أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«فوبيا» التفجيرات تصيب أهل التلامذة

الأربعاء 08 كانون الثاني , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,864 زائر

«فوبيا» التفجيرات تصيب أهل التلامذة

وأوضح مدير أحد المدارس أنه تسلم صباح أمس كتابا خطيا من والد تلميذين في مدرسته، يشدد فيها على الموافقة على نقل ولديه (الأول في الصف السابع والثاني في الخامس أساسي)، وأنه في حال عدم الموافقة، سيمنعهما من الذهاب إلى المدرسة. وأوضح المدير أنه أجرى اتصالا بالمسؤولين في وزارة التربية والتعليم العالي، لمعرفة ما إذا كان يحق له إعطاء الموافقة على نقل تلميذ من مدرسة إلى أخرى، وما هي الإجراءات المتبعة في هذه الحال، وهل تكون الموافقة من المدرسة أم من وزارة التربية؟

وأكد المدير لـ«السفير» أنه سعى جاهدا مع ولي أمر التلميذين، لمعرفة الأسباب التي دفعته للإقدام على تقديم مثل هذا الطلب، وقال: «تبين لي بعد طول نقاش، أنه ولشدة حرصه وخوفه على ولديه، بعد موجة التفجيرات المتنقلة في البلاد، وتحديدا في الضاحية الجنوبية، بات لدى الوالد «فوبيا» لدى توقف أي سيارة جيب قربه أو قرب المنزل، وأنه لا يتصور أن تقف هكذا سيارة أمام المدرسة، أو أن يقدم انتحاري على تفجير نفسه».

ورفض الوالد التوسع في الحديث مع «السفير»، مكتفيا بالقول: «تقدمت بطلب وهذا حق لي... وعلى المدرسة الموافقة... لم أعد أتحمل الضغط النفسي... بدي أرتاح وألا يكون بالي مشغولاً على أولادي وأنا في الشغل...». ولفت إلى أنه بدأ الإعداد في إعادة تأهيل منزله في بلدته الحدودية، على أن يتبع ذلك نقل عمله (يعمل موزعا للمواد الغذائية)». 

وأكد مرجع مسؤول في وزارة التربية والتعليم العالي، أنه تلقى ظهر أمس بضع اتصالات من عدد من المديرين يسألون فيها عن مدى الصلاحيات التي لديهم في إعطاء إفادة لنقل تلميذ من مدرسة إلى أخرى. وقال: «تم إبلاغ المديرين شفهيا عدم الموافقة على أي طلب نقل ما لم تكن الأسباب جوهرية جدا، خصوصا أنه لم يتبق على إجراء إمتحانات الفصل الأول (نصف العام الدراسي) سوى أسبوعين، لذا لا يمكن نقل أي تلميذ أو طالب في هذه الفترة، كما أن الأمر يحتاج إلى موافقة المدرسة التي يتم التقدم بطلب لنقل التلميذ إليها، وما إذا كانت قادرة على استقباله أم لا».

وفي اتصال مع احد مديري المدارس الرسمية في الضاحية، رفض الإفصاح عن عدد الطلبات التي قدمت إليه، مشيرا إلى أن عدد التلامذة اللبنانيين الذين تسجلوا للعام الدراسي الحالي، كان أقل بنحو مئة تلميذ عن العام الدراسي السابق، وأن السبب وقتها كان بسبب الظروف الأمنية والتفجيرات التي وقعت في منطقي بئر العبد والرويس، وما تلاها من تفجيرات في طرابلس. وقال: «مع بداية العام الدراسي يحق لنا إعطاء إفادات مدرسية بانتهاء العام الدراسي، مع حق التلميذ في اختيار المدرسة التي يريد التعلم فيها، أما في منتصف العام الدراسي، فالقرار يعود للمسؤولين في وزارة التربية».

وأكد مصدر تربوي أن وجود بعض حالات الرهاب «فوبيا» عند عدد من الأهالي أمر طبيعي، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، لكنه لا يعمـــــم على جميع الأهالي، ويمكن معالجة الموضوع معهم، وأنه بعد مرور بضعة ايام يمكن أن تزول هذه الحالة.


Script executed in 0.17515110969543