أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الجامعة اللبنانية الأميركية سقطت في امتحان الحرية و الديمقراطية و الاهم مناصرة القضايا الحقوقية

الثلاثاء 08 تشرين الأول , 2013 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,297 زائر

الجامعة اللبنانية الأميركية سقطت في امتحان الحرية و الديمقراطية و الاهم مناصرة القضايا الحقوقية

نادين جوني

يبدو أن ما تعتبره الجامعة الأميركية من مهامها ما هو إلاّ شعارات تقوم فيها بإغراء الطلاب للدخول اليها. فقد ذكرت الجامعة في موقعها الإلكتروني أنّ من مهامها التمركز الطلابي أي التركيز على احتياجات الطالب، والمشاركة المدنية أي حق الطلاب في تحديد المصالح العامّة. فما تقوم به الجامعة على أرض الواقع يعترض مع هذه "الشعارات" تماماً و يبدو أن الإدارة متقاعسة، ومتجاهلة أساساً لما يعانيه طلابها.

فقد قامت ادارة الجامعة اليوم بطرد أربعة طلاب وسحب بطاقاتهم الجامعية ومنعهم من دخول الحرم الجامعي. هذا القرار أثار موجات من الغضب على موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك بين طلاب الجامعة وعلى الصفحات التي تؤيد حركات الطلاب في الجامعات اللبنانية.

وفي التفاصيل حسب ما رواها طلاب من الجامعة أن الحركة الطلابية نفذت اليوم اضراباً تحذيرياً في حرم الجامعة ابتداءً من الساعة الثانية عشر، وعند تمام الساعة الثانية توجه بعض الطلاب لصفوفهم فتولى أربعة طلاب من الحركة مهمة التجول على الصفوف لدعوة زملائهم الى المشاركة بالإضراب وقد لاقوا ترحيباً من بعض الأساتذة، وبينما كانوا في أحد الصفوف دخل عميد الجامعة رائد محسن وأخذ من الطلاب بطاقاتهم الجامعية وبلّغهم أنهم ممنوعون من دخول الحرم الجامعي. 

وعند محاولة الطلاب الإستفسار عما جرى اتهمتهم الإدارة أنهم يحاولون إجبار الطلاب على ترك صفوفهم للمشاركة بالإعتصام، وهذا ما نفاه رئيس الهيئة الطلابية البديلة في بيروت حسن حرب مؤكداً :" نحن كنا نعطي خبراً للطلاب أنه هناك اعتصام ونطلب منهم المشاركة، وقد حاولنا التحدّث مع الإدارة لفهم ما جرى فكان الرد انتظروا المجلس التأديبي". وأكمل حسن أن :"ما فعلناه اليوم هو من أقل حقوقنا وتحركنا اليوم كان خطوة لتطبيق الديمقراطية التي تعلمناها في صفوف هذه الجامعة".

من جهة أخرى أكد علي جمول عضو في الحركة الطلابية البديلة أن للطلاب أكثر من مطلب وهم سياتبعون تحركاتهم حتى تتحمل الجامعة مسؤولياتها كافةً، فالطلاب يؤكدون على حقّهم بمعرفة ميزانية الجامعة وما هي مصاريفها وما هي حساباتها وقال جمول :" سألنا إدارة الجامعة خلال اجتماعنا أكثر من مرّة أن تنشر وثائق عن المداخيل، وطالبناها بنشر الميزانية بمنح لا نعرف عنها شيئاً ولكنها لم تجب."

نستطيع القول أن إدارة الجامعة قررت ضرب أكثر من 4500 توقيع بعرض الحائط وتعاملت مع العريضة ومطالب الهيئة الطلابية باستهتار ولم تحاول حتى مناقشة الطلاب أو السماع لمطالبهم. يؤكّد جمول أن المسألة ليست استرداد بطاقات ودخول الحرم الجامعي وقال :" وصلنا لموضوع قمع الحريات، فتعاطي الجامعة مع الطلاب بهذه الطريقة فتحت عليها باب الإنتقاد خصوصاً أنها لم تعد تتعامل معنا بشفافية".

اذاً "طافت" سياسة الجامعة وتصرفاتها، على السطح فالطلاب لن يتراجعوا عن مطالبهم الى أن تتوقف الجامعة عن أسلوبها القمعي وتتحمل مسؤوليتها اتجاه طلابها.

وكانت الهيئة الطلابية قد أصدرت بياناً استنكرت فيه ارتفاع الأقساط في الجامعة ومطالبتهم لها بتقديم خدمات أكثر للطلاب مثل ترميم مباني قديمة وتجهيز مكتب توجيه مدني، طارحين تساؤلات حول الشفافية في ميزانية الجامعة بشكل عام وخاصة فيما يتعلق بانشاء مركز تخصصي في شركة السوليدير وافتتاح المقر الرئيسي في نيويورك .


Script executed in 0.21226096153259