أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قصة اللبناني الذي «اقتنص» 6 ملايين يورو في اسبوعين

السبت 26 تشرين الأول , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,189 زائر

قصة اللبناني الذي «اقتنص» 6 ملايين يورو في اسبوعين

فرضت هيئة سوق المال الفرنسية أكبر غرامة في تاريخها تبلغ 14 مليون يورو على وسيط لبناني جمع 6,2 مليون يورو من خلال تداول غير شرعي مرتبط بتسريب معلومات.


وقد أدين جوزيف رعد الذي وصفته هيئة سوق المال الفرنسية بأنه "خبير محترف في السوق" بالحصول على معلومات حول عملية استحواذ وشيك من قبل شركة السكك الحديد الفرنسية SNCF على الشركة الاوروبية للمعدات اللوجستية "جيوديس" geodis.


وقد سرّب له ابن خالته شارل روزييه، وهو مصرفي في بنك "يو بي اس" للأعمال، هذه المعلومات في العام 2008. وقام رعد في حينه بشراء أسهم بقيمة 8 ملايين يورو في GEODIS خلال فترة أسبوعين فقط قبل الإعلان عن عملية الاستحواذ، وذلك عقب اجتماع ابن خالته مع مسؤول تنفيذي كبير في مصرف UBS على دراية بصفقة البيع.


وشدّدت هيئة سوق المال الفرنسية على أن عمليات الاستحواذ التي قام بها جوزيف رعد كانت شاذة جدا ومحفوفة بالمخاطر، نظرا إلى الاتجاه النزولي والسيولة المتدنية لشركة GEODIS. واستنتجت انه لا يمكن تفسير تلك الصفقة سوى بأن رعد كان على يقين بأن سعر الاسهم سيرتفع.


وأشار تحقيق الهيئة الى أنه في 20 آذار 2008، بعد أقل من 24 ساعة على معرفة شارل روزييه بصفقة الشراء، بدأ جوزيف رعد شراء اسهم شركة GEODIS.


وفي غضون عشر جلسات تداول فقط، بلغ معدل شرائه 10 آلاف و779 سهما في الجلسة الواحدة، بما يمثل 87 في المئة من متوسط حجم التداول اليومي للشركة.


واوضحت الهيئة ان جوزيف رعد لم يبد، قبل صفقة Geodis - SNCF ، أي اهتمام في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. ولكن خلال الإعلان الرسمي عن الصفقة، كان في محفظته 107 آلاف و787 سهما في GEODIS، ممّا سمح له بجني 6 ملايين يورو.


وفيما تمّ تغريم جوزيف رعد 14 مليون يورو اي حوالي 19 مليون دولار، بلغت غرامة ابن خالته شارل روزييه 400 الف يورو بسبب تسريبه معلومات سرية واستخدام منصبه المصرفي.


واعتبرت هيئة سوق المال الفرنسية أنه كون رعد خبيرا محترفا في السوق، كان ينبغي أن يكون على علم بقواعد التداول، لافتة إلى حجم الأرباح التي حققها والبالغة 6,2 مليون يورو.


وقالت ان ممثليها طلبوا، بعد تحقيق فُتح في 21 نيسان، فرض غرامة بقيمة 1,5 مليون يورو على روزييه و"مبلغ لا يقل عن عشرين مليون يورو" على رعد.


كما أعلنت ان لجنة العقوبات المستقلة، الهيئة الوحيدة التي يمكنها فرض غرامات، "قررت فرض اكبر عقوبة مالية منذ تأسيسها"، بعدما كانت فرضت على مجموعة "ال اف ام اش" للمنتجات الفاخرة اكبر غرامة في العام 2010 بلغت ثمانية ملايين يورو.


وعلمت "الجمهورية" ان جوزيف رعد الذي لا يتجاوز الخامسة والثلاثين من العمر، والذي كان موظفا سابقا في بنك الاعتماد اللبناني في بيروت، غادر المصرف منذ 5 سنوات اي في العام 2008 عندما تمّت الصفقة التي قام بها.


وأوضحت المصادر ان رعد على غرار والده الذي كان يعمل في المصرف في قسم تكنولوجيا المعلومات، شغل هو ايضا وظيفة في قسم الاعتمادات في بنك الاعتماد اللبناني، ومن ثم عمل لفترة قصيرة في غرفة التداول، إلا ان فترة عمله الاجمالية في المصرف لم تدم أكثر من 3 سنوات.


وافاد بعض الموظفين الذي واكبوا فترة عمل جوزيف رعد في بنك الاعتماد اللبناني، انه كان شخصا انطوائيا وغير اجتماعي، لا يتفاعل مع المحيطين به ويفضل البقاء منفردا، ولم تكن تجمعه بزملائه علاقات اجتماعية.


Script executed in 0.22548890113831