أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الضربات «النفسية» تفعل فعلها في الطيران والمغتربين

السبت 31 آب , 2013 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,627 زائر

الضربات «النفسية» تفعل فعلها في الطيران والمغتربين

أثار تعديل شركات طيران أجنبية مواعيد وصول رحلاتها إلى «مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت»، بلبلة لدى اللبنانيين عموما، والمغتربين الذين كانوا يقضون إجازاتهم في لبنان خصوصا.

ففي ظل ارتفاع الحديث عن ضربة غربية محتملة إلى سوريا، جاء هذا التعديل لتفادي مبيت الطيران في مطار بيروت، لا سيما التابع للخطوط الجوية القبرصية والفرنسية، من دون أن يشمل خطوط طيران أخرى كما أشيع عن طيران بريطانيا وتركيا وبولونيا، كما يؤكد رئيس «نقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة» جان عبود لـ«السفير».

وإذ بات من المؤكد أن الضغوط النفسية بسبب ترقب وقوع حرب على المنطقة، يؤدي دورا مؤثرا في افتعال بعض الأمور التي لا أساس لها من الصحة، أقله حتى يوم أمس، يشير عبود إلى أن «ما يحدث حاليا، هو مغادرة اللبنانيين المغتربين لبنان، لأسباب عديدة منها التحضير لبدء العام الدراسي عربياً وأجنبياً».

تدابير احترازية

فيما لم ينفِ عبود أن «جزءا من المغتربين والسيّاح العرب قدّموا موعد مغادرتهم لبنان»، يلحظ أن «الضربات النفسية المتتالية قبل وقوع الضربة العسكرية المحتملة على سوريا، فعلت فعلها في اليومين الماضيين»، مؤكدا في هذا الإطار، أن «أسعار تذاكر السفر ما زالت على حالها ولم ترتفع كما أشيع، والشركات الأجنبية والعربية لم تلغ رحلاتها إلى لبنان كما أشيع أيضاً، إنما كتدبير احترازي عدّلت شركتان فقط، مواعيد رحلاتهما إلى لبنان، لتلافي أن ينام طاقم الطائرة في بيروت»، مضيفا أن «هذا التدبير ليس خوفا من حدوث شيء ما في بيروت، إنما الخوف من وقوع الحرب المحتملة ضد سوريا».

وبعدما يؤكد أنه «ليس من مصلحة شركات الطيران إلغاء رحلاتها إلى لبنان»، يفيد عبود بأن «مواعيد الخطوط الفرنسية كانت حوالي الساعة العاشرة ليلا والاقلاع الثامنة صباحا، لكن وفق التدبير الجديد، أصبحت تصل فجراً إلى مطار بيروت، والأمر نفسه مع الخطوط القبرصية، التي أعادت جدولة رحلاتها المقررة من لارناكا من الثامنة والنصف مساء إلى الخامسة والنصف صباحا لتجنب البقاء ليلا في بيروت».

باريس ــ بيروت

ليس بعيدا عن هذا السياق، غيّرت شركة «إير فرانس»، موعد إحدى رحلتيها اليومية بين باريس وبيروت. وأوضح المتحدث باسم الشركة لوكالة «فرانس برس» أنه «تغيير في التوقيت بسبب تطور الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنه «تم تغيير موعد الرحلة رقم 562 من باريس إلى بيروت التي كانت تقلع من مطار رواسي - شارل ديغول في الساعة 16.35، إلى الساعة 20.30. والرحلة رقم 561 من بيروت إلى باريس ستقلع الآن في الساعة 10.55 (9,55 بتوقيت باريس) بدلاً من الساعة 10.15 (9.15). أما الرحلة الثانية اليومية للشركة بين العاصمتين، فلن يتغير موعدها». وأضاف: «لا يمكن لأحد توقع أي شيء في الوقت الراهن. إير فرانس تراقب باستمرار الوضع في المنطقة، وتغير برنامج رحلاتها طبقاً لتطور الأحداث على الأرض».

«الميدل إيست»

في المقابل، ما زال «طيران الشرق الأوسط» (الميدل إيست) يعتمد الأجواء السورية للعبور إلى الدول الخليجية، بينما عدّلت شركات خليجية في وقت سابق، مسار رحلاتها إلى لبنان لتجنب العبور فوق سوريا.

وتشير المعطيات التي حصلت عليها «السفير» إلى أنه «عند بدء الضربة العسكرية المحتملة، سواء كانت لساعات أم لأيام، سينجم إرباك لطيران الدول المحيطة بسوريا، ما يدفع الشركات عموما واللبنانية خصوصا إلى تغيير مسار رحلاتها بخطوط أطول».

ويرى عبود أن «قرار عدد من دول الخليج بعدم عبور الأجواء السورية، سياسي في المقام الأول، وهو ليس جديدا»، مشيرا إلى أن هذا الاجراء كبّد هذه الشركات زيادة في الكلفة والوقت، بينما وفّرت «الميدل ايست» بإبقاء مسار رحلاتها كما هو، هذه الكلفة المادية وحوالي 50 دقيقة على المسافرين.

أما في حال وقوع الضربة، فيوضح عبود أن «مسار الطائرات المغادرة لبنان نحو الدول العربية، سيتغير من عبور الأجواء السورية إلى الأجواء اليونانية، أما المتجهة غرباً فتعبر الأجواء القبرصية كالمعتاد». كما سيتغير مسار الرحلات الخلــــــيجية والعربية المتجهة إلى بيروت، لتصبح عبر الأجواء السعودية ثم البحر الأحمر، فأجواء مصر».

يشار إلى أنه بعد موجة الإشاعات التي انتشرت بين المواطنين في اليومين الأخيرين، عن إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان، سارع المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس الأول، إلى نفي الموضوع، موضحا أن «هذه الشركات عدّلت في توقيت رحلاتها فقط، ولم تقدم على إلغائها».

كامل صالح


Script executed in 0.170814037323