أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: نيران المأزق السوري قد تلتهم لبنان في وقتٍ قريب

الإثنين 30 كانون الأول , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,686 زائر

جنبلاط: نيران المأزق السوري قد تلتهم لبنان في وقتٍ قريب

اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أنه "لا يمكن لاغتيال رمز متنور ومعتدل من أمثال الشهيد محمد شطح أن يوقف مسيرة الاعتدال والفكر الحر والحوار، لأنه بذلك يناقض المبادىء التي رفعها الشهيد نفسه ويوقعنا في الفخ الذي نصبه من قام بعملية الاغتيال ويؤدي إلى تحقيق مآربه وأهدافه في رفع مستويات التطرف والتشنج وإذكاء روح الفتنة. لذلك، فإن تخليد ذكرى الشهيد شطح والشهداء الأبرياء الآخرين تكون من خلال المزيد من الاصرار على النهج الاعتدالي والحوار بالرغم من الحزن والألم".

ورأى جنبلاط في موقفه الاسبوعي لصحيفة "الأنباء" ان السقوط في فخ الفكر الظلامي الذي إستهدف شخصيّة بوزن وفكر محمد شطح يؤدي إلى المزيد من الغرق في الفوضى العارمة التي تمر بها المنطقة والتي تأخذ شكل صراعات دامية قد تكون طويلة الأمد، مع الأسف الشديد، الأمر الذي من الممكن أن يجعل الخروج من مستنقعاتها مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد.

 واعتبر إن مبدأ التصفية الجسديّة هو بمثابة خيار متخلف لا يحتمل الرأي الآخر لا سيما إذا كان يستهدف رأياً سديداً ومعتدلاً ومثقفاً. لقد عرفتُ الشهيد شطح في العديد من جلسات النقاش السياسي التي كنا نتفق معه في بعض محاورها ونختلف في البعض الآخر. ولكن دماثة أخلاقه وحضوره الهادىء والراقي كان يدفعك إلى إحترام فكره وعقله المتنور. ولقد كان الشهيد شطح مفكراً حراً وإمتلك رؤية مستقبليّة جامعة للشرق العربي وللبنان عكست عمق معرفته وفهمه للتغيرات اللبنانيّة والاقليميّة.

وأثنى على مطالبته بتحييد لبنان من المأزق السوري المشتعل لأن نيرانه قد تلتهم لبنان في وقتٍ قريب ما لم يتم تدارك هذا الأمر بروية وحكمة وهدوء وعقلانيّة. وذكّر بأنّ مطلب تحييد لبنان هو مطلب قديم من العديد من القيادات السياسية وفي طليعتها العميد الراحل ريمون إده الذي كان علماً من أعلام الديمقراطيّة والحرية في لبنان إلا أن الظروف لم تسمح آنذاك بتحقيقها. أما اليوم، ومع دخول الشرق الأوسط والمنطقة العربية بأكملها في منعطفات خطيرة فإن ذلك يحتم على اللبنانيين مقاربة وضعهم الداخلي بكثير من الواقعية والعقلانية لحماية المنجزات الثمينة التي تحققت ولتلافي المزيد من التدهور على مختلف المستويات. وبقدر ما نسرع لبنانياً في السعي لتحييد الساحة الداخلية عن التطورات والتحولات الاقليميّة، بقدر ما نوفر على هذا البلد المزيد من المشاكل والمآسي التي تعززها حالات الانكشاف الدستوري والسياسي والمؤسساتي والأمني والفراغ الحكومي.


Script executed in 0.19133901596069