أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قراءة إسرائيلية في التفجيرين

الأربعاء 20 تشرين الثاني , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,270 زائر

قراءة إسرائيلية في التفجيرين

وأشار بن يشاي إلى أنه «تحديداً في الوقت الذي يحقق فيه بشار الأسد بمساعدة مقاتلي حزب الله نجاحات في المعارك ضد المتمردين في سوريا، يزداد ويتعمّق العنف في الحلبة اللبنانية. وينبغي عدم الخطأ، لبنان وسوريا بسبب تدخل حزب الله إلى جانب النظام العلوي صارا ميدان معركة واحد يتحارب فيه الشيعة والسنة وخلف معسكريهما تقف جهات أجنبية فائقة القوة. ومهمة هي الإشارة إلى هذه النقطة لأن تفجيرات اليوم ضد السفارة الإيرانية في بيروت لم تكن مجرد عمل إرهابي دموي نفذته على ما يبدو مجموعة سنية متطرفة، وإنما أيضاً إشارة إلى إيران، حزب الله وكل الطوائف في لبنان».

واعتبر بن يشاي أن «الهدف الأساس للإشارة هو توجيه إصبع اتهام للإيرانيين. فالسفارة الإيرانية في بيروت تضمّ داخلها ممثلي الحرس الثوري وفي الأساس قوة القدس المسؤولة عن نشر الثورة، والعمليات الإرهابية ضد أهداف منتقاة خارج حدود إيران». وبعد تحليل للقوى كتب أنه «حتى قبل أن ينتهي التحقيق يمكن الافتراض بأرجحية عالية أن الأمر يتعلق بمجموعة تعمل في سوريا بإلهام من تنظيم القاعدة، تسلّل رجالها إلى لبنان أو جندوا لحسابهم سنة لبنانيين. فنمط العملية وحجم التفجير الكبير، فيهما يشهد على أن الفاعل تنظيم كبير نسبياً وله خبرة بمثل هذه العمليات وهو قادر على الإعداد بسرية». 

وأشار إلى أنه رغم اعتيادية السيارات المفخخة في لبنان إلا أن عملية بهذا التعقيد تدفع «إلى البحث عن المسؤولين بين أوساط المنظمات الجهادية العاملة في سوريا، وليس بين منظمات سنية لبنانية هي منظمات صغيرة نسبياً. عموماً العملية لم تهدف فقط لرفع بطاقة حمراء في وجه الإيرانيين، وإنما رمت أيضاً بالدرجة نفسها لتقويض وإيذاء (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصرالله وناخبيه».

واعتبر آفي يسسخاروف في مقالته في موقع «والا» عن «الانتحاريين العازمين» أن العملية المزدوجة ضد السفارة الإيرانية «بعيدة عن أن تشكل مفاجأة. فتقريباً كانت متوقعة على خلفية المعارك في سوريا بين المتطرفين السنة وقوات حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وبسبب تهديدات أجنحة القاعدة، العاملة في سوريا بالمساس بأهداف إيرانية في الإقليم». ومع ذلك يضيف أنه «بمعانٍ كثيرة تنقل هذه العملية الصراع السني - الشيعي في لبنان وسوريا إلى ذرى جديدة. فالإرهابيان الانتحاريان اللذان عملا سوياً، بهدف المساس بأكبر عدد ممكن من الشيعة، هي ظاهرة شائعة في العراق. لكنها لا تزال في بلاد الأرز تعتبر حتى الآن تصعيداً غير مسبوق في العداوة المذهبية».

وتابع يسسخاروف: «على شاكلة أسلوب عمل حزب الله والحرس الثوري في مطلع الثمانينيات، ضد أهداف غربية في لبنان، اختار الطرف المهاجم أيضاً إرسال انتحاريين. هذا الطرف ينتمي على ما يبدو لهذا الجناح أو ذاك في القاعدة». وأضاف أن «رجال حزب الله والحرس الثوري حاولوا الاستعداد لمواجهة خطر من هذا النوع... وشرع حزب الله في اتخاذ سلسلة تدابير لزيادة حماية مواقعه: أدخل الكلاب المدربة على اكتشاف المتفجرات وأقام الحواجز الطيارة في أرجاء المدينة لعرقلة الإرهابيين الانتحاريين. وغدت الضاحية، معقل حزب الله، قلعة حصينة يتعرض الداخل إليها والخارج منها للتفتيش».

من جانبه يربط تسفي بارئيل في «هآرتس» بين معركة القلمون في سوريا والتفجيرات في بيروت ويوضح أن لبنان غدا جبهة قتال في معركة الحسم السورية. وأشار إلى أن معركة القلمون الحاسمة لا تعرف حدوداً «كما بيّنت تفجيرات بيروت المزدوجة قرب السفارة الإيرانية». وأوضح أن «إعلان كتائب عبد الله عزام، وهو تنظيم مرتبط بالقاعدة، عن مسؤوليته عن تفجيري بيروت لا يقلص حجم الجبهة، لأن هذا التنظيم الذي يرأسه السعودي ماجد الماجد، ويعمل في مناطق عدة ويوحّد تنظيمات عدة أصغر منه. قسم منها يعمل في لبنان وآخر في سوريا». 

وخلص بارئيل إلى أنه «بقدر ما تزداد معارك القلمون شراسة بقدر ما ستزداد التفجيرات التي ستشارك فيها تنظيمات سنية ليست مرتبطة بالقاعدة ولاجئون سوريون وتجار أسلحة ومهربون وقوى سياسية داخل لبنان وخارجه ترى في محاربة الأسد معركة للسيطرة على لبنان وفرصة لتقويض سيطرة حزب الله فيه».

السفير 

Script executed in 0.16858696937561