أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان يهاجم المقاومة ويلوّح بـ«اللون واحد»

الثلاثاء 13 آب , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,172 زائر

سليمان يهاجم المقاومة ويلوّح بـ«اللون واحد»

بالتناغم مع تحريض السفيرة الأميركية مورا كونيللي قبل تركها لبنان، وجّه رئيس الجمهورية ميشال سليمان سهامه مجدداً إلى المقاومة، واضعاً شرطاً لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وهو أن تكون بإدارة الدولة؛ الدولة ذاتها العاجزة (بقرار من سليمان وشركائه في الحكم) عن شراء مضاد للطائرات أو حتى بندقية خفيفة من مصدر تضع واشنطن فيتو عليه، والدولة ذاتها التي وقفت متفرجة قبل أيام على توغل سرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي تتفرج منذ سنوات على الاعتداءات الإسرائيلية، والدولة ذاتها العاجزة عن تأمين حل لأزمة السير، والعاجزة عن إصدار قانون للموازنة، وعن توقيف مطلوب في عرسال أو طرابلس أو الضاحية، والدولة ذاتها (التي يرأسها سليمان) العاجزة عن تعيين موظف، هي التي رأى رئيس الجمهورية أنها الأجدى والأدرى بإدارة «الاستراتيجة الدفاعية».

وشدّد سليمان في كلمة له، لمناسبة انتقاله الى المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، على أن «المعادلة التي وردت في البيانات الوزارية، وهي الجيش والشعب والمقاومة، تحمي لبنان شرط أن يكون لها مدير أو جهة تدير هذه العلاقة، ومن أجدى وأدرى بإدارة هذه المعادلة غير الدولة اللبنانية. وهذه المعادلة هي للتطبيق ولكن دون التفرد بالتطبيق».

وتطرق سليمان إلى الاستحقاق الحكومي، ملوّحاً بتأليف حكومة من لون واحد، وقال: «أردنا دائماً حكومة جامعة من كل الاطياف اللبنانية، شرط ألا يصبح هذ المبدأ متراساً لرفع المطالب أو تعجيز تأليف الحكومة». وتحدّث سليمان عن فضائل حكومة اللون الواحد، إذ أشار الى «أننا بالأمس شكلنا حكومة وبأكثرية من فريق واحد، ولم تعتد على حقوق بقية الأفرقاء، فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ملزمان في الدستور الحفاظ على مصلحة الشعب اللبناني، أكان أي فريق ممثلاً بالحكومة أم لا».

وأكد أن «الدستور يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أن يؤلفا الحكومة كما يريان مصلحة البلد». وقال: «لا يمكن أن أتخلى عن صلاحية تشكيل الحكومة. ففي وقت نطالب فيه بتحسين صلاحيات رئيس الجمهورية وتطويرها، هناك صلاحية أساسية في تشكيل الحكومة، فيجب أن تشكّل الحكومة في أقرب الآجال، هذا ما أقوله للجميع».

وشدد على وجوب تشكيل حكومة تواكب هيئة الحوار الوطني، «فهيئة الحوار للمصارحة. كفى تكاذباً، علينا أن نتصارح على طاولة الحوار».

وفي الموازاة، شنّت السفيرة كونيللي حملة تحريضية على حزب الله، معتبرة خلال غداء تكريمي وداعي أقامته لها غرفة التجارة الاميركية اللبنانية لمناسبة انتهاء مهماتها، أن «انتهاك حزب الله لإعلان بعبدا يقوّض الدولة اللبنانية، ويهدد بنقل لبنان من موقع التعامل مع التداعيات غير المباشرة للوضع في سوريا، إلى التورط المباشر في نزاع سوري أوسع».

وفي حديث مع قناة «MTV»، ليل أمس، رأت كونيللي أن «مشاركة حزب الله في الحكومة عقدة كبيرة أمام تشكيلها». وعبّرت عن قلق بلادها «إزاء تسلل عناصر من القاعدة أو من جبهة النصرة الى لبنان، لأن دخولهم يشكّل خطراً على الجميع، ولكنا ننسق مع القوى الأمنية اللبنانية».

قضية المخطوفين

على صعيد آخر، لم يُسجل أمس أي تطور لافت في مسألة خطف الطيّارَين التركيَّين على خلفية قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز السورية، باستثناء اجتماع أهالي هؤلاء المخطوفين مع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وبحثوا معه قضية توقيف محمد علي صالح، وهو قريب أحد مخطوفي أعزاز، لدى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي. وتوقع الأهالي ترك صالح «لعدم ثبوت تهمة اشتراكه في خطف التركيين». من جهته، أكد شربل أنه «لم يثبت بحق صالح شيء، وبالتالي يمكن أن يطلق سراحه، لكن هذا لا يحصل قبل أن يستكمل المدعي العام لدى محكمة التمييز تحقيقاته».

في المقابل، رفض شربل تهديدات الأهالي بمزيد من خطف الأتراك، مؤكداً أن هذا الأمر إذا حصل «لا يمكن أن يمر من دون محاسبة».

يُذكر أن الأهالي حمّلوا فرع المعلومات مسؤولية توقيف صالح، واضعين هذه الخطوة في إطار «النكاية والنكد السياسي، وذلك لإرضاء الأتراك بعيداً عن مصلحة اللبنانيين».

بدوره، نفى علي جميل صالح، وهو نجل أحد مخطوفي أعزاز، أن يكون وراء عملية خطف التركيين، علماً بأن فرع المعلومات سرّب إلى بعض وسائل الإعلام التابعة لقوى 14 آذار معلومات تفيد بأن صالح هو رأس مجموعة خاطفي التركيين. وأشار الى أنه أجرى سابقاً عملية قلب مفتوح، وهو أصيب خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، لافتاً الى أنه «تعرض لجلطة ويعاني شللاً نصفياً ويخضع للعلاج الفيزيائي».

وفي تداعيات خطف الطيارين التركيين، أغلقت أنقرة مركزها الثقافي ومكتبها التجاري في بيروت. وأوضح السفير التركي في لبنان اينان اويلديز أن المركز والمكتب «علّقا نشاطاتهما لأسباب أمنية»، وأن هذا القرار موقت.

في المقابل، أكد سفير لبنان في تركيا خليل منصور «أن اللبنانيين في تركيا بخير ولا يتعرضون لأي مضايقة».

من جهته، رأى وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور، في حديث تلفزيوني، أن ما يجري على الارض في قضية مخطوفي أعزاز عملية ابتزاز. ولفت الى «أن المجموعة المسلحة التي اختطفت اللبنانيين تطالب لبنان بالطلب من السلطات السورية إطلاق سراح معتقلات، لكن سوريا لا دخل لها بعملية اختطاف اللبنانيين، ولبنان كجهة لا يستطيع الطلب من السلطات السورية أن تطلق سراح عدد محدد من الجهة الخاطفة». وأشار إلى استمرار المماطلة من أكثر من جهة في هذه القضية.

وأكد منصور أنه «ليس هناك من أحد في لبنان يقتنع بأن السلطات التركية لا تستطيع أن تقوم بعمل لإطلاق سراح مخطوفي أعزاز».

واستنكر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بشدة خطف الطيارين التركيين، لافتاً إلى أنه «بات واضحاً أن المعالجات الملتوية لهذا الملف ولّدت نتائج ملتوية».

وإذ استنكر تعرّض رئيس بلديّة عرسال علي الحجيري والوفد المرافق لكمين مسلح في البقاع الشمالي، رأى أنه «قد يكون عدم معالجة ذيول الحادثة السابقة التي تم خلالها التعرّض للجيش واستشهاد ضابط وعسكريين من أسباب تكوين هذه المناخات السلبيّة، وأدى بشكل أو بآخر إلى التوتر».

Script executed in 0.17667102813721