في الداخل، وعلى الرغم من ضخامة التفجيرين والعدد الكبير من القتلى والجرحى كان السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي يتابع التفاصيل بهدوء، معتصماً بقناعته بأن ما حصل هو "ضريبة المواقف التي تتخذها الجمهورية الإسلامية في الدفاع عن الأحرار في العالم". ويصر على أن "المستفيد من التفجيرين هو العدو الصهيوني. ومن قام بالتفجيرين يخدم العدو الصهيوني من حيث يدري أو لا يدري".
في الأثناء، الأنباء متضاربة عن مصير المستشار الثقافي الجديد الشيخ إبراهيم الأنصاري بين نبأ يؤكد استشهاده وآخر يقول إنه ما زال في غرفة العمليات في حالة حرجة. وبقي الأمر على هذه الحال حتى فارق الحياة مساءً.
وقد روى ركن أبادي أنه كان يريد الخروج من السفارة أثناء وقوع الانفجارين، لكنه اضطر إلى التأخر خمس دقائق لسبب طارئ ودوى الانفجاران. وكان المطلوب تدمير السفارة بالكامل، فالانتحاري الأول كان يريد تفجير مدخل السفارة في حين أن السيارة المتفجرة كانت تريد اقتحام السفارة.
تفتح السفارة أبوابها للمعزين غداً الخميس من الساعة العاشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً.
السفير