لم أكن أود كتابة شيء ،
لأن إطلالة سماحة السيد وجبة دسمة تُغنّي عن الكثير من الكلام ،
فيكفي رؤيته والإطمئنان أنه بأحسن حال ،
يكفي أن نتأكد بأنه ُ الحر الطليق الأوحد بيننا ،
يتجول بين آلامنا ، وأوجاعنا ليمنحها مسحة الدواء والشفاء ،
يقرّأنُا بعمق ، لتستشعر انُه الأقرب إليك ،
يتحدث بما تريد البوح به بطلاقّةٍ فائقة ،
يصّوب المسار بإقتدار عظيم ،
ويرسم الخطوط العريضة بحرفيةٍ عالية ،
ويُحّدد التفاصيل بدقة عميقة جدا ،
يخوض ما قد نخشّاهُ بإمعانٍ شديد ،
يُلملمُ ما تبقى من وجوهنا المنهرقة بحنان كبير ،
يتحدث عن التحديات بإتزان دقيق ،
ويرسم وجه مستقبلنا بأمل جميل ،
والأهم انهُ يعدك وبصدق أننا سننتصر من جديد ،
في معركة سلاحهُا الأجدى فِكرٌ ووعي ،
معركة فوضى وجنون الشرق الملتهب ،
المستعر ، الطامع ، الطامح ،
معركة أندثرّت فيها القيّم ،
ونُحيّت جانبا المبادئ ،
وأختلتّ فيها الموازين ،
وضاعت فيها البُوصلة ،
وأنحرفت عن فلسطين ، لترتميّ وبإستجداء ذليل رضا الغرب المأرق ،
كم بات هذا الشرق قبيح لولاك يا سماحة الأمين ،
معركةٌ الظفر فيها للإكثّر صبرا ، والأشد عزما ، والأقوى إيمانا ويقينا ، والأعمق بصيرة،
بالسلاح مع السلاح لن نُهزم وتموز تشهد ،
وبإذنه تعالى في معركتنا المتبقية والأخيرة-معركة الوعي - سننتصر هذا كان وعد الأمين.