أين بائع الحلوى؟ أين صاحب محل الصرافة وزبونه؟ أين سائق الأجرة وركابه؟
وعفيف، أين عفيف؟ هذا الذي أحضر زوجته من كفررمان، إلى عيادة الطبيب.
هل تعرف يا موت أنّ عفيفاً الذي أخذته شيوعي، لا ينتمي إلى طائفته.. وهو بالكاد يؤمن..؟
لماذا لم تطلب الإذن كي تركن سيارتك؟ ظنّك الباعة أنّك قادم لشراء أغراض، فإذا بك تنقضّ عليهم.
أي وجه لك أيها الموت؟ كيف استطعت أن تحاصر فتاة عشرينية في محلها، وتجعلها تختنق بنارك. أليس للذي أرسلك أمّ؟ أليس له أخت؟ أليس له حبيبة؟
أتعلم أيها الموت، أن أم الفتاة هذه، جلست على درج بناية مجاورة، حتى منتصف الليل، تترقب معرفة مصير ابنتها، إلى أن أتاها الخبر، بعدما جفّ الدمع.
أخبرنا، أيها الموت، في المرة المقبلة، أي طريق ستسلك.. كي لا نزدحم أمامك.. كي نسهّل لك السير إلى حتفك وحدك.. فتذهب من دون مرافقتنا.
نحن لا نرغب بك.. لنا موتنا الآخر، غير موتك.. فابتعد.