أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السكري: نصف المصابين لا يدركون مرضهم

الثلاثاء 19 تشرين الثاني , 2013 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,446 زائر

السكري: نصف المصابين لا يدركون مرضهم

يشرح العضو في «المجلس الأميركي للتمارين الرياضية ACE» الدكتور عيسى حداد أهمية الحركة البدنية والغذاء السليم عند مرضى السكري خلال الندوة العلمية التي نظمتها شركة الأدوية «أم أس دي» في مدينة «دبي»، في مناسبة اليوم العالمي للسكري الذي صادف في الرابع عشر من الشهر الجاري، ذكرى ميلاد فريدريك بانتنغ الذي توصّل إلى اكتشاف هرمون الأنسولين بالتعاون مع تشارلز بست في العام 1922. 

يلفت حداد إلى مفاهيم غذائية خاطئة عند مرضى السكري مثل: التنبّه إلى عدد السعرات الحرارية من دون أخذ بعين الاعتبار نوعية المأكولات، تناول الفواكه في الليل بينما يحرق الجسم السكر بطريقة أفضل في النهار من الليل، الإكثار من المواد الخالية من السكر بينما تحتوي المواد، وإن كانت خالية من السكر، على كربوهيدرات تسبب ارتفاعاً في معدّل السكر في الدمّ، الإكثار من تناول البروتينات بينما يحتاج مريض السكري إلى الكمية العادية من البروتينات اليومية، عدم الالتزام بمواعيد الوجبات الغذائية، ما يؤدي إلى الشعور بالجوع وتناول الفرد المأكولات من دون التنبّه إلى نوعيتها. 

يعاني أكثر من 371 مليون شخص في العالم، وفق أرقام «الاتحاد الدولي للسكري»، من داء السكري من دون أن يدرك نصف الأفراد مرضهم. يعيش أربعة من أصل خمسة مصابين بالسكري في الدول المنخفضة أو المتوسطة الدخل، ونصف الأشخاص الذين يموتون بسبب السكري هم دون الستين عاماً. توفي 4.8 مليون شخص بداء السكري في العالم في العام 2012، وأنفق 471 مليار دولار.

يعتبر مرض السكّري مرضاً مزمناً، ينتج عن عجز البنكرياس عن إفراز هرمون «الأنسولين»، الذي ينظّم مستوى السكّر في الدمّ، بكميّة كافيّة (السكري من النوع الأول) أو عن عجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعّال (السكري من النوع الثاني)، ما يؤدي إلى ارتفاع معدّل السكّر في الدم.

يتسبب داء السكري، في حال عدم السيطرة عليه، بمضاعفات عدة. فيشكّل، وعلى سبيل المثال، السبب الأول لأمراض الكلى واعتلال شبكة العين. ويؤدي داء السكري، وفق رئيسة وحدة السكري في «مستشفى راشد» الدكتورة غيداء قداحه، إلى ضعف جهاز المناعة بسبب خلل في وظيفة خلايا الدمّ البيضاء فيصبح المريض بالتالي أكثر عرضة للالتهاب الرئوي (pneumonia)، وعدوى الجهاز البولي وغيرها. 

تعمل العلاجات الحديثة المرتكزة على هرمونات «incretines» على زيادة إفراز خلايا «بيتا» في البنكرياس لهرمون الأنسولين وعلى خفض افراز خلايا «ألفا» لهرمون «غلوكاكون». وتؤدي الأدوية المرتكزة على مثبطات بروتين « SGLT2» إلى منع امتصاص السكر في الكلى فمن المعروف أن بروتين « SGLT2» يسهّل امتصاص السكر في الكلى.

ويمكن لبعض مرضى السكري من النوع الثاني، الذين تتجاوز أعمارهم الثمانية عشر عاماً والذين يسجلون مؤشر كتلة الجسم أكثر من 35، وفق قداحة، أن يستفيدوا من جراحة البدانة «تصغير حجم المعدة وتحويل مجرى الأمعاء bariatric surgery» التي تساعد على خفض الوزن، وعلى خفض مقاومة «الأنسولين». ويستفيد عدد قليل من مرضى السكري من النوع الأول من امكانية زرع خلايا «بيتا» التي تفرز هرمون «الأنسولين». 

يتعرّض بعض مرضى السكري، وفق قداحة، إلى هبوط مفاجئ في معدل السكر في الدم ما يجعلهم عرضة للتسبب بحوادث سير أثناء القيادة. وتشدد المعايير الدولية على ضرورة أن يخبر المريض الطبيب والسلطات المعنية بوضعه الصحي، ومن الممكن أن يتم سحب رخصة القيادة منه في حال تعرّضه لهبوط متكرر في معدل السكر في الدم، من دون أن يسمح للمريض بقيادة المركبات الثقيلة أو العمل في النقل العام. 

تشدّد قداحة على أن مرض السكري من النوع الثاني ليس حتمياً، ويمكن حماية الأفراد منه من خلال التنبه إلى العادات الغذائية وممارسة الرياضة والتوقف عن التدخين، وتخفيف الضغط النفسي والتوتر. يوجد رابط، وفق «الاتحاد الدولي للسكري»، بين الاكتئاب والإصابة بالسكري وبأمراض القلب، وتزيد اضطرابات النوم من نسبة التعرّض للإصابة بالسكري من النوع الثاني.


Script executed in 0.21054005622864