أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الرسالة السبعين من جنوبي..الى رئيسه..ولا من رد.!!

الجمعة 22 تشرين الثاني , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,409 زائر

الرسالة السبعين من جنوبي..الى رئيسه..ولا من رد.!!

 اي حين يريد ان يبني زريبة لبقرة يحميها من مطر الشتاء ..او قطع شجرة لتدفئة اولاده عندما لا يجد ما يشتريه من وقود كبقية البشر في افقر بلدان العالم..اي حين ينقض عليّ من يقول :انا الدولة وانت تخالف القانون..انا اكتب محضر المخالفة وانت تدفع..انا عسكري وبتطبيق القانون مأمور نحن نمثل الدولة وانت المواطن وإن كنت في الوطن مقهور.. فهنا انت تشعرني يا فخامة الرئيس بأنك غير سائل ،وغير مهتم ،وغير مستشعر ،وغير عابئ في امني وامن اولادي بالوقت الذي وجدت من ابنائي واهلي واهل بلدتي من يقوم بحراسة باب داري..حتى تغفو عيني.. فأشعر اني سأستيقظ في اليوم التالي،فأحرث ارضي.. واسقي زرعي ..بينما دولتي العزيزة غافية نائمة..لا تسمع لها حس ولا صوت..ولا تبصر ولا تتحرك ..ولا تفعل شيئاً حين تهب النار في منزلي..وفي ثياب اولادي،حين يصرخون خوفاً..وحين ابصر الرعب في عيونهم كل صباح ومساء..وحين اعجز عن زرع حقلي.. وحين اكاد اكفر بوطني.. وحين افكر بالهجرة الى آخر الكون..لكن عذراً يا فخامة الرئيس كلامك لا يعنيني في جزئية السلاح..السلاح..ونغمة السلاح..فانا في ارضي مغروس.. كالارز الشامخ في اعالي جبال لبنان الشامخ بحماة دياره الحقيقيين.. من مقاومة هي لبنانية،مرصوصة في ارضها كصخر الصوّان المسنن..وجيش لبناني يعطيني الامل في وحدته..عذراً يا فخامة الرئيس انا باق في ارضي مهما قيل منذ السنوات السبعين..من عمر وثيقته التي تتناتشها العواصف من الغرب والشرق..انا باق امتشق سلاحي في يد..وشتلة التبغ في اليد الاخرى..وعلى رأسي وطني.. فمن اراد ان يكون معي ومع اهلي واولادي ولقمة عيشي ،فهذا هو من يمثلني ..فنحن لبنانيون..مهمة سلاحنا لبنانية..وارضنا لبنانية ..وان اهملتها الدولة في الايام الغابرة من السنين..هي ارضنا،بها ترعرعنا ..وعليها نشأنا ..وفي ثراها نموت وندفن ..وعندما يصبح بلدنا حر القرار ،وناجز الاستقلال ..وآمن بجيشه المغوار ..وقادته الاحرار.. فاعلم يا فخامة الرئيس اننا اول من سيقول لأهله واولاده وجيرانه.. شكر الله سيعيكم يا ابطال الوطن الذين استرخصتم دمائكم لأجله ..وفداءً لأرضه ..خذ هذا سلاحنا سيج به حدودنا حتى ننسي اجيالنا المر الذي دفعنا الى امره.. فنحن ايضاً نحب الحياة..لكن بطعم الحرية ..ولقمة العيش بكرامة ..ولو كانت بمرارة شتلة التبغ التي شاركتنا مر الحياة..بها صمدنا ،وبسلاحنا حميناها حتى نعيش..حتى بقي لبنان ،ومن عمّر لبنان ،ومن حمى لبنان ،ومن صان لبنان ،فهل من فعل كل هذا لا يريد الحياة.؟!! وهل من قدم دمه من ابناء الوطن يقال عنه باع.. لا يا فخامة الرئيس الدماء لا تباع إلا لله والوطن ..وسلاحنا حفظ بقية الوطن.. وحفظ الدماء كلها..وعبرك الان يا فخامة الرئيس نطلق رسالتنا هذة..ان تكف عنا البعض..والبعض الذي يترصد سلاحنا لغير مصلحة الوطن..والبعض البعض إن بقي لهذا البعض في عروقهم بقية من دماء..وعشتم وعاش لبنان..بقوة لبنان.. وابناء لبنان..والسلام.


Script executed in 0.19286799430847