أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحاجة حياة

الخميس 15 آب , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,503 زائر

الحاجة حياة

فهي، أولاً، نموذج لصعود صاروخي لنجم.

وهي، ثانياً، نموذج لقائد جماهيري يبرق ويرعد في كل الفصول.

وهي، ثالثاً، نموذج لزعيم لا تقوم زعامته على عائلته، ولا تنحصر فيها. وللتذكير فحسب، فإن غالبية اللبنانيين، سواء أكانوا من أتباعها أم لا، يجهلون اسم عائلتها. فشهرتها الحاجة حياة.

ورابعاً، هي نموذج ساطع للبناني الذي يعرف، بلحظة، تحويل قضيته الخاصة، وتحديداً تجارته وباب رزقه، الى قضية عامة، تتنافس وسائل الإعلام لتلقف مقابلاته وتصريحاته.

وتستطيع الحاجة حياة، بقدرة فائقة وموهبة، خطف الأضواء والنطق بعبارات تاريخية تتجاوز الحدود وتُطبع في الذاكرة. بل تذهب تلك العبارات أمثالاً يتناقلها العباد، على الألسن وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وأساساً على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام عموماً.

هي الحاجة حياة. الحاجة حياة. ولا حاجة إلى التذكير بأنها ليست من أهالي المخطوفين اللبنانيين في أعزاز. أي لا ناقة لها ولا جمل. تطوّع ونشاط. فهي موظفة في إحدى الحملتين اللتين خُطف اللبنانيون أثناء عودتهم منها. وكان في إمكانها أن ترعى مصالحها وتبقى في شغلها لولا الشهامة والمسؤولية التاريخية والأخلاقية، ولولا أن القدر اختارها، ولولا قدراتها الفائقة التي جعلتها في المقدمة.

ويمكن الحاجة حياة، بناء على ما لديها، أن تهدد. وقد فعلت. وأن تفعل. وقد فعلت. ويمكنها أن تتسبب بحرب مذهبية، ويتبعها من يتبعها ويناصبها العداء المعادون لقضيتها. أليس هكذا يُخترع النجوم في برنامج الواقع الذي نعيشه ويصور حيّاً؟

حسان الزين


Script executed in 0.16611385345459