أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

mtv مسؤولة عن كلامها: شاشة تنضح طائفية!

السبت 27 تموز , 2013 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,900 زائر

mtv مسؤولة عن كلامها: شاشة تنضح طائفية!

موفق تماماً اختيار حرب الخبير في شؤون الطوائف، والقابض على ملفات الفساد الذي يخبرنا عنها كأنها بديهيات، طبعاً من دون الحاجة إلى إبراز دليل واحد على ما يقوله. نحن والمشاهدون جميعاً، يجب أن نصدقه، حين يقول إنه "يكفي وجود نسبة نجاح تصل إلى 97% في بعض المناطق، 70 إلى 80% منها بتفوق كي تظهر منهجية التعاطي الأخلاقي والأصول التربوية لدى مجموعات سياسية وطائفية في لبنان". هكذا، صار التفوق والنجاح دليلين ــــ بحسب حرب ــــ على الفساد المناطقي والطائفي! طبعاً، استند حرب في تحليله السوسيولوجي (المتخصص فيه)، إلى "القطبة المخفية" التي ذكرها معدّ التقرير "خصوصاً مع ما سرِّب عن طرد لجان التفتيش التربوية من مراكز الامتحانات وعدم السماح لهم بمزاولة عملهم، خصوصاً في النبطية!". هكذا، بعبارة سريعة، أخبرنا هيثم خوند أنّ لجان التفتيش التربوية طردت من مراكز الامتحانات في النبطية ولم يسمح لها بمزاولة عملها، ولا يمتلك لا هو ولا انطوان الخوري حرب أي دليل على ذلك. لكنّهما يسمحان لنفسيهما بقول ما يريدانه، طالما أنّ أحداً لن يحاسبهما، ولن يسألهما عن مصادر تحليلاتهما أو الغايات من ورائها. التقرير الذي ذكر أنّ نسب النجاح في بيروت وصلت إلى 70 في المئة، لم يجد في ذلك استغراباً، متناسياً أنّ العاصمة لا تختزن مجموعة سياسية وطائفية واحدة كما حاول أن يوهم المشاهدين، ثم ذكر أنّ نسب النجاح في جبل لبنان تلامس 80 في المئة ولم يجد في ذلك استغراباً. مع العلم أنّه حتى نسب السبعين والثمانين في المئة مرتفعة جداً، وتدل على ضعف في النظام التربوي اللبناني بحسب العارفين حقاً بمشاكل هذا النظام التربوي وثغراته. لكنّ حرب لا يريد أن يستغرب الا عندما تقفز هذه النسبة عن التسعين في المئة في مدينة النبطية. وكي يطمئن قلبه وقلب "أم. تي. في."، فإنّ المدينة الجنوبية بالمناسبة تضمّ مدرستين أساسيتين تتصدران نسب التفوق والنجاح، هما "المدرسة الإنجيلية"، و"مدرسة الراهبات الأنطونيات"، إلا اذا اعتبر حرب هاتين المدرستين "عميلتين" للطائفة "الشيعية"! ولما كان التقرير الذي يستنجد بحرب، لم يجد دلائل على ما يدّعيه، انتقل في منتصفه، من الحديث عن تفاوت نسب النجاح بين المناطق إلى ممارسات "حركة أمل" في الجامعة اللبنانية: "المسؤولون عن الهيئات الطلابية في حركة "أمل" يقومون "بتنجيح" الطلاب الشيعة، مع أسفي الشديد لاستعمال هذا التعبير، في امتحانات الدخول إلى الجامعة اللبنانية. هي ليست عملية غش متقنة ومخفية ونحن قمنا بكشفها، على العكس هم لا يخجلون بما يفعلونه. لذلك هي عملية غشّ على المفضوح." أيضاً، لم يقدم لنا حرب، ولا تقرير خوند، أي دليل على الغش الذي يقول إنّ حرب كشفه في الجامعة اللبنانية، والدليل كان على طريقة عادل إمام في "شاهد ما شفش حاجة": "قالولوا". على أيّ حال، فإنّ حرب، لم يتوقف فقط عند الجامعة اللبنانية، بل حدّثنا أيضاً عن فساد تقوم به هذه القوى في الجامعات الخاصة أيضاً، إذ "يدفعون ثمن الشهادة وأنا أعطي دروساً في جامعة خاصة ومسؤول عن كلامي". ومن هذه العبارة، نفهم أنّ حرب يدرّس في جامعة خاصة تبيع شهادات مزورة. مع ذلك، لم يقدم استقالته منها، وهو بالتالي مشارك في الفساد الذي يتحدث عنه ويعرفه جيداً. وهو طبعاً... مسؤول عن كلامه!

Script executed in 0.19161510467529