أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الصويري: خمسة قتلى في اشتباكات عائلية

الإثنين 23 كانون الأول , 2013 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,293 زائر

الصويري: خمسة قتلى في اشتباكات عائلية

جولة مأساوية من التقاتل عاشتها بلدة الصويري في البقاع الغربي التي كانت نموذجاً للعيش، خلال اليومين الماضيين، نتج عنها سقوط خمسة قتلى وعدد من الجرحى. بدأ الإشكال بخلاف فردي على أفضلية مرور، في ظل احتقان بين المجند في الجيش محمد جانبين وشقيقه فرج من جهة، وشبان من عائلة شومان من جهة أخرى، تطوّر إلى إطلاق النار على الشابين من عائلة جانبين، فقتل محمد على الفور، ونقل فرج إلى «مستشفى المنارة»، في حال حرجة.

وفي تفاصيل الإشكال، ترددت معلومات أنّ المختار السابق ع.ع. شومان هو من أقدم على إطلاق النار على محمد وفرج جانبين بعد شائعة وصلته مفادها أن ولديه قد قتلا في الحادث فحمل سلاحاً وحضر إلى ساحة الصويري حيث بدأ بإطلاق النار ومن دون إنذار. 

على الأثر، وبعد شيوع خبر وفاة محمد جانبين أقدم أقارب الأخير على إحراق منزل وسيارة ع. ع. شومان، وعمل الجيش على التدخل وتسيير دوريات واستقرت الأوضاع الأمنية حتى ظهر أمس. 

وعند بدء تشييع محمد جانبين تجددت الاشتباكات وأحرقت منازل جديدة لعائلة شومان. ونتج عن تجدد الاشتباكات أمس، مقتل كل من المجند في الجيش خالد علي جانبين، وشقيقه المخلص الجمركي أحمد. وقتل أيضا يوسف ورامح شومان، وأصيب كل من الدركي زياد علي جانبين، وبلال أبو عرب، والسوري محمد البارودي. 

وإثر تجدد الاشتبكات استقدم الجيش تعزيزات عسكرية من أفواج التدخل الثاني الذي دخل الصويري. وقام بإطلاق النار على مصادر النيران من الطرفين. وسيّر دوريات مؤللة كما استقدم سرية من فوج المجوقل.

وتسببت الإشكالات بموجة نزوح من الأهالي، ولا سيما في الأحياء التي توجد فيها منازل لعائلتي جانبين وشومان، وقد انتشرت وحدات الجيش بين هذه الأحياء. 

وكان الجيش أصدر بياناً أشار فيه إلى أن «إشكالا فرديا وقع في محلة الصويري - البقاع الغربي، بين أشخاص من آل شومان وآخرين من آل جانبين، نتيجة أفضلية مرور، تطور إلى إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة، ما أدى إلى إصابة المجند محمد جانبين وشقيقه فرج بإصابات خطرة، نقلاً إلى مستشفى الأطباء - المنارة للمعالجة، ما لبث المجند أن فارق الحياة، وقد تم على اثر ذلك إحراق منزل وسيارة عائدين إلى آل شومان في المحلة المذكورة».

وألحق الجيش بيانه بآخر، أشار فيه إلى أنه «أثناء تشييع المجند محمد جانبين تجددت الاشتباكات بين الطرفين وحصل إطلاق نار وحرق منازل، ما أدى إلى مقتل أحمد جانبين وشقيقه الرقيب أول خالد جانبين ويوسف شومان وولده، وإصابة عدد من العسكريين كانوا بوضع المأذونية. وقد تدخلت قوة من الجيش وداهمت منازل مطلقي النار وأوقفت ثمانية اشخاص وأحالتهم على المراجع المختصة».

ولفتت مصادر أمنية إلى أنّ الجيش تمكن من اعتقال ع.ع. شومان وولديه في إحدى البلدات البقاعية. وتم، كذلك، إلقاء القبض على بعض المتورطين من آل جانبين. وقد بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص. 

وأجرى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري، والرئيس فؤاد السنيورة، وقيادة الجيش، من أجل التدخل السريع لتلافي تفاقم الوضع الأمني في بلدة الصويري، والحؤول دون خروج الأمور عن السيطرة.

ومساء، أقدم أفراد من عائلة شومان في سرعين التحتا، على قطع الطريق الدولية عند مفرق البلدة بالإطارات المشتعلة، احتجاجاً على ما يجري في بلدة الصويري وتضامناً مع آل شومان فيها. وقد تدخلت قوة من الجيش وعملت على إعادة فتح الطريق.


Script executed in 0.16678094863892