يطوي لبنان صفحة العام 2013 وما حمله معه من تمديد وتأجيل وفراغ في المؤسسات والفوضى الامنية، ليفتح صفحة 2014 بمزيد من القلق على مصير الوطن والسيادة والكيان والمؤسسات الدستورية، لا سيما في ظل اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي والخوف من الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، في حين ان الامن مُرجح الى مزيد من التوتر بعد تفجير ستاركو واغتيال الوزير محمد شطح والخوف من عودة مسلسل الاغتيالات ليحتل يوميات اللبنانيين. وأمام هذا الواقع الضبابي، يبقى الامل الوحيد الذي يخرق مشهد العام 2014 هو امكانية تشكيل حكومة تهتم بشؤون الناس والقضايا المصيرية التي يواجهها لبنان والمنطقة.
وفي هذا الاطار تدلّل المؤشرات جميعها على ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يصرّ على خطوة التأليف حتى ولو في آخر ايامه في بعبدا، في حين تشير المعلومات الى ان احتمال تشكيل حكومة حيادية يكبر بعد عطلة الاعياد، على ان تكون حكومة من الحياديين والاسماء غير المستفزة والتكنوقراط، في حين ان فريق 8 آذار يرفض بالكامل اي خطوة من هذا النوع وتحذّر مصادره من الاقدام عليها، مؤكدة ان الرد عليها سيكون "مفاجأة".
وفي جديد التحقيقات في تفجير ستاركو واغتيال الوزير شطح، قرّر الجيش اللبناني الافراج عن قائد كتيبة شهداء شاتيلا في حركة فتح العقيد طلال الاردني بعد مثوله للمواجهة مع موسى موسى الموقوف بتهمة سرقة السيارة التي فجّرت في ستاركو، حيث نقل من وزارة الدفاع الى مخيم عين الحلوة بعدما تبين ان لا علاقة له بالامر على الاطلاق.
على صعيد آخر، افادت معلومات صحافية ان استخبارات الجيش اللبناني أوقفت قبل يومين ماجد الماجد ابرز المطلوبين في السعودية بتهمة الانتماء الى القاعدة. وقد اشارت المعلومات الى ان ماجد الماجد هو امير كتائب عبدالله عزام في بلاد الشام ومطلوب في الولايات المتحدة بتهمة الارهاب وحاليا قائد بارز في القاعدة.