سقط النظام الطاغي في ليبيا منذ اكثر من سنتان..لكن كأنه لم يسقط بعد..ولم تتغير الاحوال.!! نفس الانتظار.!! نفس السؤال.؟! نفس الهواجس التي عاشت معنا وعشنا معها طوال هذة المدة التي ضاعت..أين الإمام واخويه.؟! كأن شيء لم يتبدل في ذلك البلد الذي اصبح مكشوفاً للعالم باسره.. لكنه بقي غامضاً على هذة القضية دون سواها من القضايا الشائكة التي وجدت طريقها الى الحل منذ اللحظات الاولى لبدء التغيير الذي غيّر كل شيء..وأي شيء..لا يمر يوم إلا ونسمع ونشاهد ان سر قد كشف من هنا..او قضية ظهرت من هناك..! من على تلك الارض الليبية التي فتحت ذراعيها لكل سائل عن ظلم المّ به..أو حق ضاع منه في دهاليز السياسة السوداء.!! إلا سر تلك الهامة التي إبتلعتها الصحراء دون ان تلفظها حكاية الاسرار التي تتكشف من كل يوم..اسابيع قليلة وندخل في السنة الـ 35 لتغييب المظلوم..مع ان الظالم قد رحل رحلة بشعة استحقها..وليته لم يستحقها..حتى نسمع منه قصة ظلمه التي تمادى بها حتى الرمق الاخير..ظلمة الذي فاق كل ظلم..دون ان يسأله احد بمستوى الجرم الذي اقترفته يداه الآثمتان..لقد تحول العالم عن هذة القضية وهرب منها الى الحضيض..وكأن الجميع قد اجمعوا على دفنها دون ان يسمحوا لنا بقراءة الفاتحة على اضرحة النفوس الهائمة حول جدران السر الكبير..الذي يأويها.. أو في سماء الزمن الذي سبقة المكان المجهول..حتى ضاع الزمان والمكان في آن..وبقي الامام سرا نجهله..ويجهلنا..حتى التحقنا بقافلة الجاهلين بأمور الوفاء..فغُلّت ايدينا إلا من حبر القلم الذي لا يمل السؤال..لكن دون جواب..متى يكون بيننا الإمام..؟ متى نكحّل اعيننا بعمامة الانبياء..وجبّة العلماء الاتقياء.؟ ببسمته المتفائلة دوماً بالنصر.؟بصوته الذي لم يزل يهدر في أفاق السماء:" انتم يا اخواني الثوار كموج البحر متى توقفتم انتهيتم"قطعاً لم ننتهي لكنّ..الزمان توقف بنا عند تلك العبارات التي اصبحت سنّة متبعة في شهر آب..أمنيات وقصائد..واشعار.. نرددها في حب الإمام ..اصبحت طقوس معلبة.. لا تقدم ولا تؤخر في قضية تستصرخ الهمم.. ليس في الشكل..بل في مضمون الهمم..فهل خرجت.. او اخرجت هذة القضية من مضمونها وغفت..؟ ولأي سبب.؟ولمصلحة من.؟ أجوبة كالصدى تدور.. وتدور من حولنا..فتصطدم بالجبال العالية..جبال لا نتوءات فيها..هي كالصخر الاصم..تطحن من يلامسها..فهل نلامس الحقيقة يوماً حتى نزيد اعيادنا عيدا الى قافلة الاعياد.؟