من جهة ثانية، استكملت فرق الصيانة في مركزي المديرج وضهر البيدر رش الملح بواسطة «ملاحات» آلية قرابة السابعة صباحا. ومع انحسار حجم وكميات الثلوج عن الطريق الدولية لم تضطر «الملاحات من رش أكثر من ستة أطنان اليوم، في مقابل 20 طناً في ذورة العاصفة وتدني درجات الحرارة». وتم تسيير «الملاحات» من شتورا إلى مستديرة عاليه، وبعد السابعة اتجهت «الملاحات» لمعالجة الجليد على الطرق الرئيسية من المديرج إلى حمانا وكفرسلوان في المتن الأعلى، ومن المديرج إلى صوفر والجرد الأعلى في قضاء عاليه، ومن المديرج الى عين دارة وصولا إلى نبع الصفا في قضاء الشوف. وشكل الصقيع لوحات جليدية رائعة في مرتفعات عاليه والمتن الأعلى.
وفي راشيا (شوقي الحاج) خلفت العاصفة ركاماً من الأتربة والحصى والحجارة في بعض المجاري المائية وعلى جنبات الطرق وفي الأقنية، لا سيما في ضهر الأحمر وخربة روحا والرفيد والبيرة، فيما انهارت بعض الجدران الحجرية والترابية على طريق عين عرب. ورفعتها البلديات، أمام حركة السير التي نشطت بعد عطلة قسرية فرضها الثلج ثم الجليد الذي تشكل بسماكة على الطرق نتيجة ذوبان الثلوج في القرى الجبلية.
وفتحت معظم المدارس أبوابها حيث سجلت نسبة غياب مرتفعة في عديد التلامذة وفق مدراء المدارس، خاصة في المناطق المرتفعة، وعمل طواقمها على إزالة الثلوج والجليد من الملاعب والاستراحات، في وقت زاول المواطنون أعمالهم بشكل شبه طبيعي، لا سيما اصحاب المحلات التجارية والمعامل والمصانع ومحطات الوقود.
وتفقد عشرات المزارعين كرومهم وبساتينهم لرفع ما تكسر جراء العاصفة، وخرجت بعض قطعان الماشية في المناطق السهلية والمكشوفة حيث لم يسجل خسائر حقيقية في هذا القطاع واقتصر الامر على نفوق بعض طيور الدجاج وعدد قليل من الماشية في بعض القرى.
وفي بنت جبيل (علي الصغير)، تحولت بلدة مارون الراس إلى مقصد سياحي لمئات العائلات التي قصدتها خلال اليومين الماضيين حيث ضاقت شوارع وحقول البلدة بآلاف الأشخاص الذين قصدوها من القرى المحيطة والمناطق الساحلية للهو واللعب بالثلج مستغلين الدفء النسبي واستمرار إغلاق المدارس لليوم السادس على التوالي.