أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ما بعد ألكسا: المواطنون يحصون أضرارهم

الإثنين 16 كانون الأول , 2013 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,050 زائر

ما بعد ألكسا: المواطنون يحصون أضرارهم

 ولفت افرام إلى أنه "لا مؤشرات إلى عاصفة أو منخفضات في المدى القريب، أقله إلى ما بعد عيد الميلاد"، مشيراً إلى أن العاصفة المقبلة ستحمل اسم ميشا، وفق تسمية المصلحة، التي كانت قد أطلقت أيضا على العاصفة المنحسرة بالكامل اسم "الكسا" التي جلبت خيرات مائية وثلجية أراحت المزارعين. وأشار افرام إلى كمية الهطولات المطرية التي تسجلت في البقاع والتي تجاوزت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 70 ميلليمترا، فيما وصلت الهطولات المطرية في المناطق الساحلية إلى ما يزيد عن 120 ميلليمترا. كما وصلت الثلوج إلى قرى لا يزيد ارتفاعها عن 300 متر في عكار. وتساقطت الثلوج على شاطئ طرابلس وسجل تساقط للثلوج أيضا في منطقة الأشرفية ليل الجمعة السبت.

ورأى افارم أن الإيجابيات تنعكس على مزارعي البقاع والشمال، ممن أنهوا تحضير أراضيهم للزراعات الشتوية، إذ ارتاحوا من عبء كلفة مكافحة بعض الحشرات وفئران الحقل. وأشار إلى أن خسائر القطاع الزراعي تركزت في حقول وبساتين الحمضيات والموز وبعض البيوت البلاستيكية.

ومع انحسار العاصفة الثلجية، استفاق البقاعيون على مأساة الجليد، الذي ألحق أضرارا فادحة في تمديدات المياه على الأسطح. ومساء امس، قضى المواطن سهيل خليل هليط من بلدة رياق إثر سقوطه من على سطح منزله حيث كان يجرف الثلوج.

وفي البقاع الغربي (شوقي الحاج)، تسببت موجات الجليد بأضرار في بعض الزراعات الشتوية، التي أصيبت بالذبول، وبموات جذورها. كما تضررت مواسم الزراعات الخضرية في الخيم البلاستيكية، التي انهارت بفعل الرياح. وأدى تدني درجات الحرارة إلى تجمد قساطل جرّ المياه من محطات الضخ الرئيسية، التي تغذي عشرات القرى والبلدات في المنطقة، وإلى تفجر قساطل التمديدات الداخلية، حيث برزت الحاجة إلى مياه الشفة، ما جعل المواطنين يسعون الى تجميع الثلج وتذويبه لاستخدامه في الحاجات الطارئة. العاصفة أدت أيضاً إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من القرى بفعل تقطع الأسلاك الكهربائية، وانهيار بعض الأعمدة الحديدية. كما حاصرت الثلوج بعض قطعان الماشية في مزارع الفاقعة شرق راشيا.

وفي المتن الأعلى (أنور عقل ضو)، استغل المواطنون بالرغم من الصقيع، انحسار العاصفة وأمضى بعضهم الـ"ويك اند" الأول وسط الثلج. وقصدوا الجبال والمرتفعات، خصوصا بين صوفر والمديرج وضهر البيدر، التي تحولت متنزهات شعبية شتائية. وكانت فرق الصيانة التابعة لمركزي جرف الثلوج في المديرج وضهر البيدر قد بدأت رش كميات كبيرة من الملح مع ساعات الفجر الاولى، فيما استكملت "ناسفات" الثلوج عملها لجهة توسيع الطريق الدولية، واستكملت البلديات جرف الطرق الفرعية مستخدمة جرافات وجرارات صغيرة.

 

كذلك في الضنية (عمر إبراهيم)، تجول المواطنون للتمتع بمشاهدة الثلوج على المرتفعات الجبلية التي اكتست باللون الابيض. وغصت المطاعم والمقاهي بالرواد، وخصوصاً من مدينة طرابلس، لمشاهدة الثلج واللهو به، خصوصاً في بلدات بقاعصفرين وسير وبقرصونا والسفيرة، وسط طقس مشمس أمس. وشهدت الطرق المؤدية إلى جرد النجاص في أعالي بلدة بقاعصفرين وجرد مربين في أعالي بلدة بقرصونا ازدحاماً لافتاً في حركة السيارات عليها.

في البترون (لمياء شديد)، أقفلت طريقا تنورين ـ اللقلوق وتنورين ـ حدث الجبه. وحولت معظم الطرق الجبلية ابتداء من ارتفاع 800 متر إلى طرق حذرة وسالكة لسيارات الدفع الرباعي والمجهزة بسلاسل معدنية. كما غطت طبقة من الجليد الطرق ابتداء من 500 متر.

وفي إهدن (حسناء سعادة)، تشكلت طبقة من الجليد على الطرق الفرعية التي بقيت مفتوحة، فيما عمدت البلدية إلى رش الملح على الطريق الرئيسية منعاً لتشكل الجليد. وشهدت المدينة زحمة هواة الثلوج، فيما حذرت عناصر مخفر درك اهدن المواطنين من سلوك الطرق الجبلية عصراً بسبب الجليد والضباب. وفي بشري استكملت الجرافات فتح الطرق وصولا إلى قنوبين، فيما عمد اتحاد البلديات إلى رش الملح على الطرق وصولاً إلى منطقة الأرز حتى الغابة.

ومن الشمال إلى النبطية (عدنان طباجة) حيث تحولت منطقتا الريحان وإقليم التفاح إلى مزارات للمواطنين الذين لعبوا مع أولادهم بالثلج، فيما بقيت درجات الحرارة متدنية بسبب موجة الصقيع التي تلف المنطقة منذ انتهاء العاصفة.

وفي بنت جبيل (علي الصغير)، لف الضباب الكثيف معظم المرتفعات الجبلية الحدودية، وسيطر الجليد على معظم الطرق وتدنت درجات الحرارة إلى ما دون الأربع تحت الصفر، ما جمد حركة المرور والسيارات حتى ساعات متقدمة من صباح أمس.

وفي قرى وبلدات قضاء بنت جبيل عملت جرافات البلديات والدفاع المدني فيها على فتح الطرق الرئيسة والشوارع الداخلية. كما استنفرت أجهزة وفرق الصليب الأحمر والدفاع المدني في هذه القرى لمساعدة الناس في الحالات الطارئة. وكانت قد تكسرت غصون أشجار وانهارت الأتربة والحوائط. كما انهار سقف حديدي لملعب ميني فوتبول في عيتا الشعب، ما أدى إلى أضرار فادحة فيه. وكانت قد انقلبت آلية لـ"اليونيفيل" على طريق مارون الرأس - يارون، وأصيب أربعة من عناصرها بجروح مختلفة، بالإضافة إلى انزلاق آلية عسكرية تابعة للوحدة الاندونيسية العاملة على طريق عام العديسة كفركلا وانقلابها، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر بجروح.


Script executed in 0.17302298545837