أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

يا «ثوّار الأرز» و«لبنان أوّلاً» آن الأوان لأن تعتبروا

الجمعة 27 أيلول , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,336 زائر

يا «ثوّار الأرز» و«لبنان أوّلاً» آن الأوان لأن تعتبروا

علي البقاعي - البناء 

حائرون لا يدرون في أي اتجاه يسيرون. في الصباح وقبل صياح الديكة يبشرون عبر وسائل إعلامهم التافهة بأن ولي أمر ولي نعمتهم أعني باراك حسين أوباما بعد التشاور مع جنرال التعامل بندر بن سلطان وأعوانه في سورية من «داعشيين» و«نصرويين» ومليشيات وألوية وكتائب وتجمعات وعصابات نهب وقتل وحرق وسحل وعمالة يعاونهم النائب اللبناني الفذّ وعبقري التخطيط والمساعدات الإنسانية من «حفاضات وبطانيات وحليب أطفال» أعني العقاب صقر سوف يؤدّب سورية ويجعل قصورها الرئاسية رماداً وجيشها فلولاً وشراذم وأنهم مستعدّون لدخولها دخول الفاتحين عبر حدودها الشرقية والغربية ومطارها الدولي في دمشق! وفي المساء يستيقظون على الحقيقة التي «تمرمر» حلوقهم وتنكد ساعات صفوتهم بأن سورية اليوم أقوى من الأمس وأن جيش سورية صامد أبداً في وجه مؤامرتهم بل إنه يتقدم على محاور القتال كافة وأن الولايات المتحدة التي لا يؤمنون إلاّ بعدالتها خذلتهم للمرة العاشرة بأنها لن تقصف سورية بصواريخها العابرة للقارات وأن تصريحات قادتها و«بهوراتهم» وجلسات إستماعهم وإجتماعات «مجالسهم المشيخية والنيابية ليست كلّها سوى تهويل وفرقعات إعلامية كونهم كانوا ولا يزالون يدركون الحقيقة الساطعة أنهم يتحكمون في بداية الحرب وأين تسقط الصواريخ الأولى إنما لن يكون في وسعهم أن يتحكموا في أين وكيف ومتى تنتهي حربهم على سورية ولأنهم أي الأميركيين كانوا على يقين كامل في صدقية كلام الرئيس الأسد المنشور في صحيفة «الأخبار» يوم أمس بأنْ «يمكننا أن نعمي إسرائيل في لحظات» في حال العدوان على سورية إذ كان حقاً سيعميها ويعمي مدنها وكان أصدقاء سورية جاهزين للتدخل لمنع العدوان عليها.</p><p>لم تنم أعين الجبناء الضعفاء التابعين اللاهثين خلف الأجنبي لتحقيق أمنياتهم. خسئوا فلسورية ربّ يحميها وجيش يدافع عنها وشعب يؤمن بعزّتها وكرامتها عنفوانها وديمومتها ومنتصراً على مؤامرات أعدائها بدءأً من اسطنبول إلى الرياض مروراً بالدوحة وباريس ولندن وصولاً إلى عمان التي انضم ملكها حديثاً إلى فريق عمل بندر بن سلطان طمعاً في الحصول على مساعدات عينية إذا تم العدوان الأميركي المفترض وهذا ما ينطبق عليه القول «رايح على الحج والناس راجعة» كونه تأخر كثيراً بعدما صدق وعود صديقه بندر.</p><p>أعتقد أنه آن الأوان لـ«ثوار الأرز» و«لبنان أولاً» أن يعتبروا وأن يبدأوا بالعودة إلى تحقيق شعارهم الذي رفعوه قبل أربع سنوات وهو «لبنان أوّلاً» وأن يعودوا إلى أحلامهم الصغيرة الكبيرة بتحقيق حلم «لبنان أوّلاً» ويتخلوا عن الحلم المستحيل بإسقاط النظام في سورية واستسلام حزب الله وهزيمة تحالف 8 آذار وحكم لبنان كما يشتهون وتحقيق حلم «الحكيم» بأن يحكم لبنان من بعبدا ولو ليوم واحد في حياته وقد ثبت بالوجه الشرعي أن هذا الحلم أصبح أبعد ممّا يتصورون. آن الأوان للمنظرين والفلاسفة والقادة التاريخيين في تيار المستقبل أو في تيارات المستقبل الحريرية تيار سعد وتيار عمته بهية وولديها نادر وأحمد وتيار «النصرة» وتيار القواتيين في المستقبل وتيار السنيورة وتيار المشنوق وتيار ريفي وتيار فتفت وتيار قزعون وتيار الضاهر أن يفيقوا على واقعهم ويدركوا أنهم يسيرون عكس خط التيار الذي وضع أسسه الشهيد رفيق الحريري وعكس «المستقبل» الذي وضع اسمه عنواناً لمشاريعه بأن يكون لبنان لكل اللبنانيين وألاّ تكون سورية العدو وأن المقاومة هي الصديق والحليف رغم بعض التباينات التي كانت. لو يدرك هؤلاء بدلاً من أن يلعنوا الظلام وكذب الغرب ولربما يدركون هذه المرة أن أميركا لا تسعى إلا إلى تحقيق مصالحها ومصالح دولة الإحتلال الولاية الواحدة والخمسين أي «إسرائيل».حان الوقت يا أبناء «ثورة الأرز» و«لبنان أولاً» لأن تفيقوا من أحلام يقظتكم وتعودوا إلى واقعكم وأن لكم شركاء لكم في الوطن ما زالوا أقوياء أكثر ممّا تتصورون لكنهم مستعدون للشراكة. آن الأوان لأن تتوقفوا عن البناء على انتصارات وهمية في سورية تساعدكم في لبنان لأن سورية باقية بحقيقتها وعنفوانها والدخول إلى سورية لن يكون إلاّ من بوابة المصنع الجديدة بإرادة سورية فحسب وحلم الدخول إلى سورية عبر مطارها دخول الفاتحين لن يتحقق ولو بعد ألف عام فزمن الهزائم ولى ونعيش زمن الانتصارات.قال مؤسس الحزب السوري القومي الإجتماعي أنطون سعاده قبل أكثر من 75 عاماً لعلّ بعض هؤلاء يتعظ: «إن أزمنة مليئة بالصعاب تمرّ على الأمم الحية فلا يكون لهم فيها بقاء إلاّ بالبطولة المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة» يؤيده قول آخر للزعيم بأن «الحياة وقفة عز فقط». وسورية وقفت وما زالت تقف وقفة العزّ في وجه أعتى مؤامرة كونية

Script executed in 0.19252896308899