أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إبعاد «المجالــــس» عن مواقع الخطر

الإثنين 04 تشرين الثاني , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,647 زائر

إبعاد «المجالــــس» عن مواقع الخطر

 ليس هذا وحسب، فثمة تقارير أمنية تشير إلى «معلومات عن سيارات مشبوهة محددة المواصفات»، إضافة إلى ما أظهرته التحقيقات، التي أنهتها مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني منذ أيام مع كل من اللبناني محمد أ. والتركي محمد ص.د.أ. فهما اعترفا «بانتمائهما إلى مجموعات مسلحة تخطط لاستهداف مناطق آهلة بتفجير صهاريج مازوت مهربة من سوريا إلى لبنان، وتفخيخ سيارة GMC بلايزر داخل الأراضي السورية، ونقلها إلى القاع، ومن ثم إلى الهرمل بهدف تفجيرها، لكنها انفجرت بناقليها في جرود السلسلة الشرقية قبل دخولها إلى لبنان»، فضلاً عن «اعترافهما بتفخيخ سيارات أخرى، وأن الأجهزة الأمنية لا تزال تبحث عن باقي أفراد المجموعة».

أبناء بعلبك ـ الهرمل، وعلى الرغم من الهواجس الأمنية، أكدوا مشاركتهم في المراسم والمواكب، «فهذه الشعائر تأتي إحياء لذكرى الشهادة والإباء والكرامة، ولن تثنينا التهديدات عن المشاركة في المجالس والمواكب» بحسب ما يقول علي اسماعيل، فيما تشدد ميساء على مشاركتها وأفراد عائلتها في المراسم العاشورائية في مدينة بعلبك.

الاستعدادات اللوجستية لانطلاق المراسم اكتملت في مدينتي بعلبك والهرمل، في وقت عقدت فيه اجتماعات على مستوى «قادة حزبيين وأمنيين مركزيين، وأخرى مع كوادر مناطقيين وفرعيين»، من أجل البحث في «الوضع الأمني واتخاذ القرارات بشأن الخطوات الاحترازية والأمنية المواكبة لانطلاقة المراسم العاشورائية، والتنسيق مع الاجهزة الامنية التي تملك كافة المعطيات الامنية والاستخبارية».

«هيهات» هو الشعار العاشورائي لهذا العام، الذي جرى التأكيد من خلاله على إحياء المراسم المركزية والفرعية «كما في السنوات الماضية»، بحسب تأكيد احد المسؤولين الحزبيين لـ«الأخبار»، الذي لفت إلى أن الهواجس الأمنية «فعلية وموجودة، ونعمل على تبديدها بسلسلة خطوات احترازية وأمنية فاعلة تبعد شبح الاستهداف بأعمال إرهابية عن الأماكن التي ستقام فيها مجالس العزاء الحسيني، وحتى عن مواكب المشاركين»، مشدداً على أن «تلك الإجراءات ستنفّذ بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية، بهدف إرخاء نوع من الطمأنينة والارتياح لدى المشاركين والمواسين وحتى في محيط الأماكن التي ستقام فيها المراسم».

ويلفت المسؤول الحزبي إلى أن المراسم العاشورائية لهذا العام لن تختلف عن سابقاتها، سواء لجهة المجالس المركزية أو الفرعية التي ستقام في «الحسينيات والجوامع في بعلبك ـ الهرمل»، كاشفاً أن الفارق الوحيد يكمن في «زيادة نسبة الاحتياطات والإجراءات الأمنية الداخلية والخارجية». فالداخلية بحسب شرحه «ستتخذها الجهات الحزبية المنظمة للمجالس العاشورائية، فيما ستتولى الأجهزة الأمنية على اختلافها الإجراءات الخارجية، الأمر الذي سيشيع جوّاً من الراحة النفسية والطمأنينة لدى المشاركين».

واشار غير مسؤول حزبي إلى أن عدداً من الأماكن التي كانت تقام فيها مجالس عاشورائية، «ألغيت بالنظر إلى مكانها الجغرافي القريب من الطرقات العامة، واستبدالها بأماكن أخرى أكثر أمناً، مع اعتماد طريقة إبعاد السيارات قدر الإمكان عن أماكن إقامة المجالس العاشورائية».

الأجهزة الأمنية من جهتها كثّفت إجراءاتها مع تعزيزات لحواجز التفتيش على طريق بعلبك الدولية، وتلك المتموضعة عند مداخل مدينة بعلبك في دورس وعين بورضاي والتل الأبيض وفي ساحة ناصر داخل المدينة، إضافة إلى البقاع الشمالي ومداخل مدينة الهرمل، بحسب ما يوضح أحد المسؤولين الأمنيين لـ«الأخبار»، الذي لم يخف أن هذه الفترة ستكون «متعبة جداً»، وتتطلب «تضافر الجهود من أجل سلامة الجميع». وفي الوقت الذي لفت فيه إلى أن «المسؤولية الملقاة على عاتق القوى الأمنية تقضي بالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم وشعائرهم الدينية»، وأن هذه «المسؤولية ليست محصورة بفترة زمنية ومنطقة محددة أو بمناسبة دينية، فاليوم عشية بدء شهر محرم هناك واجب درجت الأجهزة الأمنية حتى في السنوات الماضية على تأمين سلامة وامن المشاركين في إحياء مراسمه، حتى في القرى والبلدات»، مشدداً على ان الأجهزة الأمنية «لن تألو جهداً في اتخاذ خطوات أمنية مضاعفة ستبدأ بتنفيذها قريباً، وتقضي باتخاذ إجراءات أمنية مشددة من شأنها توفير الأمن والأمان ومنع حصول أعمال إرهابية ومخلة بالأمن، بهدف تأمين سلامة الجميع ليس في البقاع وحسب، بل في كافة المناطق اللبنانية أيضاً».


Script executed in 0.2152738571167