ولوحظ في الأيام الأخيرة تشديد وزيادة في عديد الدوريات الأمنية والعسكرية والحواجز الطيارة على طول الطرق في البقاع الأوسط. ويشار في هذا السياق إلى اجتماع أمني سياسي شهدته مدينة زحلة أمس، تمثل بلقاء عقد في مكتب وزير الثقافة السابق سليم وردة، ضم النواب طوني أبو خطار، وعاصم عراجي، وإيلي ماروني، وجوزف معلوف، وشانت جنجنيان. وشارك في الاجتماع كل من قائد منطقة البقاع الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العقيد جورج حداد، ومدير مخابرات زحلة العميد جورج ضومط، ومدير أمن الدولة البقاع العميد فادي حداد. واشارت بعض المعلومات إلى التباحث في موضوع خطة أمنية داخل مدينة زحلة وقرى القضاء، بالتنسيق ودعم من كل القوى السياسية.
وفي صور (حسين سعد)، خيم هاجس السيارات المفخخة على المواطنين، وسجلت في المدينة إجراءات أمنية، ومراقبة شديدة لحركة السيارات وأماكن ركنها. ونفذت بلدية صور سلسلة من التدابير بالتعاون والتنسيق مع القوى الأمنية، والقوى الحزبية الفعالة «حزب الله» وحركة «امل». وأقام عدد من عناصر البلدية حواجز، ووزعوا بيانات إرشادية على المواطنين، تتضمن تعليمات حول أماكن ركن السيارات، وإظهار اسم صاحب السيارة ورقم هاتفه على الزجاج الأمامي، واعتماد المواقف العمومية والإبلاغ عن أي جسم مشبوه. كما وضعت إشارات، يمنع بموجبها ركن السيارات عند مداخل السوق التجاري، في منطقة البوابة وصولاً إلى سيار الدرك، وعدد من الشوارع الأخرى، التي تشهد عادة نشاطا تجاريا واقتصاديا وسياحيا. وبينما لقيت الخطوة ارتياحا من قبل المواطنين، لا سيما عند مدخل السوق التجاري، نظرا لحساسية الوضع الأمني أشار رئيس البلدية حسن دبوق إلى أهمية تعاون المواطنين مع الإجراءات التي تنفذها البلدية بالتعاون مع القوى والأجهزة الأمنية والجهات الحزبية، لدرء أي خطر يطال أبناء المدينة ومنطقتها. وأمل من زوار المدينة وأبنائها والتجار، تفهم الإجراءات التي تصب في خانة حماية المواطنين من أي عمل تخريبي، ينال من أمن المدينة واستقرارها.
وكان مواطنون في بلدة معركة، قد اشتبهوا بجسم غريب موضوع في كيس من النايلون، فأبلغوا الجيش اللبناني، الذي قام فريق منه بمعاينة الجسم. وتبين أنه عبارة عن بطارية كان يلهو بها الأطفال. كما تعيش صيدا (محمد صالح)، ومنطقتها ومخيماتها، هاجساً أمنيا يسيطر على مجمل تفاصيل الحياة اليومية فيها. وانعكس ذلك حركة حذرة في الأسواق التجارية. وبدأت هيئات المجتمع المدني بإطلاق الدعوات لضرورات الوعي والتنبه لأي جسم غريب أو سيارة مشبوهة، وممارسة نظرية «كل مواطن خفير»، والتعاون مع القوى الأمنية للإبلاغ عن أي شيء لا يرتاحون إليه. من جهته، نفذ الجيش اللبناني تدابير أمنية في المدينة ومحطيها وحول المواقع الحساسة كدور العبادة والمراكز الرسمية. وكذلك الامر في مخيم عين الحلوة حيث باشرت الهيئات الأمنية الفلسطينية بتطبيق إجرءات أمنية، بدءا من مدخل المخيم، مرورا بالشارعين الرئيسيين الفوقاني والتحتاني، والطرق الفرعية والأسواق الشعبية. وشملت الإجراءات نشر عوائق حديدية ومنع إيقاف السيارات أمام المراكز الأمنية والعسكرية والمساجد والمستوصفات، ومؤسسات «الأونروا» التربوية والصحية التابعة لها.
وفي النبطية (عدنان طباجة)، رأس المحافظ محمود المولى اجتماعا موسعا لرؤساء بلديات ومخاتير القضاء، تم خلاله البحث في الأوضاع الأمنية والخدماتية والاجتماعية في المنطقة. وطلب المولى من رؤساء البلديات والمخاتير اتخاذ الإجراءات الضرورية على مختلف الصعد لحماية البلدات والمواطنين في إطار القوانين المرعية الإجراء، وتنظيم أوضاع النازحين السوريين وضبط وجودهم في إطار أصول الضيافة والرعاية والحفاظ على النظام العام، وعدم إعطاء إفادات للنازحين من المخاتير الا للمقيمين بناء على تسجيل احصائي في البلدية.