وأوضح المدير العام للتربية فادي يرق لـ«السفير» أن الوزارة أمسكت بجميع مفاصل العام الدراسي في دوام بعد الظهر، على أن يعقد اليوم اجتماع بين الجهات المانحة مع رؤساء المناطق التربوية لتنسيق عملية مباشرة التدريس.
ونفى أن ينعكس تأخر بدء التدريس في تأخر بداية العام الدراسة مشيراً إلى أن جميع التلامذة هم من الحلقتين الأولى والثانية، ومعظمهم يخضعون للترفيع الميسر.
وتأتي مباشرة العام الدراسي للتلامذة السوريين في دوام بعد الظهر، في أعقاب صدور قرار وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب الرقم 1513/م/2013 في 18 الجاري، بناء على توصيات لجنة وضع الخطط للتعليم في حالات الطوارئ والأزمات المزمنة.
ويلفت يرق إلى أن المسؤولية في المدرسة يتولاها حيث ينفذ دوام التدريس لفترة بعد الظهر، المدير نفسه المكلف إدارة المدرسة في فترة قبل الظهر، وهو مكلف بإدارة الأعمال وفق الأصول نفسها المعتمدة في دوام التدريس في فترة قبل الظهر، علما أن السنوات المهنجية التي يمكن لهذا الدوام اعتمادها هي جميع صفوف مرحلة التعليم الأساسي بحلقاته الثلاث.
يتولى رئيس المنطقة التربوية المعنية بناء على دراسة تقدمها لجان التنسيق المناطقية كل ما خصه تأمين حاجة المدرسة المعتمدة لدوام بعد الظهر من النظار بحسب أعداد التلامذة، على أن يتولوا الأعمال التي تنيطها بهم الأنظمة النافذة. وكذلك يتولى تأمين حاجة المدارس المعتمدة إلى التدريس بعد الظهر بواسطة التعاقد الداخلي مع مدرسي الملاك سواء من المدرسة نفسها أو من المدارس المجاورة، ووفق الأصول القانونية التي تنظم أصول تعاقد أفراد الهيئة التعليمية، على أن يكونوا من بين المدرسين الذين يمارسون أعمال التدريس فعلياً، وبواسطة أفراد الهيئة التعليمية الحائزين الشهادات العلمية اللازمة من بين المتعاقدين في المدرسة أو في المدارس المجاورة.
وبالنسبة إلى قبول التلامذة، قال يرق: «تنظم إدارة المدرسة امتحان دخول (امتحان أهلية) يتم من خلاله قياس مؤهلات التلامذة وإمكاناتهم العلمية، ويتم في ضوئه تحديد السنة المنهجية التي يستحق التلميذ الالتحاق بها، مع إمكانية أن ينظم هذا الامتحان باللغة العربية في المواد العلمية، علما أن الانتساب إلى الصف الأول أساسي يستوجب توفر شروط السن فقط من دون امتحان دخول».
يعتبر الدوام الدراسي خمس حصص يومياً وعلى خمسة أيام، وتعطى استراحة بمعدل 25 دقيقة بعد الحصة الثالثة من كل يوم، على أن يبدأ الدوام بين الثانية والثانية والنصف من بعد الظهر حسب موعد انتهاء دوام قبل الظهر، وعلى أن ينتهي عند الساعة السادسة والنصف مساء كحد أقصى.
ويشير يرق إلى أنه يمكن للجمعيات المعنية متابعة تنفيذ التدريس خلال فترة بعد الظهر، الاستحصال وفق الأصول القانونية على موافقة المدير العام للتربية على استعمال بناء المدرسة لتنفيذ النشاطات اللا منهجية / اللاصفية مع تعهدها بالمحافظة على سلامة ونظافة مختلف المنشات والتجهيزات المستعملة من قبلها، والتعويض عنها في حال تضررها وبعد التنسيق مع المسؤولين عن هذه المدارس.
يستفيد تلامذة دوام بعد الظهر من خدمات الكشف الطبي الإلزامي على التلامذة وفق أصول تنفيذه، على أن يتم هذا الكشف بواسطة الأطباء المعتمدين، سواء تم اعتمادهم من قبل نقابتي الأطباء أو بواسطة الجمعيات التي ترغب تقديم خدمات الكشف الطبي المجاني، كما يستفيد تلامذة دوام بعد الظهر من خدمات التأمين على التلامذة.
وحول كلفة الالتحاق بالمدرسة المعتمدة لدوام بعد الظهر، يشير إلى أنها تبلغ 975 ألف ليرة (650 دولاراً) عن كل تلميذ، وبمعدل إجمالي لعدد التلامذة لا يقل عن 250 تلميذاً كحد أدنى، ويمكن تناقص هذا المبلغ في ضوء زيادة أعداد التلامذة في المدرسة الواحدة، على أن تتولى «منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من خلال الشركاء التنفيذيين تسديد هذا المبلغ إلى إدارة المدرسة التي تفتح حسابا خاصا بالمدرسة «باسم صندوق المدرسة المؤقتة / دوام بعد الظهر في مدرسة...»، ويتولى مدير المدرسة بصفته رئيسا لهذا الصندوق، وناظران أحدهما أمين الصندوق والأخر محاسبا إيداع وسحب الأموال.
وينص قرار الوزير على أن يتولى المسؤول عن المدرسة المحافظة على النظام واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير أعمال التدريس، ما يستوجب بدوره التأكد من تأمين أجواء هادئة خالية من العنف والتوتر. وأن تطبق المدارس المعتمدة لدوام بعد الظهر المنهاج اللبناني، وبالتالي تدرس في الكتب المدرسية الوطنية، على أن تتولى لجان التنسيق المناطقية مهمة توزيع مضامين الدروس الواجب تدريسها، والصادرة عن «المركز التربوي للبحوث والإنماء.
ويسمح القرار لجهاز «الإرشاد والتوجيه» في وزارة التربية، الدخول إلى المدارس المعتمدة لدوام بعد الظهر، بهدف متابعة جودة أعمال التدريس على أن تغطى الكلفة من قبل الجهات المانحة.
«إقرأ»
تعمل «جمعية إقرأ»، على تأهيل الأطفال السوريين خارج المدرسة، للدخول إلى المدرسة، بالتعاون مع منظمة «اليونسيف» التي تقدم التمويل المادي، بينما تقدم الجمعية الاختصاصيين للمتابعة، وتوضح المنسقة الإدارية في الجمعية أمينة قليط لـ«السفير» أن الجمعية تعمل ضمن برنامج تفاعلي لبناء قدرات المعلمين لمعرفة كيفية التعامل مع الأطفال وكيفية تقوية قدراتهم، وتشمل أعمار بين سن الرابعة وحتى الـ14 سنة. ولفتت إلى أن الجمعية تتابع التلامذة السوريين لمدة 12 أسبوعاً بمعدل ثلاث ساعات يومياً، على مدى خمسة ايام، ضمن البرنامج، وبمواكبة من قبل مساعدة اجتماعية، لكيفية معالجة الأمور النفسية والصحية، وتحديدا لجهة النظافة «قمل، جرب، حكاك وغيرها)، وبعد انتهاء الدورة يتم إخضاع التلميذ لامتحان دخول إلى المدرسة الرسمية لمعرفة قدراته، من لا ينجح، أو لم يستطع الإندماج، تتم إعادة الدورة له.
وتلفت إلى أن الجمعية انطلقت هذا العام بأربع مدارس في منطقة جبل لبنان، على أن يرتفع العدد إلى 12 مدرسة، في غضون أيام، في أعقاب القرار الأخير الذي صدر عن الوزير.
وتختم قليط: «نهدف إلى الوصول إلى خمسة آلاف تلميذ، بعدما استطعنا في العام الماضي من الوصل إلى 1700 أم ووالد، وعملت الجمعية على توعيتهم في إطار الصحة النفسية والجسدية والنظافة، وكيفية التعامل مع الأولاد والتحصيل الأكاديمي حتى لو كان الأهل أميين».