أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هكذا قُتل حسام الموري في طرابلس..

الجمعة 23 آب , 2013 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,938 زائر

هكذا قُتل حسام الموري في طرابلس..

 كان الأخير يقف أمام فرن برفقة جاره الدركي بلال نصّوح وثالث سلفي يدعى عبود عكّاري.

كانت عقارب الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بعشر دقائق عندما وصل ملثّمان على متن دراجة نارية. ترجّل أحدهما وكان يحمل بندقية كلاشينكوف، فاتحاً النار باتجاه الشبّان الثلاثة الذين أُصيبوا جميعاً، قبل أن يلوذ الفاعلان بالفرار.

إصابة الموري كانت قاتلة، نُقل على أثرها إلى المستشفى، لكنه ما لبث أن فارق الحياة. وفي وقت لاحق أيضاً فارق نصوح وعكّاري الحياة.

لم يحصل اشتباك كما رُوّج. كانت عملية اغتيال واضحة. قُتل حسام الموري وفر المسلّحان اللذان يتداول أبناء الحي أن أحدهما معروف ويُدعى أحمد ك. القتلة معروفون، ويتم، بفخر، تداول الصور التي تؤكد إدانتهم عبر «واتسآب». الكلّ يعرفهم في طرابلس، بمن فيهم رجال الاستخبارات. لكن أحداً لم يحرّك ساكناً. وتؤكّد المعلومات أنّ أحمد ك. المعروف بـ«أبو عمر» يقيم في المحلة نفسها التي يقطن فيها الموري، وهو سلفي متشدّد محسوب على أحد أبرز مشايخ السلفية في طرابلس. 

وتكشف المعلومات أن المشتبه فيه جمع أكثر من مرة عدداً من الشبان المتشددين وهاجم منزل والدة الموري في الزاهرية. وتشير الى ضغوط مورست على الموري من قبل شيخ سلفي بارز وأحد قادة المحاور سعد المصري لإجباره على إصدار «بيان براءة من حزب الشيطان»، لكنّه كان يردّ عليهم دائماً بأنّه «مع المقاومة وليس مع حزب الله». كما تكشف المعلومات أن استخبارات الجيش سبق أن أوقفت الموري أكثر من سبع مرات، مشيرة إلى أن أسلحة آل الموري صودرت سابقاً، قبل أن يتمكنوا من استردادها. أما قرار الاغتيال، فترجح مصادر طرابلسية أن يكون مرتبطاً بما «أشاعته المعارضة السورية عن استخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي ضد المدنيين في الغوطة الشرقية».

وكان الموري قريباً من الأحباش، لكنه منذ أحداث السابع من أيار أقام علاقة مباشرة مع «حزب الله»، على عكس غيره ممن آثروا أن تبقى علاقتهم بالحزب تمرّ عبر وسطاء.
وقد شُيّع الموري أمس إلى مثواه الأخير. ولم يكد الرجل يُدفن حتى سارعت مجموعة من الشبّان يحملون الفكر السلفي إلى تعليق منشورات عليها صورة الموري القتيل وخلفه راية «حزب الله»، مكتوبٌ عليها «تمّ الدعس»!

Script executed in 0.19106507301331