أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«8 آذار» تتوعّد حكومة الأمر الواقع بـ... «مــفاجأة»

الثلاثاء 31 كانون الأول , 2013 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,217 زائر

«8 آذار» تتوعّد حكومة الأمر الواقع بـ... «مــفاجأة»

بينما انقسمت المواقف حيال «المكرمة » المالية السعودية المخصصة لتسليح الجيش من فرنسا، بين مؤيد كقوى 14 آذار، ومرتاب بخلفيتها وأهدافها من فريق 8 آذار، اتصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز شاكراً له «مبادرته تجاه الجيش اللبناني». وتلقّى سليمان اتصالاً من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي «جدد تأكيد دعم بلاده للبنان وأبلغه استعداد فرنسا لتلبية احتياجات الجيش اللبناني». واطّلع رئيس الجمهورية من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الوضع الأمني في البلاد و«أهمية التحضير في قيادة الجيش للاحتياجات الأولية والضرورية للمؤسسة العسكرية للبحث فيها مع الجانب الفرنسي للبدء بوضع الهبة السعودية للجيش موضع التنفيذ».

وفي الموازاة، نشّط سليمان اتصالاته ولقاءاته على خط تأليف الحكومة. والتقى لهذه الغاية رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة، وعرض معه، بحسب بيان المكتب الإعلامي لسليمان، «التطورات السياسية والحكومية الراهنة والحاجة إلى قيام حكومة جديدة تتطلبها معطيات المرحلة وظروفها». وأعرب عن أمله بأن «تبصر الحكومة الجديدة النور مطلع العام المقبل لتواكب استحقاقات المرحلة المقبلة، وفي طليعتها انتخابات رئاسة الجمهورية»، لافتاً إلى أن «على لبنان الإفادة من فرصة الدعم الدولي المتاحة راهناً له». كذلك عرض سليمان مع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري «دور المجلس النيابي في المرحلة المقبلة».

 

غصن يرفض الهبات المشروطة

 

من جهته، أعلن وزير الدفاع الوطني فايز غصن «أننا نقبل بأي مساعدة أو هبة تقدم للجيش شرط ألا تكون مشروطة، والجيش يرحب بأي هبة قد تصله»، لافتاً إلى أنه «تم سابقاً رفض هبات لأنها كانت مشروطة».

وأشار غصن، في حديث إلى محطة «أل بي سي» ضمن برنامج كلام الناس، إلى «أننا كخط سياسي قد تكون لدينا مخاوف، ونخشى أن تكون الهبة للجيش داخلة ضمن بازار الانقسام السياسي في البلد». وأكد أن «الجيش ليس طرفاً في أي صراع في البلد»، معلناً أن «حزب الله لم يكن يوماً ضد تسليح الجيش، بل كان دائماً يقف إلى جانبه».

وحكومياً، أكد غصن أن فريق 8 آذار «لن يقدم على احتلال السرايا الحكومية في حال عدم تشكيل حكومة جامعة»، مشدداً على أن الفريق المذكور «يؤمن باللعبة الديمقراطية».

 

8 آذار تتشاور

 

وبقيت قوى 8 آذار عند موقفها الرافض للتصريح بشأن ردّ فعلها في حال شكّل سليمان حكومة جديدة من دون التشاور معها، مع اقتناع هذه القوى بأن سليمان لا يزال عند موقفه ونيته تشكيل حكومة جديدة قبل 7 كانون الثاني المقبل. وأشار مصدر نيابي بارز في قوى 8 آذار إلى أن هذه القوى «لم تحسم بعد موقفها من أي إجراء ممكن أن تتخذه رداً على خطوة لسليمان من هذا النوع، تنسف اتفاق الطائف وتعزل جزءاً كبيراً من اللبنانيين، لكننا نتشاور مع حلفائنا على نار حامية، ولا يزال لدينا متسع من الوقت، لكن المؤكد أنها لن تمر مرور الكرام».

وفي الوقت نفسه، قال مصدر نيابي آخر في 8 آذار لـ«الأخبار»: «حتى الآن لم يصدر قرار رسمي، والأمور ما زالت في خانة التشاور، ولسنا مضطرين إلى الإعلان عن خطواتنا قبل أن يحسم سليمان أمره، لأن خطوته ستكون خطيرة وسنترك ردّنا «surprise» (مفاجأة)».

من جهتها، استبعدت مصادر نيابية بارزة في كتلة التغيير والإصلاح أن يُقدم وزراء التيار الوطني الحر على عدم تسليم وزاراتهم للوزراء الجدد في حال شكّل سليمان حكومة جديدة، «ليس إكراماً له، بل لأن خطوة عدم تسليم الوزارات ليست دستورية، ونحن لا نزال مؤمنين بالدستور والدولة، 95% اليوم نسلّم وزاراتنا، ونقول اليوم، لكن ما زال أمامنا وقت، هذا لا يعني أننا سنسكت، لدينا عدة أمور وكل شيء في وقته، والآن نحن نتشاور مع حلفائنا، وسنرى ماذا سنفعل».

ونقلت «المنار» عن مصادر في فريق 8 آذار أن هذا الفريق يراقب ما يحصل بشأن تشكيل الحكومة بدقة، ويجري مشاورات كثيفة في ما بينه، كان آخرها زيارة وزير الصحة علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل إلى بنشعي حيث التقيا رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.

وكشفت القناة أن مسودة تشكيلة حكومة الأمر الواقع أصبحت جاهزة. ونقلت عن مصادر أن أحد مستشاري سليمان أعلن خلال لقاءات أجراها أخيراً عن وجود أسماء «تشكيلة الأمر الواقع» عند الرئيس ولن تزيد على 16 وزيراً. وكشفت المصادر عن وجود ضوء أخضر سعودي لإعلان هذه التشكيلة سريعاً لأهداف عدة، من بينها منع وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور من تمثيل لبنان في «مؤتمر جنيف 2»، لذلك أصرّ سليمان على أن يكون مندوب لبنان في الأمم المتحدة نواف سلام عضواً في الوفد الرسمي إلى المؤتمر، إذ إنه سيحل مكان منصور في حال حصول تعقيدات.

من جهة أخرى، طالب رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط بتحييد لبنان عن الأزمة السورية. ورأى، في موقفه إلى صحيفة «الأنباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، أن «السقوط في فخ الفكر الظلامي الذي استهدف شخصيّة بوزن وفكر (الوزير السابق) محمد شطح يؤدي إلى المزيد من الغرق في الفوضى العارمة التي تمر بها المنطقة».

بدوره، أعلن أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماع التكتل، أن «تأليف الحكومة أمر دستوري ولا يجوز تعطيل المؤسسات، ومن هنا نعتبر أنه يجب أن يكون هناك قرار سياسي جامع». ورحّب «مبدئياً» بمساعدة الجيش، «لكن ما هي الشروط والتفاصيل وما رأي قيادة الجيش؟ هذه أمور ننتظرها».

 

الاعتداء على المفتي

 

على صعيد آخر، لا تزال قضية الاعتداء على مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني في مسجد الخاشقجي تتفاعل في الأوساط السياسية والدينية، مع استمرار سيل التنديد بالتعرض لمقام المفتي وشخصه. وتلقّى قباني العديد من الاتصالات لهذه الغاية.

وأعرب حزب الله، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين «للاعتداء السافر» الذي تعرض له قباني، معتبراً أن «التطاول على المقامات الدينية محاولات مستهجنة لإدخال أفعال غريبة على ثقافتنا العربية والإسلامية».

وإذ أعرب الحزب عن تضامنه مع قباني لـ«الموقع الإسلامي والوطني الذي يمثله كونه أحد الرموز الجامعة»، رأى «في العدوان الشائن محاولة للاستثمار السياسي على حساب الشهداء». ودعا الحزب الى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.


Script executed in 0.1750009059906