أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري: ما يجري استعادة لمشهد 2007

الأربعاء 18 كانون الأول , 2013 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,168 زائر

بري: ما يجري استعادة لمشهد 2007

رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي استعادة لما سبق الاستحقاق عام 2007 للتضييق عليه. وعبّر أمام زواره أمس عن قلقه من الوضع الأمني، ولاحظ أن الاحداث الأمنية تكاد تقع كل يوم «اليوم (أمس) في بعلبك و(أول من) أمس في صيدا، وقبل ذلك في طرابلس، وكأن هناك نية لإبقاء الوضع الأمني متوتراً». ورأى أن استهداف الجيش هو ضمن خطة «لشلّ دوره وتعطيله، لأن الجيش هو الحاجز الوحيد الذي يفصل البلاد عن الفوضى».

وفي الشأن السياسي، لفت بري إلى أن «الأبواب السياسية مقفلة تماماً. وأنا فتحت الأبواب من خلال طرحي حكومة 9 ــ 9 ــ 6، لكن ردود الفعل عوض عن أن تتلقف هذه المبادرة، أوصدت أبواب الحوار كلياً، لأن الفريق الآخر لم يعد يكتفي برفض هذه المعادلة، بل يصعّد في كل اتجاه ويعلن أنه يرفض الشراكة الوطنية إلا بشروطه هو، ولنر في نهاية المطاف».

ورأى رئيس المجلس أن الوضع الحالي على أبواب الاستحقاق الرئاسي هو استعادة كاملة لما سبق الاستحقاق عام 2007، «مثل إثارة موضوع المحكمة الدولية، وإثارة النعرات المذهبية السنية ــ الشيعية، والتوتير الأمني»، معتبراً أن «كل ذلك يرمي إلى التضييق على الاستحقاق الرئاسي». لكنه رفض الخوض في الاستحقاق، وقال: «موعدنا بعد 25 آذار»، تاريخ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية.

وفي موضوع غير بعيد يأتي ضمن شلّ مؤسسات الدولة، لن يكتب للجلسة التشريعية المقررة اليوم النجاح بسبب الغياب المؤكد لقوى 14 آذار عنها.

 

سليمان ــ هولاند

 

في الأثناء، أجرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبيل عودته من باريس إلى بيروت اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تناول العلاقات الثنائية والوضع في لبنان والمنطقة والمشاورات الجارية في شأن عقد مؤتمر «جنيف 2» الخاص بالأزمة السورية.

وأكد هولاند «دعم فرنسا للبنان في كل المجالات وعلى مختلف المستويات»، فيما كرر سليمان دعوته اللبنانيين إلى «وجوب رفع نسبة اليقظة والوعي في وجه المحاولات المتكررة لنقل أعمال العنف والإرهاب إلى لبنان، وآخرها ما حصل في بعلبك والهرمل والاستمرار في محاربة الإرهاب ومواجهته بكل قوة، والالتفاف حول القوى العسكرية والأمنية وعلى رأسها الجيش، لتمكينه من رصد وملاحقة القائمين بهذه الأعمال وإفشال مخططاتهم».

من جهة أخرى، وبعد إعلان باريس على لسان سفيرها في لبنان بياتريس باولي أنها تفضل التمديد لرئيس الجمهورية على الفوضى، برزت مساء أمس زيارة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لبكركي بحث فيها مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الاستحقاق الرئاسي، ودعا بعد اللقاء «جميع القادة الموارنة إلى الالتفاف حول المركز البطريركي للتشاور واختيار الرئيس الأصلح للبنان». وشدد على«وجوب القيام بمسعى جدي لخلق جو من التوافق المسيحي المسيحي، والمسيحي اللبناني».

وأشار عون الى أن البحث تناول عدداً من المسائل، ومن بينها قانون الانتخابات الذي سيطرحه التكتل «على الشركاء في الوطن لينال موافقة الجميع». ووصف عون الراعي بأنه «شخصية أساسية على مستوى الوطن وعلى مستوى المسيحيين. لذلك من الطبيعي أن نزور نيافته، ونبحث معه ونستشرف الحلول الممكنة» لـ«المشاكل المتعددة الأوجه».

من جهة أخرى، رأى التكتل بعد اجتماعه الاسبوعي أمس «أن الثقة البرلمانية شرط لقيام حكومة مكتملة الصلاحيات، ما يفترض من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف الوصول إلى مثل هذه الحكومة». ولفت في بيان تلاه وزير الثقافة غابي ليون الى أنه «لا يصح تشكيل حكومة مع العلم مسبقاً بأنها لن تنال الثقة»، محذّراً من«أن التمديد هو الفراغ الأكبر»، ولافتاً الى أن «هناك أموراً تستوجب عقد مجلس الوزراء، فالحكومة يفترض أن تجتمع لتصرّف الأعمال».

 

تبرير الإرهاب

 

في المقلب الآخر، واصلت قوى 14 آذار حملتها على حزب الله وتبرير العمليات الإرهابية التي تستهدف الجيش والمناطق السكنية. ورأت كتلة المستقبل، بعد اجتماعها أمس، أن اشتراك حزب الله في المعارك الدائرة في سوريا فتح الباب «لدخول رياح الانتقام والإرهاب بكل أنواعه الى لبنان». وجددت الدعوة إلى تأليف حكومة من غير الحزبيين، مناشدة سليمان والرئيس المكلف تمام سلام «المبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة قبل فوات الأوان».

وفي معراب، تحول اللقاء التكريمي للزميلين الراحلين نصير الأسعد وبيار صادق إلى حفلة تهجّم على حزب الله والتحريض على فرض حكومة أمر واقع. وانتقد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «ذهاب حزب الله الى سوريا لمقاتلة التكفيريين»، معتبراً أنه «بذهابه هذا جاء بهم الى عقر دارنا». وأثنى على سليمان، معتبراً أن أي حكومة يوقّع مرسوم تشكيلها مع سلام هي حكومة دستورية. وتوجّه الى سليمان بالقول: «تصرّف تبعاً لقناعاتك، ونحن معك».

من جهته، هاجم النائب نهاد المشنوق الذي ألقى كلمة باسم الرئيس سعد الحريري الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وسأله: «هل الأطفال الذين يموتون صقيعاً في عرسال وعكار هم التكفيريون؟». وأعلن رفض الشراكة الوطنية مع حزب الله «إلا وفق قاعدتين: الأولى انسحابكم العسكري من سوريا والثانية الالتزام بإعلان بعبدا». ورأى أن «الوقت حان لكي نعلن أننا نقاوم وسنقاوم احتلالاً ثورياً إيرانياً للقرار السياسي اللبناني».

على صعيد آخر، دان مجلس علماء دار إفتاء صيدا، بعد اجتماع استثنائي، «الأعمال الأمنية التي تخل بالسلم الأهلي وأمن المدينة»، واستنكر الاعتداء على مراكز الجيش، داعياً الى «إجراء تحقيق شامل يوضح حقيقة ما جرى على جسر الأولي وجادة مجدليون من اعتداء على الجيش». وأكد العلماء «أن العدو هو المحتل الصهيوني ولا بد من توجيه الصراع نحوه فقط»، وحيّا الجيش «على موقفه في رفض العدوان وصده لتجاوزات العدو الغاشم على الحدود، وآخرها ما حصل في الناقورة».

كذلك استنكرت الجماعة الإسلامية الاعتداء على الجيش.


Script executed in 0.17921209335327