أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

انتحاريّا السفارة..التحقيق يتقدم في تفجيري «الإيرانية» ويكشف صور المنفذين

الجمعة 22 تشرين الثاني , 2013 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,273 زائر

انتحاريّا السفارة..التحقيق يتقدم في تفجيري «الإيرانية» ويكشف صور المنفذين

بالتزامن مع التحقيقات المتواصلة في تفجيري السفارة الإيرانية يوم الثلاثاء الماضي، باشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، عممت قيادة الجيش ــــ مديرية التوجيه صورة لمن وصفته بـ«أحد المطلوبين الخطرين لارتكابه إحدى الجرائم». ودعت كل من يتعرف إليه الى الاتصال بغرفة عمليات القيادة عبر موزع وزارة الدفاع الوطني رقم 1701، أو إبلاغ أقرب مركز عسكري. وأكد مصدر أمني لـ«الأخبار» أن صاحب الصورة ليس مطلوباً، بل هو أحد الانتحاريين اللذين نفذا التفجيرين، وتحديداً، الانتحاري الاول الذي حاول فتح باب السفارة الإيرانية من خلال تجسيد حزام ناسف كان يلفه حول جسده.

ولفتت مصادر أمنية إلى أنه من المرجّح أن يكون الانتحاريان قد قدما من الأردن، من دون أن يتم التثبت من ذلك. ولم تتمكن الأجهزة الأمنية بعد من تحديد اسمي الانتحاريين.

كما نشرت قناة «OTV» صور 4 بطاقات هوية، بيانات كل اثنتين منها متطابقة إحداهما مع الأخرى، مع اختلاف في الصور الموضوعة على البطاقات. وأكّدت مصادر امنية لـ«الأخبار» أن بطاقتين من الأربع مزورتان، إذ إن منفذي التفجير استخدما بيانات هويات صحيحة لكل من عيسى غ. ومحمد ق. وتم استجواب الأخيرين، رغم قناعة الأجهزة الامنية بعدم وجود أي صلة لأي منهما بالجريمة، ثم أطلق سراحهما. ورجّح امنيون أن يكون في حوزة الجهة المنفذة بيانات كاملة لعدد كبير جداً من بطاقات الهوية، وانهم اختاروا منها بالصدفة هويتي عيسى ومحمد.

وفي تطور متصل، دعت السفارة السعودية رعايا بلدها إلى مغادرة لبنان، فيما أكد السفير السعودي علي عواض عسيري ان «السفارة لم تتلق اية تهديدات امنية»، موضحا ان «دعوة بلاده لرعاياها إلى مغادرة لبنان تأتي في اطار حرص السعودية على سلامة مواطنيها». ولفت الى انه خارج لبنان في زيارة عمل وسيعود الى البلاد في وقت قريب.

في غضون ذلك، كرر نائب وزير الخارجية الايراني حسين عبد اللهيان في حديث إلى قناة «المنار» اتهام اسرائيل بالوقوف وراء الجريمة «وباستخدم العوامل الارهابية التكفيرية لتنفيذ هذه المخطط». وأشار إلى أن «ايران لا ترى اي حاجة للمشاركة في التحقيقات لأن الاجهزة الأمنية اللبنانية تعمل على كشف الحقيقة، وهي حصلت على خيوط لهذه الجريمة الارهابية». وأكد ان الامن في المنطقة لا يتجزأ. واوضح انه ناقش «التحقيقات والامور المتعلقة بالانفجار مع الرؤساء الثلاثة ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، ومع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتكلمنا في هذه التفاصيل».

وشدد على انه «يجب ان نساعد الشعب السوري على الاصعدة كافة والمعارضة السياسية التي لا تحمل السلاح، ولا بد من اكمال هذه الجهود، والرئيس السوري بشار الاسد هو رئيس الجمهورية السورية بانتخابات ديمقراطية، وسيستمر حتى نهاية ولايته».

من جهة اخرى، اقفلت السفارة الايرانية أمس باب التعازي بضحايا التفجيرين. وكان ابرز المعزين رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي القراءات السياسية للجريمة، رأى رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية بعد تقديمه العزاء «أن تفجير السفارة رسالة الى كل محور المقاومة»، ولفت إلى أن «الصراع ينتقل من دولة الى دولة، وهناك دول واصدقاء يريدون الاستقرار في لبنان، والمزايدات هي التي اوصلتنا الى هنا».

بدوره، أوضح زير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ان «الرسائل الإرهابية لا يمكن ان يكون لها اي مبرر»، لافتا الى أن «من يحاول ايجاد تبرير لها يسهم في القيام بهذه الأعمال».

من جهته، أكد السفير الايراني غضنفر ركن آبادي ان «الجرائم الارهابية لا جدوى لها، بل تعطينا الدافع للسير في هذا النهج بصلابة اكثر». واضاف: «نحن فخورون بأننا في الخط الامامي في مواجهة المشاريع الاسرائيلية، ولا يمكن ان يأتي يوم ونعترف بهذا الكيان المحتل الغاصب لحقوق الفلسطينيين».

وناقشت كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد ، دلالات «هذا النوع الخطير من الاساليب العدوانية التي تتجاوز كل الحدود وتضع لبنان فعلا دائرة التهديد لاستقراره ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي». واعتبرت ان التفجير كشف «هوية المخططين له والمنفذين، الذين يقدمون خدمات جلى للصهاينة». ولفتت إلى أن «الترويج لسياسة سد الذرائع أمام الاعتداءات الإرهابية، هو من أخبث وأخطر أساليب الحرب الناعمة التي تبرر للإرهابيين جرائمهم من جهة، وتهيئ الناس تدريجيا للخضوع والإذعان لشروطهم وإملاءاتهم من جهة أخرى».

ودعت اللبنانيين إلى مواجهة الاعتداءات الإرهابية، باعتماد «سياسة شد العزائم بدل الانكفاء والتراخي أمامها عبر الركون إلى الآليات البائسة لسياسة سد الذرائع».

وكان التفجير الارهابي في صلب محادثات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في انقرة. وكرر الجانبان ادانتهما للجريمة.

من جهة أخرى، شدد ميقاتي على ان «لبنان، الذي يتعاطى مع ملف النازحين السوريين بشكل انساني واخوي، بات مضطرا الى اعادة النظر في مقاربة هذا الملف بما يتطابق مع مصالحه الوطنية وواقعه المالي الذي لا يتحمل المزيد من الاعباء». وطالب بانشاء مراكز إيواء موقتة للنازحين داخل حدود سوريا.

وأشار إلى أنه «طلب من السلطات التركية التدخل، بكل ما لتركيا من تأثير ونفوذ من اجل العمل على إطلاق المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والمصور اللبناني سمير كساب».

سليمان: السلاح عائق أمام الوفاق

على صعيد آخر، رأى الرئيس سليمان في رسالته السادسة والأخيرة «مبدئيا» لمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال ان «مشكلة السلاح عائق امام الوفاق الوطني إذا لم تتحدد مهمة هذا السلاح»، مؤكدا «اننا حريصون على الاحتفاظ بكل قدراتنا بوجه العدو الاسرائيلي».

إلى ذلك، اعتبر اللواء الركن جميل السيد ان «التطورات الامنية الاخيرة في لبنان ولا سيما بروز ظاهرة التفجير الانتحاري باتت تفرض على الحكومة اعادة النظر سريعاً بنظام دخول العرب والأجانب الى لبنان، أي «الفيزا»، حيث ان التدبير المعمول به منذ العام 2002 كان يسمح بدخول مواطني معظم دول العالم الى لبنان بمجرد الوصول الى مطار بيروت ووفقاً لشروط عادية ومن دون الحاجة الى فيزا مسبقة من السفارات اللبنانية في الخارج». ورأى أن «إلزام العرب والاجانب بالحصول على فيزا مسبقة يتيح للسفارات اللبنانية ان تراجع المديرية العامة للأمن العام للحصول على موافقتها الأمنية وبحيث تستطيع هذه المديرية ان يكون لديها المهلة الكافية لدراسة طلبات الدخول الى لبنان وفقاً للمحفوظات والمعلومات الامنية الموجودة لديها عن مختلف الاشخاص وجنسياتهم على غرار ما يخضع له اللبنانيون عند سفرهم الى بلدان العالم الاخرى».

الاخبار 

Script executed in 0.19261693954468