لكن ما لا يحصل في العالم ولا في اي جامعة هو ان تقوم جهة سياسية باستغلال هذا الاشكال في بلد لا يحتمل الخضات الامنية فيقوم مسؤوليها باعتلاء المنابر حتى يعيدوا امجادهم المليشياوية باي طريقة وباي ثمن بسبب عبارة على جدار لم يعلم حتى الان من قام بكتابتها..
وهذا يؤكد ان تلك الجهات لو تسنت لها ان تحصل على سلاح يوازي في قوته سلاح المقاومة لنزلت به في اليوم التالي الى الشوارع والازقة وعند اول إشكال.. طالما اننا شاهدنا تلك النوعية والأشكال من الخطابات التحريضية..لقد ظهر الفرق جلياً ما بين الخطابين والحرص على المسؤولية في لغة الخطاب وشكله عند قادة المقاومة من جهة وبقية الجهات من الطرف الاخر التي تحاول ان تعوّم نفسها على اي إشكال يتناسب وشاكلتها الارتجالية في معالجة الامور..
وللعلم ومن المعروف ان بشير الجميّل الذي اغتاله حبيب الشرتوني ـ موضع الاشكال بانفجار قبل تسلمه الرئاسة ـ كان رجل المليشيا المسيحية الاقوى الذي كان يحكم سيطرته القوية على المناطق الشرقية لبيروت واثناء الحرب الاهلية اللبنانية في سبعينيات القرن الماضي..
وقد تم انتخابة رئيساً للجمهورية في 23 آب 1983 في ظل الاحتلال الاسرائيلي للبنان وعدم تجروء غيره حينها للترشح ومنافسته ويعلم الجميع ان انتخابه كان بمثابة جائزة كبرى لخدماته اثناء تقدم الجيش الاسرائيلي الذي وصل الى مدينة بيروت بعد ان كان قد سلحه ورعاه ودربه وعناصره في الارض المحتلة قبل 1982 ولغاية مقتله على يد حبيب الشرتوني الذي كتب اسمه على جدار الجامعة اليسوعية في بيروت والذي كان السبب في الاشكال ما بين طلاب من حزب الله و8 أذآر من جهة وما بين عناصر محسوبة على القوات اللبنانية التي اسسها بشير والكتائب اللبنانية و14 اذآر من جهة اخرى وهو الجيل القواتي الذي تربى على العداء لأي طرف لا يقبل بخط بشير الجميل ولو كان من بيئتهم او من دينهم او مذهبهم وطائفتهم او من منطقتهم ولو كان الجميع يقر ان بشير كان صديقاً لشارون وما ترتب عن هذة الصداقة من تحالفات ادت الى وجوده في جبهة واحدة وخندق واحد معه اثناء وقبل الاجتياح الذي قاده شارون لإحتلال بلد بشير ،لبنان..