أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

لهذا السبب تخلت سوريا عن سلاحها الكيماوي.. محلل عسكري: سوريا تمتلك صواريخ إستراتيجية أضخم وأكثر شئناً من الترسانة الكيميائية

الثلاثاء 17 أيلول , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,783 زائر

لهذا السبب تخلت سوريا عن سلاحها الكيماوي.. محلل عسكري: سوريا تمتلك صواريخ إستراتيجية أضخم وأكثر شئناً من الترسانة الكيميائية

لا شك بأن الصفقة التي وقعت السبت في جنيف بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا المتضمنة إتفاقاً عن تخلي دمشق على ترسانة الاسلحة الكيميائية وذلك برضى الاخيرة، شكلت “صدمة” و “إحباطاً” لدى البعض الذي كان يعتبر هذه الاسلحة إستراتيجية بمواجه الترسانة الاسرائيلية الضخمة من اسلحة كيميائية بايولوجية ونووية.

هؤلاء إعتبروا تخلي النظام في سوريا عن هذه الاسلحة اراح “إسرائيل” وحقّق احد طلباتها، وادى لرضوح دمشق لضغوط الحرب حيث قامت بالاتفاق مع روسيا على تسليم هذا السلاح إبعاداً لشبح الضربة العسكرية. من جهة اخرى يرى أخرون ان هذه الصفقة قوّت اوراق دمشق على طاولة المفاوضات، واوقعت الادارة الامريكية في فخ سحب الذرائع للعدوان وكشفت ظهرها، والمواقف الروسية والايرانية العسكرية ايضاً ساهمت بفرملت الضربة الامريكية بالتنسيق مع المواقف السورية في حين يقول هؤلاء بأن دمشق هي المنتصر واللاعب على الطاولة اليوم بسبب ظفرها بنقطة هزت مصداقية الولايات المتحدة.

بناءً عليه قامت “الحدث نيوز” بالاتصال بالمحلل العسكري الضابط المتقاعد محمد طالب لسؤاله عن اسباب تخلي دمشق عن ترسانتها الكيميائية، حيث أفاد “طالب” أولاً بان “سوريا لم تتخلى عن ترسانتها الكيميائية بل قايضت من موقع القوي على هذه الترسانة مقابل ما هو أكبر من ذلك، فسوريا لم تسلم ترسانتها الكيميائية تحت خانة الضغف او الرضوخ للضغط، بل بالاتفاق مع روسيا ومن باب القوي الذي يحاول تعزيز اوراقف على طاولة التفاوض والتسوية الشاملة”.


ورداً على سؤال عن كيفية ان يكون ذلك من موقع قوة وسوريا سلمت سلاحاً إستراتيجياً هاماً للغرب، قال طالب: “من قال ان السلاح الكيميائي هو السلاح الاستراتيجي الاساسي لسورية الذي خلق توازن رعب؟”، مضيفاً: “غير صحيح هذا الكلام، سوريا تمتلك أسلحة إستراتيجية أضخم وأعظم وأكبر وأكثر شئناً من الترسانة الكيميائية هذه، فسوريا تمتلك صواريخ تفوق بقوتها قوة السلاح الجرثومي هذا وتتمكن من خلال تلك الاسلحة إصابة أهداف بعيدة المدى إصابات مباشرة، كما يمكنها توجيه ضربات ذات حساسية عالية عسكرياً ضد العدو”.


وعن ماهيت هذه الاسلحة قال طالب: “الصواريخ الاستراتيجية ذات الصناعة السورية وتلك الايرانية كفاتح وشهاب 3 وغيرها من ما لا يمكن البوح به هي افضل عملياً من الناحية العسكرية من الصواريخ الكيميائي، هذه جزء من الترسانة العسكرية الاستراتيجية السورية، أضف إلى ذلك الصواريخ القادرة على ضرب البوارج في عرض البحر، وصواريخ أس 300 القادرة على ضرب الطائرات من على إرتفاعات شاهقة، كل هذا من المنظور العسكري يعتبر سلاحاً إستراتيجياً نوعياً أشد فتكاً من الاسلحة الكيميائية”.


وعن المقايضة الروسية الامريكية قال طلب بحديثه للـ “الحدث نيوز” بأن “هذه الصفقة لم تأتي لو لم تكن سوريا وجيشها قويان، ولان سوريا وجيشها قويين اوقعا الولايات المتحدة في جب لم تعد تستطيع الخروج منه إلى بتسوية، فسوريا فرضت تسوية ما على الولايات المتحدة مع العلم بأن أمريكا ليس مؤمنة بالتسوية من اساسها، والنجاح السوري هذا من خلال هذه الصفقة يمكن لنا ان نقرأه اليوم على صدر صفحات صحافة العدو التي تهاجم أوباما وتعتبره اخفق بضرب سوريا، إلى حد وصفه بـ “الضعيف”، كل هذا يدل على مدى النجاح السوري وتكبيل الامريكي بالصفقة.


وأضاف هذا أولاً، الأهم من كل ذلك ان روسيا وضعت خطوطاً حمر للولايات المتحدة عبر الصفقة ابرزها “ممنوع ضرب دمشق” حيث إستطاعت روسيا مقايضة السلاح الكيميائي بأخذ ضمانات من الولايات المتحدة بعد الاعتداء على سوريا او قصفها، وهذا ما اثار حفيظة إسرائيل التي بدأت بالتهديد بأنها ستشن حرباً بمفردها على سوريا، ذلك بهدف الضغط على الولايات المتحدة والتأثير على رأيها وإجبارها على الخروج من الصفقة المبرمة في جنيف، فالموقف الاسرائيلي اليوم الغاضب يفضح ما لم ينشر عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وسوريا.


وفي موضوع متصل قال طالب بأن “الجيش السوري متقدم على الأرض اليوم، ودمشق هي الدولة التي تفرض إيقاعها على أرض المعركة، فهل من الحكمة للدولة المنتصرة ان تدخل في حرب، او ان تذهب مباشرة نحو الحرب لكي يتم إضعافها مع العلم بأنها تعرف انها الاقوى؟. مضيفاً: “في العلم العسكري هذا خطأ، يمكن مقايضة ما تراه الدولة مناسباً بحال كانت منتتصرة لتحافظ على إنتصارها وعلى التقدم في الميدان، لأن الميدان هو العامل الوحيد الذي يقوي الأوراق وليس شيئاً آخر.


ويختم: “من هذا المنطلق عملت سوريا وروسيا، على مبدأ فرض شروط المنتصر، وهذا ما حصل،فشبح الضربة والحرب ابعد عن سوريا،والجيش السوري مستمر بتقدمه الميداني، والاهم إجبار الولايات المتحدة على تقديم ضمانات بعدم ضرب سوريا، فما جرى في سوريا اليوم هو شبيه لما جرى بالامس في كوبا، عندما سحب الاتحاد السوفياتي الصواريخ البالستية مقابل ضمانات أمريكية بعدم قصف الجزيرة، فذلك كان إنتصاراً كوبياً، وهذا اليوم إنتصاراً سورياً بوجه من الوجوه.

الحدث نيوز


Script executed in 0.1941351890564