أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أوباما للكونغرس: لا نريد حرباً على إيران

الأربعاء 13 تشرين الثاني , 2013 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,929 زائر

أوباما للكونغرس: لا نريد حرباً على إيران

وعلى وقع الكلام الإيراني، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ، جين بساكي أمس، إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعتقد أنه «سيكون خطأ من الكونغرس الأميركي أن يفرض عقوبات إضافية على ايران الآن»، في ظل المفاوضات. 

وأضافت بساكي أن كيري، الذي سيتحدث عن إيران في جلسة مغلقة للجنة المصرفية في مجلس الشيوخ اليوم، يريد «وقفاً مؤقتاً» في فرض عقوبات إضافية على طهران من المشرعين الأميركيين، للسماح للديبلوماسيين من الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى بالتفاوض. 

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أيضاً، أن فرض عقوبات على إيران قد يؤدي إلى حرب، محذراً أعضاء الكونغرس الذين يفكرون في فرض عقوبات أشد على إيران، من أن «إحباط الجهود الديبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، قد لا يترك أمام الرئيس باراك أوباما سوى خيار استخدام القوة العسكرية». 

وأضاف كارني، في تشديد كبير للخطاب الموجه إلى أعضاء الكونغرس، الذين يعارضون التوصل إلى اتفاق أولي مع طهران، إن «الشعب الأميركي لا يريد أن يخوض حرباً». 

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في تغريدة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه «مهما حاولوا تفسير مفاوضات جنيف بحسب ما يرتأون، فلن تتغير الحقائق التي جرت. إلا أن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى عدم الثقة بهم أكثر فأكثر». 

وأضاف، ملمحاً على ما يبدو إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، «السيد وزير الخارجية، هل إيران من غيّر نصف النص الأميركي يوم الخميس الماضي، وأدلى بتصريحات متناقضة صباح اليوم التالي؟». 

وفي مقابلة أجرتها معه «القناة الثانية» الإيرانية مساء أمس الأول، قال ظريف إن «هذه الجولة من المفاوضات كانت مكثفة وأكثر تعقيداً بالمقارنة مع الجولات السابقة، لأننا وصلنا إلى مرحلة جادة فنياً حول النص الذي يمكن الاتفاق عليه من قبل جميع الوفود». وأشار الى أن معظم الوقت في المفاوضات قد مضى لحل الخلافات في وجهات النظر داخل المجموعة الغربية نفسها، مضيفاً أنه «منذ بعد ظهر يوم الخميس الماضي ولغاية مساء السبت، أمضى الجانب الغربي 48 ساعة لحل خلافاته الداخلية». واعتبر أن «القضية النووية قابلة للحل في غضون عام واحد، إذا توافر حسن النية والإرادة لدى الجانب الآخر لحل هذه القضية التي تعتبر أزمة غير مبررة». وأوضح أن التقدم الحاصل في جولة المفاوضات الأخيرة يوازي نحو 75 في المئة، لافتاً إلى القلق الذي أبدته بعض دول المنطقة، في إشارة على ما يبدو الى دول خليجية، وخصوصا السعودية. وقال إن الأصدقاء في المنطقة شعروا بالقلق والهلع من دون مبرر لأن هدف المفاوضات هو حل القضية النووية ولا صلة لها بالعلاقات بين إيران والولايات المتحدة. 

وأكد ظريف أن «أولويتنا في السياسة الخارجية هي دول الجوار ونحن بصفة أكبر وأقوى دولة في المنطقة نعتبر جيراننا بمثابة محيط أمننا، وهذه المفاوضات لا علاقة لها إطلاقاً بهواجسهم وعليهم الشعور بالسرور لإزالة مشكلة كان من الممكن أن تشعل المنطقة». 

وأشار ظريف إلى المواقف الإسرائيلية المشوّشة على مسار المفاوضات، قائلاً إن «حياة الكيان الصهيوني كامنة في التوتر والصراع ولا يمكن توقع غير ذلك منهم». 

وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية، في تصريحات نشرتها وكالات الأنباء الروسية، إن «المسودة المشتركة كانت تناسب الجانب الإيراني. لكن بما أن القرارات في المفاوضات تتخذ بالإجماع، فإنه لم يكن بالإمكان التوصل إلى اتفاق نهائي»، مضيفاً أن «هذا لم يكن ذنب الإيرانيين». 

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، العائد إلى منصبه أمس، أن الوقت قد حان «لتهدئة الأمور» مع الولايات المتحدة، في إشارة على ما يبدو إلى الاتفاق حول الملف النووي الإيراني. 

وقال ليبرمان، خلال احتفال بعودته إلى وزارة الخارجية بعد نحو عام، إنه «في ما يتعلق باختلافاتنا مؤخرا مع الولايات المتحدة فإن الوقت قد حان لتهدئة الأمور». («فارس»، أ ف ب، رويترز، أ ب)


Script executed in 0.16740894317627