أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ليس بعيداً عن تفجير الرويس!

الخميس 05 كانون الأول , 2013 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,560 زائر

ليس بعيداً عن تفجير الرويس!

خبر الاستشهاد أرخى بثقله على المدينة بأكملها، وتحول منزل العائلة في بعلبك إلى محجّة لتقديم «التبريكات بالنعمة التي لطالما انتظرها أبو علي رضا»، بحسب ما يقول أحد أقارب اللقيس. كيف لا وحسان «أمضى حياته في المقاومة مجاهداً وقائداً وتوّاقاً إلى الشهادة، وقد سبق أن قدّم في طريق الشهادة نجله علي الرضا الذي استشهد في حرب تموز عام 2006»، يقول قريبه بأسى واضح. تفاخر العائلة بأن ابنها هزم العدو الإسرائيلي غير مرة، وتفلّت من محاولات اغتياله واستهدافه له مرات عديدة، لكن يد الغدر تمكنت منتصف ليل أول من أمس من النيل من أبو علي رضا.

تساقط المطر بغزارة. ورغم ذلك بدأت الترتيبات لاستقبال جثمان الشهيد، فاحتلت صوره ولافتات التبريك بالاستشهاد الشوارع والأحياء في بعلبك. نقل الجثمان من مستشفى الرسول الأعظم في بيروت إلى مقام السيدة خولة بنت الإمام الحسين عند مدخل مدينة بعلبك، حيث سجي بالقرب من الضريح لبعض الوقت ولينقل لاحقاً إلى منزله في حي العسيرة داخل المدينة.

في حسينية الإمام الخميني كان الجميع بانتظار الشهيد القائد. حمله الرفاق على الأكف، وأحاط به رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك ورئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين ورئيس المكتب السياسي السيد إبراهيم أمين ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي، ونواب من كتلة الوفاء للمقاومة. الجميع جاءوا لوداع القائد الذي نشأ مع المقاومة الإسلامية منذ نعومة أظفاره، وخاض إلى جانبها معارك ضد العدو الإسرائيلي فكان أحد الأهداف التي تسعى خلفها إسرائيل صبح مساء. الشيخ يزبك، في كلمة له، شدد على أن «اليد التي مدت (لاغتيال اللقيس) ليست بعيدة عن تلك التي فجّرت في الرويس أو التي حاولت في المعمورة، والذين يتوعدون في كل مكان نقول لهم: إننا جاهزون، ونحن أمة لا يزيدها الدم والقتل والشهادة إلا عزيمة وإصراراً لإكمال الدرب، وفي المقابل لا نخاف فكراً تكفيرياً ظلامياً».

بعد ذلك حمل جثمان اللقيس على أكف الرفاق إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء في بعلبك.


Script executed in 0.1885769367218