أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

صفي الدين: كل الذين تآمروا على المقاومة وسوريا ولبنان سوف ينتهي أمرهم

الإثنين 25 تشرين الثاني , 2013 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,285 زائر

صفي الدين: كل الذين تآمروا على المقاومة وسوريا ولبنان سوف ينتهي أمرهم

رأى رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين ان "هناك أنظمة خرجت وبليت وانتهت، والمقاومة التي حققت انتصارات عديدة ستحقق نصراً تلو نصر، وكل الذين تآمروا على المقاومة ومحور المقاومة وسوريا ولبنان، سوف ينتهي أمرهم في الدنيا وفي مستقبلهم وموقفهم السياسي ولن يجدوا لهم مكان، لأن المكان والحاضر والمستقبل هو "للمقاومة" ولخطّها وللمحور الذي ينتمي لهذه المقاومة التي ستتحمّل المسؤولية بإخلاص".

كلام صفي الدين جاء خلال حفل تأبيني في بلدة لبّايَا في البقاع الغربي، حيث لفت الى "أننا لقد أخذنا خياراتنا واضحة واضحة التي كنا نعرف سلفاً، أن الذي ينتظرنا ليس "نزهة"، فالمقاومة تحمّلت المسؤولية مع هؤلاء الشباب، مع كل الذين صبروا وضحوا، وسنبقى في موقع تحمّل المسؤولية و"لن نحيد أبداً"، ولن يجعلنا أي شيء في هذا العالم "نتراجع" أو نعيد حساباتنا"، سائلاً: لماذا نعيد حساباتنا؟ فالآخرون عليهم أن يُعيدوا حساباتهم. فهم الذين "فشلوا وخسروا وخسئوا والذين ما زالوا في موقع الخاسر، أما المقاومة وشعبها وأهلها ما زالت تنتقل من عزٍّ إلى عزّ ومن نصرٍ إلى نصر، وما زالت تحقق الإنتصارات الذي لم يتخيلها أحد في يوم من الأيام".

ورأى صفي الدين ان "ما يجري في لبنان هو نتاج ما يجري وما يحصل في المنطقة المنقسمة على ثلاثة مشاريع، أولها المشروع الصهيوني وخلفه الأميركي والغرب وبعض دول المنطقة العربية والإقليمية، وهو مشروع قديم، وبعض العرب وقف مع الصهاينة منذ أن تأسس هذا الكيان، وبعض الأنظمة والجهات التي تمّ استحداثها من قبل الغرب تعمل على تصديق الناس من مغبّة مواجهة الكيان الصهيوني"، لافتاً إلى أن "هذه الأنظمة لعبت أدواراً خبيثة في "إحباط" المقاومات التي نشأت أرادوا تطيعها وضيعوها وأغرقوها في المصاعب وفي الحصار وانتهى مفعولها، إلا أن هذه المقاومة لم يتمكنوا ولن يتمكنوا لا من إحباطها ولا من تطويقها لأنها "ليست مرتبطة ولن ترتبط بيومٍ من الأيام مع الأنظمة العربية الفاسدة أبداً".

واشار الى ان "المشروع الثاني هو مشروع "العرقلة والتجاوز والدمار والتفتيت والقتل"، له من يدعمه بالمال والسلاح والقدرات، وإن ما تعرضت وتتعرض له سوريا منذ سنتين ونصف السنة حتى اليوم هو هذا المشروع التدميري الذي يُستخدم من قبل دول كبرى وإقليمية وطامعة وطامحة ومن قبل دول فاشلة أيضاً، فشلوا في الخارج فجاء يدفعون بعض الفلوس علّهم ينجحون في سوريا"، مضيفاً "إن المشروع التدميري هو واقعي وحقيقي وموجود في لبنان وسوريا والعراق وفي كل عالمنا العربي والإسلامي، ووجوده لأن قوى الظلام والجهل والتحجّر والتكفير ودول التحجّر والتكفير موجودة في هذه المنطقة. أما المشروع الثالث هو مشروع "المقاومة"، الذي نفتخر ونعتز به وتلتف حوله دول وشعوب، وما التضليل الذي يعمل البعض على أخذ تلك الدول والشعوب وأنظمة تحت عناوين الفتنة المذهبية والطائفية والفئوية ستنقضي، لأن معظم الشعوب هي مع مشروع المقاومة وهي تؤمن بالإنجازات التي حققتها المقاومة".

واكد صفي الدين ان "مشروع التدمير الذي يريد أن يتغلغل سواء في بلدنا أو الذي عمل تدميراً في سوريا أو العراق أو في مناطق أخرى هو مشروع محدود لا يحمل قابلية التمدد ولا الثبات، وهو ليس له مستقبل"، ونتيجة هذا الواقع، فالمقاومة طوال كل المراحل الماضية تجاوزت الكثير من المطبات الصعبة".

واشار الى ان "المقاومة ومحور المقاومة يتقدم من لبنان إلى سوريا فالعراق الذي هو على طريق الخلاص، وفي المقابل كل الذين "تآمروا" على المقاومة ومحور المقاومة ووقفوا بوجهها ليقوا عليها وليسحقوا شعبها وأهلها كما قالوا الـ2006، فأين هم كل هؤلاء اليوم، الأنظمة التي عملت لسنوات على طعن المقاومة في الضهر، فإما أنها انتهت وتفككت وإما أنها آيلة إلى التفكك والإنهيار، هذه حقيقة إحسبوها، حيث لم يبق منهم إلاّ دولة واحدة"، سائلاً: "اين هي أموالهم وعروشهم وأنظمتهم وطغيانهم وكيانهم، فالمقاومة هي التي "تحدّد اليوم مستقبل لبنان والمنطقة" بفخرٍ واعتزاز، أما تلك الأنظمة انتهت وتفككت والمنطقة يُعاد ترتيبها وتركيبها من جديد، والقوي هو الذي سيجد له مكاناً في هذه المعادلة الجديدة وأن الضعيف والجبان والمتآمر والمتخاذل والذي راهن لعقود على أميركا وإسرائيل لا في لبنان ولا في فلسطين ولا في كل هذه المنطقة".

وأضاف: "إن المحاولات الجديدة التي يلجأ إليها التكفيريون والتدميريون بالعبوات والإنتحاريين والتهديد وفضلاً عن أنهم أغبياء وحمقى لن يُرهبوا المقاومة وشعبها، ولم يعرفوا من هي المقاومة وشعبها، وهي التي تقدمت في العطاء والتقدم والجهاد"، لافتا الى ان "الفكر التدميري تدعمه جهات دولية بالمال والسلاح وهي جهة معروفة في المنطقة، وهؤلاء التكفيريون والتدميريون والجهلة لن يصلوا إلى أي نتيجة إطلاقاً ويقحمون أنفسهم في معركة لا قِبَلَ لهم بها لا هم ولا أسيادهم".

وأوضح صفي الدين "إن الخطر التدميري الذي بدأ في لبنان والذي صنع في منطقتنا العربية، نحن بدأنا مواجهته في سوريا، وكنّا نحذر منه سابقاً، وهو مشروع ليس جديد بل هو مشروع تدميري كان قادماً وحذّرنا منه، وكنا نقول أن الخطر الذي العراق وسوريا وكل منطقتنا هو أيضاً يستهدف لبنان وكان مخبّأ له منذ أكثر من ثلاث سنوات"، مضيفا "كما واجهنا هذا المخطط في سوريا من خلال استهدافهم لسوريا ووحدتها وموقعيتها لسوريا المقاومة سنواجههم وسنتحمّل هذه المسؤولية، وأن ما حصل مؤخراً من استهدافين للسفارة الإيرانية كان يستهدف هؤلاء الناس، فعل المستوى الأمني "فشلوا" فشلاً ذريعاً ولم يتمكنوا من تدميرها (السفارة) لكنهم استهدفوا منطقة بكاملها وقتلوا الأبرياء، وهو نموذج من النماذج التي أرادوا أن يأتوا به إلى لبنان.. بكل وضوح هؤلاء "لن يحققوا أهدافهم ولن يصلوا إلى غاياتهم"، لأن الحكمة والوعي والثبات والصبر والشجاعة والمناعة وتمّل المسؤولية، كل هذه العناصر، "ستقف سداً منيعاً بوجه هؤلاء الحمقى والتكفيريين الذين يستهدفون بلدنا ووطننا".


Script executed in 0.17600703239441