أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

فرنجية: ليُنتخب الرئيس بالنصف زائداً واحداً

الخميس 10 تشرين الأول , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,285 زائر

فرنجية: ليُنتخب الرئيس بالنصف زائداً واحداً

لا يتردد فرنجية في القول لـ«السفير» إن كل ماروني في لبنان مرشح لرئاسة الجمهورية حتى يثبت العكس، غير أن الواقعية السياسية تدفعه الى التأكيد أن المسألة ليست أن تكون مرشحا أو غير مرشح، «بل مسألة ظرف وموازين قوى». 

يعني ذلك أن الظرف اللبناني والسوري والإقليمي لا يسمح اليوم لا لقوى «8 آذار» ولا «14 آذار» في أن تختار رئيسا من بين مرشحيها، كما أن التمديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان تبعا لهذه الظروف، مستبعد... ولذلك يصبح الفراغ عنوان الكرسي الرئاسي في السنة المقبلة. 

يبدو فرنجية متصالحا مع نفسه، بقوله إنه «إذا كان الظرف لمصلحة فريقنا السياسي فإن الأولوية هي لترشيح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية». 

وفي هذا السياق، كانت لافتة للانتباه دعوته الى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية، بحيث يصار الى انتخابه على غرار رئيسي المجلس والحكومة، بالنصف زائدا واحدا، «وليأت رئيس من 14 أو 8 آذار، وعندها يستطيع الرئيس أن يصبح رئيسا حقيقيا وحاكما». 

ترجيح فرضية الفراغ، في ضوء استمرار «الستاتيكو» اللبناني والاقليمي، لا يمنع فرنجية من القول إن العام 2014 سيكون مفصليا. يقول «نحن على مفترق طرق تاريخي في المنطقة وربما في العالم. اذا انتصر خطنا السياسي الممتد من بيروت الى موسكو مرورا بدمشق وطهران، سينعكس ذلك اعادة تقاسم للنفوذ الإقليمي، ولبنان لن يكون خارج هذه المعادلة، أما اذا هزمنا، فسنقول لخصومنا في لبنان «صحتين على قلبكم». ويؤكد «لن أغير موقعي، فإذا خسر هذا الرهان أخسر، وإذا ربحت، فإن قناعتي راسخة بأن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بكل طوائفه». ويضيف «نحتاج اليوم الى اتفاق على تسويات محددة، وإذا حصل مثل هذا الاتفاق، نأمل أن يترجم من دون أية مشاكل». 

يستنتج فرنجية أن الأميركي بدأ يعترف بالنفوذ الروسي ـ الإيراني في المنطقة، في حين أن العرب، وخصوصا السعودية، لم يعترفوا بعد بالمتغيرات، مؤكدا أنه عندما يتفق أصحاب النفوذ في المنطقة «نرتاح ويرتاح لبنان». 

ولسليمان فرنجية نظرة خاصة الى واقع المسيحيين في لبنان والمشرق العربي. هؤلاء يستمدون حمايتهم من خلال تجذر عروبتهم وارتباطهم بقضايا المنطقة وفي الأولوية قضية الصراع العربي الاسرائيلي. يرفض الحياد ويتمسك بفكرة المقاومة ويقول إنه في ضوء ملحمة تموز 2006، لا أحد في لبنان أو خارجه يملك القدرة على المسّ بسلاح المقاومة، مكررا موقفه الداعم للنظام السوري. 

يؤكد فرنجية أن لا مناص من الوصول الى صيغة جديدة تعيد الاعتبار الى موقع المسيحيين في الدولة والصيغة، «فهناك حقوق منقوصة للمسيحيين، وإذا أرادوا استعادة بعضها حتى يشعروا بشراكتهم فليكن، لكن ليس على أساس أن يأخذوا حقوق غيرهم أو على حساب الآخرين». 


Script executed in 0.18701982498169