أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

من مواهب الشعب اللبناني على فايسبوك : "يسلملي الارهاب"!

الجمعة 26 تموز , 2013 06:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,276 زائر

من مواهب الشعب اللبناني على فايسبوك : "يسلملي الارهاب"!

بعد ذلك كلّه، لن يكون مستغرباً إن تفجّرت مواهب الشعب الكادح تهكّماً على الحال. بسرعة، تأخذ صورة غير مألوفة طريقها الى صفحة أحد الفايسبوكيّين. صورة شاب ببزّته و"الطاسة" العسكريّة وقد مسح وجهه بطلاء التمويه الاسود. كتب عليها: وزير الخارجية في الحكومة اللبنانيّة الحاج ساجد. الأخير هو مسؤول عسكري وأمني سابق في حزب الله انتقل أخيراً الى العمل السياسي حيث يتولّى ملف الاتصالات السياسيّة مع قوى الثامن من آذار.

وتفيض القريحة. الوزير فنيش يصل الى مبنى الوزارة مدجّجاً بالسلاح مرتدياً الجعبة، وآخر ينتقل من القتال في سوريا لفتح جبهة من مكتبه الجديد، تدعمه مئات الصواريخ المنتشرة في محيط مقرّ عمله في الوزارة.

لا حكومة من دون حزب الله يقول السيّد. إذاً، لا حكومة إلا عسكريّة! آخر النهفات، عصير يوزّع للصائمين في رمضان مكوّناته القرار الاوروبي بعد إعلان نصرالله "بلّوا وشربوا ميتو".

وتسرح المخيّلة أكثر وأكثر. صورة لصبيّة جميلة، غير محجّبة. شعر أسود طويل ينسدل على الكتفين وترتدي "تي شرت" حزب الله بلونيها الأصفر والأخضر. وكتب عليها "يسلملي الارهاب"!

روح النكتة لا تقف عند حدود الضاحية ستمتدّ حكماً نهر بيروت. هناك التماسيح فعلت فعلها في المخيّلات النائمة. لماذا الاستنفار من تمساح واحد، طالما لدينا 128 تمساحاً في مجلس النواب؟ ولماذا يخافون التماسيح طالما نحن في بلد الديناصورات؟ وأخيراً قرّرت التماسيح أن تعود الى وطنها الام؟ وصورة معبّرة لتماسيح يحرقون دواليب احتجاجاً على توقيف تمساح نهر بيروت، معنونة "بلد تحتجّ فيه التماسيح". ونكتة من حواضر التنوّع اللبناني. كتب أحدهم على صفحته الفايسبوكيّة. بالبيروتي في "طمساح" بنهر بيروت. بالجنوبي في "تمسييح" بنهر بيروت. بالاشرفيّة في "لاكوست" بنهر بيروت! وفي لبنان تغيّر الشعار. لكم تماسيحكم. ولنا تماسيحنا!

وماذا عن "الفرقيع"؟ لا داعي لذكر لائحة ضحاياه. من "الفرقيع" المقدّس (احتفالاً بذكرى القدّيسين) الى "فرقيع" النجاح في الامتحانات، النتيجة واحدة. تماسيح يفرقعون، غير آبهين بسلامة من يشاطرهم جيرة مفترض أن تكون هانئة، وتحذيرات المسؤولين من خطورة استخدام هذا النوع المؤذي، نفسيّاً وماديّاً، من وسائل الابتهاج.


Script executed in 0.19224786758423