أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط تعليقا على الرسائل الصاروخية: هل دفاع سليمان عن الجيش جريمة؟

الجمعة 02 آب , 2013 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,433 زائر

جنبلاط تعليقا على الرسائل الصاروخية: هل دفاع سليمان عن الجيش جريمة؟

تساءل رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عمّا إذا كانت جريمة أن يدافع رئيس الجمهورية، رأس البلاد وحامي دستورها، عن الديمقراطية والتعددية في لبنان التي، رغم كل عثراتها وشوائبها الطائفية والمذهبية، إستدامت وسط المحيط العربي واﻻقليمي الذي "تميز" بأنظمته التسلطية والقمعية والإستبدادية، وعمّا إذا كانت جريمة أن يدافع رمز الجمهورية اﻷول عن الدولة ومرجعيتها الحصرية التي شكل غيابها في سنوات الحرب المظلمة مجاﻻ للفوضى واﻻقتتال الذي تورطت فيه كل اﻷطراف السياسية دون إستثناء، و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" منها، ما أدى إلى الدمار والتراجع على كل المستويات، وأن يحذر الرئيس من العودة إلى تلك الحقبة السوداء.

وفي تصريح لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدّمي الاشتراكي" بمناسبة "المواقف التاريخية" التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عيد الجيش، وتعليقا على الرسائل الصاروخية واﻻعلامية التي أعقبت خطابه بعد ساعات من إنتهاء إحتفال المؤسسة العسكرية، سأل جنبلاط: "أهي جريمة أن يذكر الرئيس أن ﻻ وطن دون أمن وأن لا أمن وسيادة وكرامة دون الجيش، وهو الجيش الذي قدم التضحيات والشهداء في مواجهة إسرائيل واﻻرهاب في الداخل من الضنية إلى نهر البارد إلى طرابلس إلى عرسال إلى صيدا إلى سائر المناطق اللبنانية دون أي تمييز بين منطقة وأخرى؟ ام هي جريمة أن يحذر الرئيس من خطورة نقل الجيش من موقع الدفاع عن المواطن إلى موقع الدفاع عن نفسه وكأنه مطلوب منه أن يسكت عن اﻻعتداء عليه ويبيح التطاول على كرامته وموقعه الوطني وما يمثله من مرجعية شاملة فوق الحساسيات والتجاذبات الفئوية الضيقة؟"

كما سأل: "أهي جريمة أن يحدد الرئيس الظروف التي تصعب مهمة الجيش، وهو القائد اﻷعلى للقوات المسلحة وقائد سابق للجيش، ومن أهمها إستمرار إزدواجية السلاح الشرعي وغير الشرعي؟ ألم يسبق للرئيس أن حدد في رؤيته للخطة الدفاعية ودعوته للحوار الوطني الخطوط العريضة لكيفية اﻻستفادة من سلاح المقاومة بالتوازي مع تحديد مرجعية قرار الحرب والسلم وتحديد وتوحيد اﻻمرة العسكرية حصراً بالجيش اللبناني أي الدولة اللبنانية؟، ام أهي جريمة أن يدق الرئيس ناقوس الخطر محذرا من إستمرار الفراغ الحكومي ومنتقدا عن حق الشروط التعجيزية المتقابلة وأن يذهب للمناداة بتأليف حكومة حيادية بهدف الخروج من حالة المراوحة والسعي لمعالجة الملفات اﻻقتصادية واﻻجتماعية والمعيشية المتفاقمة؟"

وتابع رئيس الحزب الاشتراكي متسائلا: "أهي جريمة أن يجدد الرئيس الدعوة لنقاش فاعل للاستراتيجية الدفاعية خصوصا بعد إنغماس أطراف لبنانيين في صراعات خارج الحدود، وهو يتلاقى مع الموقف الذي ذكرناه مراراً وتكراراً، حول اﻷضرار التي خلفتها تحويل وجهة بندقية المقاومة الى غير موقعها الصحيح؟ وهل هي جريمة أن يطالب ويسعى لتقوية وتسليح الجيش كي يتحول الى الضامن اﻷقوى واﻷوحد للسلم اﻷهلي من المخاطر الخارجية والتحديات الداخلية؟"

وفيما رأى جنبلاط أنّ "بعض السلاح المتفلت غب الطلب واﻻعلام الرخيص كذلك ﻻ يحتملون أي ملاحظات خارجة عن مألوفهم وغير متطابقة مع توجهاتهم، وهو ما قد يمهد لمرحلة جديدة على أكثر من صعيد، ويبدو أنه علينا أن نتوقع المزيد من الصواريخ والهدايا المفخخة بعد حمص!"، سأل: "هل هي مصادفة أن يكون في لبنان رئيس شجاع يدافع عن السيادة والاستقلال والكيان ويؤكد على مواجهة إسرائيل ويحافظ على النظام الديمقراطي وفي سوريا رئيس يدعي بطولات وهمية؟ فهل البطوﻻت في الوقوف على أطﻻل المدن واﻻرياف السورية التي تحولت الى ركام؟ وهل البطوﻻت في قتل وتعذيب وتهجير المﻻيين أو في إعتقال عشرات الآلاف وزجهم في السجون أو في زيف إدعاء الممانعة فيما ﻻ الجوﻻن محتﻻ منذ ما يزيد عن اﻻربعين عاماً؟"

واكد جنبلاط وقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية ودعم مواقفه الوطنية المسؤولة والشجاعة، وقال: "في نهاية المطاف، ﻻ بد أن تنتصر اﻻرادة الوطنية لما فيه مصلحة لبنان دون سواه".


Script executed in 0.18785095214844