أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل تشعل أميركا حرباً عالمية جديدة؟

الخميس 29 آب , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,446 زائر

هل تشعل أميركا حرباً عالمية جديدة؟

أثارت المعلومات المسربة من الدوائر الاميركية حول قرب تنفيذ الهجوم العسكري على سوريا، المواقف المحلية والعربية والدولية. فما بين حجم الضربة العسكرية واهدافها، وبين الردّ السوري، وبين الحملات الإعلامية الممنهجة لإخافة السوريين وترويعهم، بات على الأميركي اعادة قراءة أوراقه، لا سيما بعد اعلان سوريا أنها ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة وأن التدخل المباشر ستكون له نتائج وخيمة.

وفي هذا السياق، أكد مدير "مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية" الدكتور بسام أبو عبد الله، أن الضربة العسكرية الأميركية على سوريا، إن حصلت، فإنها غير مشروعة لأنها خارج نطاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. واضاف أنه "حتى الساعة لا يمكن جزم ما إذا كانت هناك ضربة على سوريا أم لا، طالما أن الأميركي والأوروبي لم يجزما بعد حجم الردّ السوري".

وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، أوضح أبو عبد الله أن "الرد السوري على الضربة سيحدده حجم الضربة، فإذا كانت الضربة محدودة سيكون الرد محدودا والعكس صحيح"، معتبراً أن "التدخل العسكري الأميركي في سوريا يهدف لإعطاء قوات "الناتو" "دفعة وقوة" على الأرض".

وعن احتمال تأثير الضربة على الإنجازات الميدانية التي يحققها الجيش السوري، جزم مدير "مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية"، أن "الضربة لن تؤثر على تحرك الجيش السوري في التصدي للإرهابيين وحماية المواطنين"، مضيفاً أن "الضربة على سوريا ستكشف الكثير من أوراق الميليشيات المسلحة، وستحدد من هو وطني ومن هو غير وطني".

بدوره، أكد مدير مركز "الارتكاز الإعلامي" الصحافي سالم زهران أن "الأميركي يلعب في السياسة "لعب البوكر"، فهو ينظر الى عيني خصمه، فإن رأى الخوف وضع "اوراقه على الطاولة" وضرب ضربته السريعة وربح اللعبة". واضاف أن "احتمالية الضربة العسكرية لسوريا سوف تكون بناءً على معلومات تقدر حجم ردة فعل المحور المقابل".

وأوضح زهران، في حديث لموقع "العهد الإخباري"، أن "الجانب الأميركي يعمل جاهداً لتقدير حجم ردة الفعل، في حال وقوع الضربة"، مذكراً بأن (وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية جيفري) فيلتمان زار ايران ليأتي بخلاصة واحدة : ماذا ستفعل ايران إذا ضُربت سوريا، لكنه لم يأتِ بجواب". واضاف أن "جواسيس اميركا في لبنان" كان لديهم 48 ساعة لمعرفة ماذا سيفعل حزب الله والقوى المقاومة في حال ضربت سوريا، إلا أنهم لم يأتوا بجواب ايضاً".

وعن الرد السوري على الضربة الأميركية قال زهران لـ "العهد" إن "الرد سيكون على مستويين : الأول هو الرد من حيث تغير الطائرات، أي أن سوريا ستضرب المطارات أو حاملات الطائرات أو القواعد العسكرية الأميركية التي خرجت منها الطائرات في المنطقة. أما المستوى الثاني، فهو ضرب "اسرائيل" كهدف ثابت وفق استراتيجية "حرب تموز" المحافظة على عدد الصواريخ بوجه عدد الصواريخ المقابلة"، لافتاً الى أن "لبنان لن يكون ساحة لإطلاق الصواريخ، بل ستكون ساحة القتال الأرض السورية فقط".

ورأى زهران أنه "إذا اقتصر الأمر في لبنان، في حال وقوع الضربة، على ردّ وتخاصم سياسي فهذا أمر محدود"، وتخوف من أن "يصاحب النزاع السياسي عمل أمني، يؤدي الى تفجيرات كما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت، و ما حصل في طرابلس". وأكد زهران لـ "العهد" أن "محور المقاومة في المنطقة يريد أن يبعد لبنان عن محور القتال ويكتفي بمساعدة سوريا في حربها ونصرتها".

الرئيس السابق للمجلس الوطني للإعلام في سوريا، الإعلامي طالب قاضي أمين، أكد أن "كل ما يشاع في الإعلام اليوم حول ضربة عسكرية على سوريا هو تهويل على السوريين لإرعابهم وتخويفهم، مشدداً على ان أي ضربة على سوريا ستكون لها عواقب وخيمة.

وعن الردّ السوري على التدخل الأميركي في سوريا أضاف أمين، في حديث لموقع "العهد الإخباري"، أن "سوريا تملك أسلحة قوية تهدف الى ابقاء التوازن مع "إسرائيل" وهي جاهزة لتستخدمها للدفاع عن نفسها". وأضاف أن "الرد لن يكون عسكرياً وسياسياً بل سيكون شعبياً أيضاً"، لافتاً الى أن "الشعب السوري لا يعيش حالياً في ذعر كما يشاع" وقال: "انا اليوم في دمشق والناس هنا تجول بشكل طبيعي، وقد خرجت الى عملها صباحاً، والحياة عادية جداً".

Script executed in 0.16869187355042