أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

يد الإرهاب تضرب حارة حريك وتسقط عدداً كبيراً بين قتلى وجرحى!

الخميس 02 كانون الثاني , 2014 09:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,341 زائر

يد الإرهاب تضرب حارة حريك وتسقط عدداً كبيراً بين قتلى وجرحى!

ها هو مسلسل الإجرام يكمل مسيرته، فبعد الإنفجار الذي إستهدف منطقة ستاركو الأسبوع الماضي، هزّ إنفجار كبير حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت وأوقع معه عشرات القتلى والجرحى. هو الهلع والخوف أصاب سكان تلك المنطقة، فلم يمض أسبوع على المأساة الأخيرة حتى أصابت اللبنانيين مأساة أخرى وكأنه كتب عليهم أن تعمد مسيرتهم بالدم فداءً لهذا الوطن

فعلى باب مستشفى بهمن وقف حسين وقريبه وعيناهما تدمعان يسألان عن ملاك زهوة هي التي إختفت منذ وقوع الإنفجار ولا أحد يعرف عنها شيئاً، وما هي الا لحظات حتى يخرج حسين من المستشفى وهو يصرخ ويبكي "لقد توفيت وماذا سأقول لوالدتي هي التي طلبت مني أن أهتم بها".

حال حسين تشبه حال زوج إيمان بغدادي هي التي كانت تحاول ركن السيارة لحظة وقوع الانفجار. يقف الزوج في أروقة المستشفى يبكي زوجته التي أصيبت في وجهها وحالتها حرجة، يسأل الله أن ينجيها من أي أذى لأن لا ذنب لها. أما زكريا عساف يتحدث الى "النشرة" عن لحظة وقوع الإنفجار، هو المتواجد في المستشفى بعد أن مزقت الشظايا جسده، ويقول "لم أشعر في تلك الساعة الا أنني طرت في الهواء". عندما تنظر الى زكريا وتتحدث اليه تشعر بعدم تركيزه وبجسده الذي يرتعش، "فما أصابه ليس بقليل" هذا ما تقوله الممرضات اللواتي تشرفن على علاجه. أنقذ زكريا نفسه بنفسه فهو ورغم آلامه خرج من المكان حيث يعمل أوقف سائق دراجة نارية ماراً في المكان وطلب منه نقله الى المستشفى، ويسأل ما ذنبنا نحن من نعمل ليلا نهارا لنؤمن لقمة العيش أن نمرّ بهكذا لحظات، ليعود ويحمدالله على أن "الله كتب له عمراً جديداً" على حدّ تعبيره.

المعروف أن الشارع الذي دوى فيه الإنفجار يكتظ بالسكان والمطاعم وبالتالي لم يكن زكريا العامل الوحيد الذي أصيب، فحسن بزي نال نصيبه من هذه الكارثة هو الذي يقبع في المستشفى بعد إصابته برضوض. ويحمد الله أن "إصابته جاءت على هذا النحو ولم تكن أخطر"، ويقول: "شاهدت الموت في ثانية، ولم أصدق أنني ما زلت حيّاً". لن يمكث حسين طويلا في المستشفى لأن إصابته ليست بخطيرة ولكن سيحمل معه كما غيره علامات اللحظات السوداء ربما الى الأزل.

 

إنفجار الضاحية الجنوبية ليس الأول من نوعه... ومعه لا يبقى الا أن نقول "حمى الله لبنان واللبنانيين من يد الإجرام التي لا تواجه الا بتكاتف الأيدي والنضال لإبعاد شبح الفتنة عن هذا البلد!".


Script executed in 0.20695495605469