أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عن كذبة تيار المستقبل التشريعية

الإثنين 07 تشرين الأول , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,162 زائر

عن كذبة تيار المستقبل التشريعية

مارون ناصيف -

 

في الأساس لم تستقل الحكومة بسبب عدم التمديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ولا حتى لأن هيئة الإشراف على الإنتخابات لم تشكل، كلها كانت اسباب معلنة فقط لأن الجميع في لبنان على مختلف انتماءاتهم مقتنعون بأن الحكومة طارت بسبب قانون الإنتخاب لا سيما إقتراح اللقاء الأرثوذوكسي الذي حصل على اكثرية نيابية في اللجان النيابية تزامناً مع قرار اقليمي دولي يقضي باجراء الانتخابات في لبنان على اساس قانون الستين نصرة لقوى الرابع عشر من آذار.

 

ومنذ ان دخل البلد مرحلة حكومة تصريف الأعمال بدأت تخرج الى العلن أصوات زرقاء تقول ان المجلس النيابي لا يحق له التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال اي بمعنى آخر ان الرئيس نبيه بري لا يمكنه ان يدعو الى جلسة عامة لمناقشة قانون الإنتخاب او غيره من القضايا في هذه المرحلة. غير ان العودة الى النصوص الدستورية تثبت العكس.

 

فالمادة "هـ" من مقدمة الدستور تحدثت عن فصل السلطات اي ان المجلس النيابي لا يمكن ان يرهن عمله بوجود الحكومة او عدمه. كذلك نصت المادة 34 من الدستور على ان " النصاب لا يكون قانونياً ما لم تحضر غالبية الأعضاء فيه " من دون أن تأتي على ذكر الحكومة وحضورها او غيابها وما اذا كانت حكومة تصريف اعمال او ما الى ذلك. ايضاً وأيضاً في النص الدستوري فالمادة 69 من الدستور وفي فقرتها الثالثة تقول ان " مجلس النواب يصبح في دورة انعقاد استثنائية عند استقالة الحكومة " وقصدت هذه المادة ان السلطة التشريعية يجب ان تفعّل عملها اكثر فأكثر في ظل غياب الحكومة لا ان تتوقف عن الإنعقاد. هذا في النصوص اما في التجارب ففي العام 1969 اجتمع مجلس النواب في الوقت الذي كانت فيه حكومة الرئيس رشيد كرامي مستقيلة اي حكومة تصريف اعمال وصوّت على الموازنة العامة وصدقها واضعاً خطة مالية لأربع سنوات وهذا اصعب ما يمكن ان يشرعه مجلس النواب كل ذلك وكانت الحكومة مستقيلة كما هو الحال ليوم.

 

كذلك اجتمع مجلس النواب في عهد حكومة الرئيس سليم الحص. كما ان رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني سأل يوماً البروفيسور ادمون رباط عن هذا الأمر وكان الجواب "نعم يمكن للمجلس ان يشرع في ظل حكومة مستقيلة". إذاً يمكن لرئيس مجلس النواب ان يدعو لجلسة تشريعية في اي لحظة يريد من دون التوقف عند مسألة استقالة الحكومة كما أن الدستور لم يأت على ذكر عبارة "إذا غابت طائفة عن الجلسة تصبح الجلسة غير ميثاقية"، بل نص على حضور المسيحيين والمسلمين وبالتالي كي تكون الجلسة ميثاقية يكفي ان يحضرها نواب مسيحيون وآخرون مسلمون اياً تكن مذاهب هؤلاء. 


Script executed in 0.1888599395752