أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قطر تُكفّر عن ذنبها وتحرّر مخطوفي أعزاز

السبت 19 تشرين الأول , 2013 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,204 زائر

قطر تُكفّر عن ذنبها وتحرّر مخطوفي أعزاز

بعد 17 شهراً، نجح اللواء عباس إبراهيم في إيصال المخطوفين اللبنانيين في مدينة أعزاز السورية إلى بر الأمان. لم يترك الرجل باباً إلا طرقه. من أنقرة إلى الدوحة ودمشق، رعى جولات تفاوضية أثمرت في النهاية تحريراً للزوار الذين تحولوا إلى عبء على خاطفيهم

انتهى الكابوس الثقيل. «ثوار الحرية» في مدينة أعزاز السورية رضخوا لأوامر مشغليهم، وأطلقوا سراح المخطوفين اللبنانيين التسعة، بعد نحو 17 شهراً على احتجاز حريتهم. الجهود الحثيثة التي بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم تكلّلت أخيراً بالنجاح، بعد جولات من المفاوضات التي أجراها في تركيا وقطر وسوريا وفي كل عاصمة غربية أو عربية وطئتها قدماه خلال الأشهر الماضية. فيوم أمس، أعلن إبراهيم أن المخطوفين اللبنانيين التسعة صاروا في عهدة السلطات التركية، بعدما أفرج عنهم خاطفوهم وسلموهم إلى منظمة دولية اجتازت بهم الحدود السورية ـــ التركية.

ومن المنتظر أن يصل المحرَّرون إلى بيروت اليوم أو غداً على أبعد تقدير، في طائرة يستقلها إبراهيم ووزير خارجية قطر خالد العطية الذي أصرّ على إيصال اللبنانيين التسعة إلى بلادهم سالمين.

أسباب عديدة ساهمت في التوصل إلى الحل، بعد عملية الاعتقال الطويلة. في الميدان السوري، سيطر تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على مدينة أعزاز، ولاحق مقاتلي «لواء عاصفة الشمال» الذي يحتجز اللبنانيين. بات الأخيرون في خطر. رعاة «عاصفة الشمال» في تركيا وقطر لم يتمكنوا من تحصيل ثمن سياسي من حزب الله وإيران لقاء تحرير المخطوفين. وفي ظل هجوم «داعش» وإمكان تصفيتها للبنانيين في حال وقعوا بين أيدي مقاتليها، صار الزوار التسعة عبئاً على القطريين والأتراك. الدوحة تنسحب من سوريا، ولا مصلحة لها في إبقاء هذا الجرح النازف الذي يوسع الهوة بينها وبين حزب الله وإيران. وفي ظل تقدّم السعودية في الميدان السوري على حساب القوى المسلحة التابعة للدوحة وأنقرة، أتت عملية خطف الطيارين التركيين في لبنان لتزيد من ثقل حمل المخطوفين اللبنانيين على كاهل السلطة التركية.

على هذه الخلفية، وُضِعَت اللمسات الأخيرة التي أدت إلى حل قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز. خاطف اللبنانيين، عمار الداديخي المعروف بأبو إبراهيم، قُتِل. تنظيمه المبني من مهربين وقطاع طرق يحتضر تحت ضربات «داعش». راعيتاه تركيا وقطر تتراجعان في الميدان السوري. ما الذي حققه خاطفو اللبنانيين؟ لا شيء سوى أن ملف المخطوفين كان مفتاحاً استخدمته قطر عندما أرادت فتح باب التواصل مجدداً مع حزب الله في لبنان، ومع إيران على الضفة الأخرى من الخليج. في المحصلة، كانت قطر المسؤولة الاولى عن الخاطفين، تمويلاً ورعاية وتسليحاً. وبعد 17 شهراً على ارتكابها خطيئة الخطف، قررت الدوحة «التكفير عن ذنبها»، فأطلقت اللبنانيين.

وفي المقابل، سيُقفل الإفراج عن المخطوفين التسعة ملف المخطوفَين التركيين في لبنان. فبحسب مصادر خاطفيهما، فإنهم سيطلقون سراحهما فور صدور بيان رسمي تركي يُعلن أن المخطوفين اللبنانيين باتوا على الأراضي التركية. وقال رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان: «توصلنا الى تطورات إيجابية بشأن الإفراج عن الطيارين التركيين».

وكان وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي قد اعلن أمس أن «المعادلة في المنطقة تغيّرت، والوساطات جدية على صعيد السعي لإطلاق سراح مخطوفي أعزاز».

من جهته، لفت النائب سامي الجميّل اللواء إبراهيم الذي أعلن أنه التقى اللواء السوري علي مملوك، في سياق المفاوضات الهادفة إلى إطلاق المخطوفين اللبنانيين، إلى أن «القضاء اللبناني سبق أن أصدر مذكرة توقيف بحق مملوك بعد اتهامه بمحاولة تفجير الناس في لبنان». وقال الجميّل: «الرجاء عدم إطلاق رصاصة الرحمة على القضاء اللبناني».

من جهة أخرى، لا يزال لبنان «يستعطف» الدول المانحة لمساعدته في موضوع النازحين السوريين قبل الوصول إلى كارثة إنسانية، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم 70 مليون يورو للمساعدة. وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان جمع في قصر بعبدا سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ونبّههم إلى «أن المشاركة في الأعباء المالية ما زالت غير كافية، فيما لا تزال المشاركة في تقاسم الاعباء العددية رمزية». ودعا إلى عقد اجتماعات أخرى لمتابعة هذه المسألة.

وأكد المجتعون، بحسب ما أعلن الممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة، ديريك بلامبلي، الضرورة الملحة لتشكيل حكومة وأهمية ذلك من أجل مواجهة التحديات للأمن والاوضاع الانسانية والتنمية في لبنان في شكل فاعل، وتطلعوا الى إعادة استئناف الحوار، وشددوا على أن أمن لبنان واستقراره لا يعتمدان فقط على الدعم المادي، لكنها يحتاجان أيضاً الى مشاركة إيجابية من قبل القادة اللبنانيين ومن قبل جميع أصدقائه في المنطقة وخارجها.

 

لا مشكلة في الجلسة النيابية

 

وفيما لا تزال أزمة تأليف الحكومة على حالها من التعقيد، يعقد مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري جلسة عامة، يومي الأربعاء والخميس في 23 و24 الجاري، لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.

ورأى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن الجلسة العامة لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين وأعضاء لجان نيابية «دستورية ولا خلاف حولها»، كما أكد عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ألان عون مشاركة التيار الوطني الحر في الجلسة.

في مجال آخر، رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، خلال احتفال حزبي، صيغة 9-9-6، وشدد على أنه «لا لتشكيل حكومات «أبو ملحمية»». ودعا الرئيس سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام إلى تشكيل الحكومة وإرسالها إلى مجلس النواب.

 

الادعاء على نعيم وطه

 

في مجال آخر، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف الفلسطيني وسام أحمد نعيم وعلى 17 آخرين فارين من وجه العدالة، بينهم توفيق طه، في جرم تأليف عصابة مسلحة بقصد القيام بأعمال إرهابية والإعداد للقيام بمثل هذه الاعمال، وأحاله مع الملف على قاضي التحقيق العسكري الاول.

على صعيد آخر، دعا رئيس بلدية عرسال علي الحجيري «الدولة والاجهزة الأمنية الى إجراء فحوص الـDNA لعمر الأطرش، إن كانت غير واثقة من مقتله». وقال: «قبره موجود وتستطيع الدولة أن تحضر حينما تشاء».

الاخبار 

Script executed in 0.1964259147644