أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

نجوم الشاشة على القنوات الاسرائيلية.. مسلحون سوريون.. تطبيع و خيانة

الخميس 05 أيلول , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,030 زائر

نجوم الشاشة على القنوات الاسرائيلية.. مسلحون سوريون.. تطبيع و خيانة

بالتزامن مع التهديدات الأمريكية بالعدوان العسكري على سورية كثفت وسائل إعلام العدو وقنواته الفضائية وتيرة اتصالاتها الهاتفية وبرامجها ولقاءات مراسليها بالميليشيات المسلحة السورية حيث تم رصد العديد من الاتصالات والمقابلات بين الطرفين، أطلقت خلالها مواقف معادية لسورية ومؤيدة لكيان العدو.

 

سلطات الاحتلال لم تتوان بدورها ومنذ بداية الأزمة في سورية عن دعم هؤلاء المقاتلين عسكريا ولوجستيا قبل أن تنشر مراسلي محطاتها الفضائية على طول الحدود التركية والأردنية مع سورية لأغراض تتعلق بتلفيق الأخبار وتزوير الحقائق والمثال الحي على ذلك مقطع من اتصال هاتفي بين القناة الثانية الإسرائيلية وأحد الإرهابيين يطالب فيه إسرائيل بالدعم ويؤكد أنه "لا مانع على الإطلاق أن تقوم إسرائيل بنجدتهم وإنقاذهم" ويعرب فيه عن استعداد الإرهابيين في سورية لـ "صنع السلام مع إسرائيل حتى أبعد حد ممكن" وهو الأمر الذي أثلج صدر مذيع القناة فقال له بلغة عربية ركيكة "إن شاء الله" معرباً له عن شكره العميق على اتصاله.

 

وخرج إرهابي آخر يصرخ في اتصال هاتفي مع قناة إسرائيلية وهو يشكر وزيرا في حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مواقفه التي وصفها بـ "الإنسانية" حيال الإرهابيين في سورية ويقول بأعلى صوته "إنني أتوجه برسالة شكر وتقدير إلى وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل لتصريحاته الإنسانية القيمة وإننا نقدر له هذا الموقف ونشكره جزيل الشكر".

 

ومن الجدير بالذكر أن الوزير الإسرائيلي أرئيل الذي تمتدحه الميليشيات المسلحة في سورية هو من أشد وزراء حكومة الاحتلال تطرفا حيال القضايا العربية ولاسيما الفلسطينية، وهو صاحب الدعوة الشهيرة إلى "هدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل" المزعوم مكانه وكان قد أكد في غير مرّة أن مسألة قيام دولة فلسطينية تعتبر "قصة خيالية".

 

كما بثت قناة العدو ما وصفته بـ "مقابلة ودية" أجراها موتي كهانا وهو رجل أعمال صهيوني أميركي يعمل منذ أكثر من عامين على تمويل وتسليح المجموعات الارهابية المسلحة في سورية مع بسام بيطار الذي عرفت عنه القناة بأنه "سياسي سوري قديم" بينما هو يعمل في حقيقة الأمر منسقا بين المسلحين والصهاينة حيث أعرب عن شكره وتقديره لإجراء كهانا وقناة العدو هذه المقابلة معه وقال "نريد أن نوجه الشكر الكبير من سورية للإسرائيليين الذين يساعدوننا" موجهاً شكراً خاصا لكل "إسرائيلي"، طالباً من حكومة الاحتلال الإسرائيلي الدعم "لإحلال السلام في الشرق الأوسط" على حد قوله.

 

وإلى جانب ذلك تواصل الصحف الصهيونية مقابلاتها ولقاءاتها مع المسلحين ومتزعميهم حيث يقول أبو عبد الشامي أحد هؤلاء الإرهابيين لصحيفة "معاريف" الصهيونية التي وصفته بأنه "رئيس الجمعية السورية لحقوق الإنسان"، قال إن "على إسرائيل أن تساعد من خلف الكواليس أحيانا وأحيانا أخرى بالهجوم على منشآت للجيش السوري" دون أن ينسى في مقابلته مع الصحيفة المعادية لبلاده أن يشكك في التفاف الشعب حول الجيش العربي السوري مدّعيا أن "المواطنين السوريين لا يعتمدون على جيشهم الوطني".

 

ومن كل ما تقدم يظهر جليا وبما لا يدع مجالا للشك تطابق الوسائل والمشروع والأهداف بين الميليشيات المسلحة ومتزعميها داخل سورية وخارجها وبين كيان الاحتلال الذي لا ينفك ليل نهار يحرض على سورية ويدعو إلى التدخل عسكريا فيها سعياً لتحقيق أهدافه ومخططاته التوسعية العدوانية في المنطقة.


Script executed in 0.19453001022339