أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية لا تجدي ويجب العمل من الخارج

الجمعة 15 تشرين الثاني , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,910 زائر

بري: أصبحت على يقين أن المبادرات الداخلية لا تجدي ويجب العمل من الخارج

أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أنه "أصبح على يقين ان المبادرات الداخلية، ومع الأسف الشديد لم تعد تجدي، وبات يجب العمل من الخارج وليس في الداخل"، لافتا إلى أن "هذا يعني للأسف أننا نثبت لا نعرف ان نحكم انفسنا، ونثبت بالوجه الشرعي اليقيني ان اللبناني لا يعرف يحكم نفسه، وبالتالي فأنه دائما بحاجة للاستعانة بصديق، وطبعاً الاصدقاء اصبحوا نادرين في عصر ما سمي بالربيع العربي، مضيفا: "لقد تقدمت بمقترحات عديدة لا اعتقد انه كان يفترض ان ترفض، وما زلت عند رايي"، قائلا: "لقد مر وقت على هذه الاقتراحات وخصوصاً المبادرة التي طرحتها في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر في 31 آب الماضي، وما زلت عند رأيي انها الاصلح والافضل والتي شملت كل مواضيع الخلافات القائمة، لذلك بعد الذي نراه الآن اقول بكلمة مختصرة اصبح العمل يجب ان يحصل في الخارج وليس هنا".

وجاء كلامه بعد استقباله مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب الياس عون الذي عبر في مستهل اللقاء عن التقدير العالي للدور الوطني الذي يلعبه بري لا سيما في السعي الى تغليب لغة الحوار .

وأشار بري إلى "حكومة مستقيلة، رئيس مكلف، مجلس نيابي معطل"، لافتا إلى أنه "مع العلم ان النوافذ موجودة، فقد قدمت مقترحات عديدة يمكن ان تشكل نوافذ للخروج من هذه الحالة"، معتبرا أن "من يقفل النوافذ هم من الخارج والداخل"، مضيفا: "لا حياء في الدين ولا حياء في الوطن، يعني انه لا يجوز عندما تصل مثل هذه الحال ان تستخدم القفازات او الدبلوماسية"، مشددا على أنه "لم يعد من الجائز استمرار هذا الوضع، خصوصا اننا نقترب من عام جديد، وهناك اعياد، وبعدها عندنا استحقاق رئاسة الجمهورية، وعلى كل حال هناك امر اهم يحركنا في هذا الوقت في ذكرى الاستقلال"، سائلا: "اين الاستقلال اذ كنا على هذا الوضع؟ كيف سنحتفل غداً بالاستقلال ونحن غير قادرين ان "نمون" على انفسنا او نجلس مع بعضنا البعض؟"، قائلا: "ممنوع ان نجلس مع بعضنا البعض، والجمعة المقبل عيد الاستقلال،ف هل الاستقلال فقط مشاهدة العرض العسكري في هذه الذكرى؟ اين الاستقلال؟ هل اخذنا استقلالنا باكراً؟".

ولفت إلى "أننا نتغنى اننا نريد الديمقراطية، ولكن هل الديمقراطية التي نتغنى بها هي بإقفالنا المجلس النيابي او عدم تطبيق الدستور، او تطبيقه كما نريد، او ممنوع تأليف حكومة، او ان يعتذر رئيس الحكومة، كيف ذلك؟ ونعلق على زيارة معينة ثم يحصل عكس ذلك؟ الى اين استمرار هذه الهزة في البلاد؟"، قائلا: "تعلمون انني لم اترك وسيلة من وسائل ما يسمى تدوير الزوايا، ومن مقترحات الا وقدمتها"، سائلا: "ما هي نقاط الخلاف؟"، مضيفا: "النقاط معروفة، لذلك المفروض ان نتحاور حولها".

وقال بري: "حسب معلوماتي لا يوجد بين اللبناني واللبناني عداوة، هناك خصومة او خلافات سياسية بينهم في مواضيع معينة، لذلك كيف يمكن ان نحل هذه الخلافات؟ اما عبر التلفزيونات والسجالات المتبادلة، او بالجلوس مع بعضنا البعض"، لافتا إلى أنه "وضع نقاط الخلاف في المبادرة الاخيرة التي طرحها، ومنها نقاط بالنسبة له لا تتناقش ولكن غيره يعتبرها مطروحة للنقاش، لذلك وضعها ضمن هذه المبادرة وقال تفضلوا لنجلس مع بعضنا البعض".

وردا على سؤال حول ما هو دور السعودية في هذا الموضوع، قال: "على غير عادتها، لا اضيف اكثر من ذلك"، لافتا إلى أنه "كرر في خطاباته انه يجب ان يكون هناك حوار بين السعودية وايران، وهذا الامر اصلا لمصلحة العرب ولمصلحة المسلمين"، مشيرا إلى أن "هناك محاولات لإيجاد عدو غير العدو الذي كان يجمعنا دائماً الا وهو اسرائيل، محاولات ايجاد عدو من ضمننا ومن لدّنا وبيتنا واهلنا وهو موضوع السنّي الشيعي".

ولفت بري إلى أنه "لن يتكلم عن موضوع تشكيل الحكومة، ففي هذا الموضوع هناك نقاط معينة معروف من "يمون" بشأنها أكثر، فالاخوة في السعودية يستطيعون في هذا الموضوع ان يسهلوا الامور ويضغطوا بشأنها، اما بالنسبة لموضوع الحوار فالمسؤولية فيه تقع على اللبنانيين فقط لا غير، لانه لو طلب اي فريق كان في الدنيا من اللبناني وقال له ممنوع ان نتحاور فهو يجب ألا يقبل بالأمر".

وعن زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى السعودية، رأى أنه "كان على الرئيس ان يقوم بهذه الزيارة وقام بها، ولكن النتائج تظهر في التصريحات التي صدرت بعدها".

وحول كم ترك حضور رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لقاء سليمان مع الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز من اثر؟، قال بري: "لا اريد ان ادخل في هذه الاشياء، انا لست في جو ما جرى، انا اتكلم عن النتائج، قد يكون هناك بعض النتائج في شأن المساعدات للنازحين السوريين او بالنسبة للجيش، وهذا الامر قاله لي الرئيس، ولكن انا اتكلم في شأن موضوع تشكيل الحكومة"، لافتا إلى أنه "لا يوجد جمعية ولو كانت صغيرة الا ويكون لها مجلس ادارة، فكيف بدولة؟ هل هذا معقول؟". آخر الاقتراحات عندما قلنا (9-9-6)، وكما قال الاخ الاستاذ وليد، نعم انا اقترحت هذا الشيئ بعد ان طرحت الحوار وقلنا يومها ان اول بند فيه هو شكل الحكومة والبيان الوزاري.

وذكّر بري بـ"كيف قامت القيامة عندما دعا إلى حوار يكون البند الأول فيه هو شكل الحكومة والبيان الوزاري"، لافتا إلى أن "البعض قالوا أن هذا ضد صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة"، قائلا: "اوضحت مراراً انني اتكلم عن الشكل وليس التشكيل وفسرت ذلك اكثر من مرة"، مشيرا إلى أن "التشكيل من صلاحية رئيس الحكومة المكلّف بالتوافق مع الرئيس، وهذا لا يستطيع ان يناقشه احد، اما الشكل فهو على سبيل المثال ما اذا كانت الحكومة تكنوقراط او سياسية، ام موسعة او مصغرة، وهذا ليس من اختصاص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف فقط بل من اختصاص كل الفرقاء السياسيين التي لها حق في ابداء رأيها".

وأكد بري أن "المبادرة التي طرحها في ذكرى تغييب الامام الصدر في 31 آب الماضي لا تزال هي الصالحة".

وفي سياق آخر، قال: "انا والكتلة النيابية التي أرأسها وافقنا على عقد جلسة لمجلس الوزراء واعتبرناها جلسة دستورية، بينما رئيس حكومة تصريف الأأعمال نجيب ميقاتي ربطها بموافقة المستقبل"، مؤكدا "أننا مع الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء لبحث موضوع النفط ونعتبر ان "النطاق الضيق" في الدستور ينطبق على ذلك لان خطر الاعتداء الاسرائيلي على حقوقنا وثروتنا النفطية يعتبر من الضرورات".

وعن الاعتداء التجسسي الاسرائيلي على لبنان، كشف بري انه "سيطلب من اللجان المشتركة، الخارجية والاتصالات دعوة سفراء الدول الخمس وسفراء الاتحاد الاوروبي الى اجتماع في المجلس النيابي لعرض هذه الاعتداءات سعياً الى تعزيز المؤازرة لنا في الامم اذا ما قدم لبنان شكوى في هذا الشأن. لن اترك هذا الموضوع ابدا".

ومن جهة أخرى، لفت إلى "أننا طرحنا الحوار، وما زلنا نقول هل تريدون حلا على ابواب ذكرى الاستقلال؟ تفضلوا لنجلس مع بعضنا البعض، حتى لو لم نتفق لا سمح الله فعلى الاقل يحصل الحوار المباشر".

وفي سياق آخر، أكد أنه "ليس خائفاً على الوضع الامني لان هناك قرارا عند الجميع بأن لا عودة الى الـ58 او الـ75".

وردا على سؤال حول الى متى يبقى هذا الوضع طالما الفريق الآخر لا يقبل الحوار؟، قال: "قلت في كلمتي في احتفال المحامين لا احد يعلق لبنان على صليب سوريا او غيرها".

ومن جهة أخرى، شدد على أن "المشكلة في طرابلس ليست بأهلها ابداً"، لافتا إلى أن "الجيش الذي دخل الى جبل محسن وحتى الى زواريبها، لا يقال له لماذا لا تدخل الى باب التبانة حتى الى الزواريب، وهذا الكلام قلته لميقاتي عشية دخول الجيش الى طرابلس، وقلت ايضاً انني لا اسمح ان تكون هناك طرابلس شأناً طرابلسياً فقط"، معتبرا أنه "يجب ان يسأل كل المسؤولون الامنيون لكل الفرقاء لماذا تتكرر هذه الاعمال"، قائلا: "مع احترامي لزعامات طرابلس ولي منهم اكثر من صديق واخ، المفروض ان يبقوا في طرابلس ولا يتركوا امرها وامر شارعها لغيرهم، دائما الفراغ يسده الهواء الاسود".


Script executed in 0.19552898406982