أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بري: فلننتخب رئيساً.. الآن >>>قضية الماجد.. إلى الاستثمار الإقليمي

الإثنين 06 كانون الثاني , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,028 زائر

بري: فلننتخب رئيساً.. الآن >>>قضية الماجد.. إلى الاستثمار الإقليمي

ويمكن القول، بعد يومين من المشاورات المكثّفة، والتي كان جنبلاط القاسم المشترك بينها، إن النقاش يتمحور حول تثبيت مبدأ الحكومة السياسية التي تضم الجميع بمــن فيهم «حزب الله»، على أن يتــم تظهيرها مـــن خلال صيغة 8 ــ 8 ــ 8 معدّلة، بعد تدوير زواياها من قبل الرئيس نبيه بري وجنبلاط. 

وإذا كان الرئيس المكلّف تمام سلام قد تجاوب مع الحوار المتجدد حول الحكومة الجامعة، إلا أن المطلعين على كواليس المشاورات يلمّحون الى أنه من السابق لأوانه التبشير بولادتها، وأن ورقة حكومة الأمر الواقع لم تُسحب كليا من التداول. 

وإذ رفض بري الإفصاح عن تفاصيل الاقتراح الجديد الذي قدّمه، قال لـ«السفير» إنه مغاير لفكرة تعيين وزير ملك لكل من «8 و14آذار» ضمن حصة الوسطيين، وأضاف: انقلوا عن لساني وبالخط العريض أن اقتراحي لا علاقة له بهذا الطرح، وكل ما استطيع قوله الآن إن العرض المقترح يعتمد على تدوير زوايا 8 ــ 8 ــ 8، وهو قيد البحث مع المعنيين. 

وعندما قيل لبري إن «قوى 14آذار» تتهم «8آذار» بأنها تريد الفراغ في الحكومة ورئاسة الجمهورية، ردّ في ما يشبه إعلان مبادرة سياسية جديدة: «حتى يتأكدوا من صدق نياتنا، لا مانع من انتخاب رئيس الجمهورية منذ الآن، وعندها لا تعود هناك مشكلة في ما خص تأليف الحكومة، وقد حصلت في الماضي سوابق من هذا النوع، وبينها انتخاب الرئيس سليمان فرنجية قبل أشهر من موعد الاستحقاق الرئاسي». 

واستغرب بري أن يرافق المساعي المبذولة لإيجاد تسوية تنقذ الحكومة والاستحقاق الرئاسي معا، كلام متكرر حول وجوب إقصاء «حزب الله» عن الحكومة، أي عزله عمليا. وتابع: ليكن معلوما أن عزل «حزب الله» يعني عزل «حركة أمل» وبالتالي عزل الأكثرية الساحقة من أبناء الطائفة الشيعية، فهل يتحملون تداعيات هذا الأمر، وهل يريدوننا أن نخرج عن طورنا؟ 

في هذه الأثناء، واصل جنبلاط تحركه في اتجاهات عدة، وهو التقى الجمعة كلا من المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل ومسؤول الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، ثم تناول العشاء الى مائدة الرئيس سلام، ومن المتوقع ان تُستكمل في الساعات المقبلة دائرة الاتصالات مع عودة الرئيس ميشال سليمان من إجازته المجرية. 

وقالت أوساط واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن جنبلاط يتحرك على قاعدة نسف «الحكومة الحيادية» كليا، ليس فقط لأنها تعزل «حزب الله» مع ما سيسببه ذلك من تداعيات خطيرة على الداخل، بل لأنها تعزله ايضا. وأشارت الى أن جنبلاط يشعر بأنه سيكون من بين أكبر الخاسرين من الحكومة الحيادية، وهو لم يساهم في إنضاج طبخة تكليف سلام والإتيان به لرئاسة الحكومة حتى يجد نفسه خارج الحكومة. 

وأكدت الاوساط أن جنبلاط يعمل في اتجاه تثبيت مبدأ الحكومة السياسية وضم «حزب الله» إليها، لأنها يمكن أن تساهم في تثبيت الحد الأدنى من الاستقرار واحتواء محاولات ضربه، في حين أن أي صيغة خلافها ستكون بمثابة وصفة للفوضى. 

وفي سياق متصل، قال مصدر مطلع على تفاصيل الاتصالات السياسية لـ«السفير» إن ما تحقق حتى الآن هو «استدراك» حكومة الأمر الواقع، والرئيس سلام أخذ «نفسا» في سياق إعطاء مهلة إضافية للتوافق، لكن يجب عدم المبالغة في التفاؤل، وحكومة الأمر الواقع لا تزال واردة في حسابات سليمان وسلام، وإن كانا قد أخّرا الإعلان عنها تحت ضغط مواقف بري و«حزب الله» وجنبلاط والبطريرك بشارة الراعي. 

وكشف المصدر أن النقاش يتركز على هوية الحكومة وضرورة أن تكون سياسية وتضم «حزب الله». وأوضح أن موقف جنبلاط إيجابي وجدّي وهو يتواصل مع سليمان وبري وسلام و«حزب الله». 

 

السفير 

بدوره، تحدث عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله عن مسعى جدي يقوم به بري وجنبلاط، ركيزته قيام حكومة سياسية جامعة، مؤكدا لتلفزيون «الجديد» أن مناخ رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ليس معارضا لهذا المسعى. 

وقال فضل الله: إننا في «حزب الله» ندعم مسعى جنبلاط وندعو الفريق الآخر للسير بالاتجاه نفسه وهو لمّ البلد والذهاب الى الاستحقاقات الأخرى. 

ورداً على سؤال قال فضل الله «إننا نريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدد، وهناك إمكانية لحصول هذا الاستحقاق بتاريخه المحدّد»، مؤكدا لتلفزيون «الجديد» أن «حزب الله» متفاهم بالكامل مع العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية على كيفية مقاربة هذا الاستحقاق، وقد حصلت لقاءات أُعلن عنها وأخرى لم يُعلن عنها أما أمر اعلان اسم المرشح، فإنه متوقف على مشاورات فريق «8 آذار» في المرحلة المقبلة. 

لغز الماجد 

من جهة ثانية، طويت أمنيا وقضائيا صفحة أمير «كتائب عبدالله عزام» ماجد الماجد مع اعلان الجيش اللبناني رسميا عن وفاته «بشكل طبيعي» كما جاء في تقرير الطبيب الشرعي، لتبدأ مرحلة ثانية، تتعلق بخليفته في التنظيم الإرهابي نفسه الذي جعل لبنان في الآونة الأخيرة ساحة من ساحات نصرة مكونات «القاعدة» على الأرض السورية. 

وفيما يجري الحديث عن أبو محمد توفيق طه بوصفه المرشح الأبرز لخلافته، اعتبرت مصادر أمنية لبنانية واسعة الاطلاع أن كل ما يثار من أسئلة حول ظروف وفاة الماجد «لا اساس لها من الصحة، وتندرج في خانة الاستثمار السياسي، سواء أتت من الداخل أو من الخارج»، وقالت لـ«السفير» إنه لا صحة لما تردد عن وجود موقوف ثان، وأكدت أن الماجد لم يخضع لأي استجواب على الاطلاق لأن وضعه الصحي كان متدهورا للغاية منذ لحظة القاء القبض عليه.

وأوضحت المصادر أن عملية إلقاء القبض على الماجد كانت حصيلة جهد تكاملت فيه أدوار أجهزة أمنية لبنانية وخارجية، بالتنسيق مع جهات فلسطينية في مخيم عين الحلوة ساعدت في تحديد وجهة وجود الماجد في أحد مستشفيات العاصمة، قبل أن يتم القاء القبض عليه. 

وفيما قال السفير السعودي علي عواض عسيري أن بلاده تلقت من عائلة الماجد طلباً باسترداد جثته، قال وزير العدل شكيب قرطباوي إن لبنان لم يتلق حتى الآن مثل هذا الطلب، واذا حصل ذلك، سينظر فيه استنادا الى القوانين اللبنانية. 

وحول طلب طهران المشاركة في تشريح جثة الماجد والتحقيق في ظروف توقيفه وموته، قال قرطباوي إن أي طلب من هذا النوع لم يصل للوزارة، لكن يمكن لأية دولة أن تطلب ذلك بموجب استنابة قضائية، وللقضاء اللبناني أن يبت بها وفقا للقانون اللبناني.


Script executed in 0.17797708511353