أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالصور والفيديو / مهرجان القطاف ينطلق في الجنوب وعلى طول الحدود اللبنانية الفلسطينية : زيتوننا اغلى من الذهب

الإثنين 21 تشرين الأول , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 7,643 زائر

بالصور والفيديو /  مهرجان القطاف ينطلق في الجنوب وعلى طول الحدود اللبنانية الفلسطينية : زيتوننا اغلى من الذهب

كبار وصغار يشرعون في عملية حصاد الزيتون بنوعيه الأخضر والأسود حيث يستخدم الإنتاج كـ مونة بيتية على مدار السنة فيوضع صحن الزيتون على مائدة الطعام، كما يحول الجزء الكبير من الحصاد الى معاصر الزيت لإستخراج زيت الزيتون.

انطلق موسم قطاف الزيتون هذه السنة مستفيدا من بركات امطار ايلول المبكرة التي أمنت لحبيبات الزيتون اكتنازاً وزادتها حجما وأغنتها زيتا. فقد بدأ المزارعون في المنطقة قطاف زيتونهم على أمل أن تكون الأمطار التي هطلت قد ساعدت في تحسين الإنتاج الذي من الواضح انه موسم واعد و جيد جيدا، على الرغم من انه من المعروف ان شجرة الزيتون تعطي موسما و تقلل في آخر.

 في محلة "طوفا" ببلدة ميس الجبل وبالتحديد على بعد امتار قليلة من مواقع العدو الاسرائيلي، راحت الحاجة ام خالد جعفر تراقص أكوام الزيتون بعدما قامت مع مجموعة من العائلة بقطافها و تعريبها من بعض الأوراق التي تندس أثناء القطاف، "الله يبارك" تقول  ام خالد مردفة: "الموسم حرزان هالسنة" وتغرف بصينية نحاسية كمشة زيتون وتهزها فتتطاير الحبات كمن يرقص على جنى المحصول ويعزف لخير تلك الحبة التي باركتها معظم الأديان السماوية.

يشير المزارع ابو اشرف فلحة من البلدة نفسها، إلى ان الموسم هذا العام اكثر من ممتاز بل افضل من السنة الماضية، و يشكو فلحة غياب الدولة و وزارة الزراعة عن الاعتناء باشجار الزيتون التي اصيبت بـ " دودة الصندل" و منعتها من زيادة انتاجها هذا العام.

في ورش القطاف يستخدم الحصادون الطريقة الكلاسيكية في قطف الزيتون التي تتمثل بهز الشجرة أو ضرب الغصون المثمرة بعصا تسمى "القضيب" فتتساقط حبات الزيتون أرضا على مفرش من القماش أو النايلون حيث يسهل تجميعه، ولا تلحق ضربة القضيب أي آذى بحص الزيتون، بينما يعتمد آخرون على طريقة حديثة في القطف تتمثل باستخدام قطاقات بلاستيكية لها أسنان كبيرة شبيهه باسنان المشط حيث يتم تمشيط أماكن حمل الحبات على غصون الزيتون التي تتساقط أيضا على ذات المفرش، فيما بات يعتمد قسماً من الاهالي على الحواّشة الكهربائية الحديثة.

يشير عضو اتحاد بلديات جبل عامل عبد المنعم شقير في حديث لموقعنا ان "موقع الزيتون المتواجد على الحدود يؤكد على اهمية تعلق المزارع بارضه فهو يعتني بهذه الشجرة بعد ان اصبحت مصدر رزقه الرئيسي بالاضافة الى زراعة التبغ، ويتسائل شقيرعن ثقافة تعلقه بالارض رغم كل المعاناة و هو يزرع على الحدود، و يرى انه من المفروض ان تكون هناك لفتة من وزارة الزراعة للاهتمام بالمزارع  الذي هو الحصن الحصين للبلد باعتباره المتراس الاول على كل لبنان و ليس فقط في الجنوب. 

يعود تاريخ شجرة الزيتون في منطقة الجنوب الى الاف السنين و يقال أن الرومان هم من أدخلوا شجرة الزيتون الى بلادنا وهي شجرة معمرة فضلا عن نوع آخر من شجر الزيتون هي الشجرة الإيطالية الموجودة أيضا في لبنان شجرة الزيتون الإيطالية أدخلت الى بلادنا قبل حوالي نصف قرن.

 عدسة موقع بنت جبيل جالت على بعض حقول قطاف الزيتون على الحدود وعادت بهذه اللقطات:

Script executed in 0.18862199783325