أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الانفجارات لا تهزّ أسعار الشقق

الجمعة 29 تشرين الثاني , 2013 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,000 زائر

الانفجارات لا تهزّ أسعار الشقق

هذه السنة كانت حافلة باضطرابات أمنية وسياسيّة مهمة: حرب في سوريا، أربعة تفجيرات، حوادث أمنية متفرقة وشلل سياسي وفراغ. إلا أن الإحصاءات تشير إلى ارتفاع تسليمات الاسمنت منذ مطلع السنة إلى الآن، مع ارتفاع مطّرد في شهر أيلول بلغ 24.66%، مقارنةً بشهر آب. وارتفاع مطّرد بلغ 23.7% في أيّار، مقارنةً بشهر حزيران. كما بلغت الزيادة على صعيد تراكمي في الأشهر التسعة الأولى 5.82% في العام 2013، مقارنةً بـ6.01% في الفترة نفسها من العام 2012، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن «بنك الاعتماد اللبناني»، ما يعكس نشاط حركة العمران واستمرار عمل ورش البناء.

المفارقة أن المساحات المرخّصة (وهي مؤشر على نشاط قطاع البناء لاحقاً) شهدت تراجعاً نسبته 12.99% في الأشهر العشرة الأولى من عام 2013، مقارنةً بالفترة نفسها في العام 2012، بحسب إحصاءات «نقابة المهندسين»، إلا أن هذا المؤشّر يحتاج الى تدقيق مع ارتفاع مخالفات البناء. إذ يستغل كثيرون الأوضاع القائمة لإطلاق عمليات بناء وتشييد من دون رخص لخفض الكلفة أو لأن العقارات التي يتم البناء عليها غير مفروزة أو غير مملوكة أصلاً، أو لا تنطبق عليها الشروط القانونية للرخصة.

يصر نقيب المهندسين في بيروت، إيلي بصيبص، على وجود جمود في سوق العقارات، لكنه يقرّ بأن الأمر لم يبلغ درجة الانكماش الذي كان متوقعاً بسبب الظروف السياسية والأمنية، ويعتبر أن سوق العقارات لم تخضع لقانون العرض والطلب الذي من شأنه «تنزيل الأسعار»، فرغم تراجع الطلب ووجود أعداد كبيرة من الشقق السكنية الشاغرة، إلا أن «عقلية اللبناني التي تخالف عقلية السوق تأبى أن تبيع أو تؤجر بسعر أرخص، بانتظار أن تتحسن الأوضاع كما يحصل دائماً وتعود الحال إلى ما كانت عليه.

يعزو بصيبص صمود أسعار العقارات الباهظة إلى «المضاربات العقاريّة التي تحافظ على غلاء العقارات». ويضيف الى ذلك «تمويل المصارف لهذا القطاع الذي تراه الأفضل للتوظيف من ناحية المكسب السريع والمضمون». ويقول إن «تمركز الحركة الاقتصادية والتجارية في العاصمة بيروت يركّز الطلب فيها ويرفعه باستمرار، وسط ندرة الأراضي في هذه المساحة الضيقة».


Script executed in 0.17355799674988