروت على المعنيين في «مؤسسة كهرباء لبنان»، مطالبين بمحاسبتهم، وبرفع الغطاء عن المقصّرين.

أمام هذا الوضع، تذكّر مصادر متابعة لملف الكهرباء، بـ«الوعود المعسولة لمسؤولي الكهرباء، بدءاً بحملة الترويج أن الجنّة الكهربائية الموعودة، تكمن في تسليم مديريات في مؤسسة كهرباء لبنان إلى القطاع الخاص، أي شركات مقدمي الخدمات، وبعدما ثبت فشلها الذريع في إدارة الملفات المعنية فيها، روّج المعنيون أنفسهم، بأن التقنين الحاد سيبدأ في التحسّن مع بواخر الكهرباء، وكلنا يعلم ما حدث في هذا الموضوع من كوارث على الصعد كافة».

 

كوارث مشابهة لمحوّل الحرج

 

وتحذّر المصادر نفسها، من وقوع كوارث مشابهة لما حدث مع المحوّل رقم 3 في محطة الحرج الرئيسية، الذي لم يكشف حتى الآن، عن سبب تعطّله.

وإذ ترجّح أن يكون سبب العطل هو الحمولة الزائدة المستمرة وأخطاء في التوزيع، تشير إلى أن أكثر من منطقة منها البسطة والأونيسكو والمطار والشويفات وعرمون وغيرها، معرضة لأن تلقى التقنين القاسي نفسه الذي تسبب به تعطّل محول الحرج.

وبعدما تسأل عن مصير الدراسات المرفوعة إلى المعنيين في الكهرباء، والتي تلحظ ضرورة تكبير قوة المخارج وقوة المحولات، تؤكد أن «ما حدث في الحرج من تفاقم التقنين في مناطق: طريق الجديدة، قصقص، المزرعة، الحرج، البربير، الشياح، الغبيري، حارة حريك، برج البراجنة، وبئر حسن، سيتكرر مجددا في بيروت الإدارية وضواحيها، ومناطق أخرى في جبل لبنان وإقليم الخروب، إذا لم يعالج وضع المحولات عاجلاً».

 

عمود الجيّة و«أورهان بيك»

 

وفي العودة إلى موضوع الباخرتين التركيتين، تفيد المصادر، بأن «الباخرة الثانية التي كان يجب أن تبدأ التشغيل من تاريخ 27 حزيران الماضي، في معمل الجيّه، واسمها أورهان بيك، سيتأخر وصولها إلى آخر آب المقبل، هذا إذا وصلت في موعدها الجديد». 

وتضيف: «لكن هناك معلومات غير مؤكدة تشير إلى أن هذه الباخرة والباخرة الأولى «فاطمة غول»، لن تدفعا غرامات التأخير والتوقف عن العمل، كما جاء في تقرير ديوان المحاسبة الأخير، إلا في آخر العقد».

وتذكر في هذا الإطار أحد السيناريوهات المحتملة، وهي أن «ترسو الباخرة الثانية مقابل معمل الجية، وتبدأ بتزويد المعمل بالطاقة المتفق عليها، لكن مع وجود عمود يعيق نقل التيار من الباخرة إلى المعمل، ستضطر الباخرة إلى إيقاف محولاتها، ريثما يتم نقل العمود من مكانه، وسيصار أمام هذا الوضع، إلى تأخير الوقت ليتم لاحقاً حسمه من وقت تأخير وصول الباخرة».

 

المياومون في عهدة شركة جديدة

 

من جهة ثانية، علمت «السفير» أن «الشركة المتحدة» لصاحبها إبراهيم الموسوي، فازت بالتعاقد مع «مؤسسة كهرباء لبنان»، بعدما انتهى العقد مع «شركة ترايكوم». وفي هذا الإطار، يذكّر المياومون الذي يعملون لمصلحة المؤسسة ويبلغ عددهم حوالي 480 عاملاً، بضرورة التزام المتعهد الجديد بالنظام الداخلي، وما نصّ عليه كتاب وزارة العمل، لناحية استفادتهم من أيام الأعياد والفرص السنوية، والدوام، وتسديد الراتب في وقت محدد شهرياً، وغيرها من المطالب.

كامل صالح


Script executed in 0.17507195472717