أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

برّي: الفجور السياسي يمدّ جسر التفجيرات

الجمعة 10 كانون الثاني , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,851 زائر

برّي: الفجور السياسي يمدّ جسر التفجيرات

وأكد رئيس المجلس لـ«الأخبار» استمرار دعمه تأليف حكومة من «ثلاث ثمانات» مقرونة بمداورة شاملة بين كل الحقائب «بحيث لا تستثني أياً منها، لأن استثناء إحداها يعطل جدوى المداورة». وقال إنه أبلغ الرئيس المكلف تمام سلام منذ اليوم الثاني لتكليفه تأييده إجراء مداورة «لا تكتفي بالحكومة الحالية، بل تصبح تجربة في ذاتها تعمم على كل حكومة مقبلة، كي لا تستأثر طائفة بحقيبة. لكن المداورة في الحقائب تعني أن تعوّض الحقيبة بأخرى توازيها ولا تقل شأناً عنها، حفاظاً على التوازن بين الأفرقاء».

وقال: «أعدت تأكيد هذا الموقف في المفاوضات الاخيرة، وقلت إنني لا أزال عند رأيي في المداورة الشاملة. قلت أيضاً إنني مستعد لتدوير الزوايا في كل اتجاه وبأقصى جهد، باستثناء مسألة واحدة لا يراهننّ أحد على سكوتي عنها، هي أنني أرفض العزل في الحكومة. يقول تيار المستقبل إنه لا يؤيد حكومة حزبيين، أي لا يريد حزب الله. لكن ذلك يعني أن ليس فيها أيضاً حركة أمل وحزب الكتائب والقوات اللبنانية وتيار المستقبل. لا يمكنني الموافقة على فكرة العزل، وخصوصاً حزب الله، لأننا جرّبنا العزل قبلاً وكدت أدفع حياتي ثمناً له، عندما رفضه الإمام الصدر عام 1975، حينما وقف كل الزعماء المسلمين والحركة الوطنية مع عزل حزب الكتائب. وهذا ما رفضه الامام وحركة أمل. ما عرفته أنه ليس كل تيار المستقبل يؤيد فكرة العزل، وهناك رأي فيه. كل ما في الأمر أنه موقف. لننتظر». ولم يشأ إيضاح حجة الاستمهال، لكنه أضاف: «ما خلا موضوع العزل، كل شأن قابل للمناقشة. لكنني فوجئت بما قيل من أن هناك أسئلة طرحها فريق على آخر. هذا غير صحيح. ليس هناك أسئلة من فريق وأجوبة من آخر. في أثناء المناقشات والتفاوض طرحنا أسئلة وأجوبة، وطرحوا أسئلة وأجوبة. عندما علمت أنهم يروجون لأسئلة قلت للوزير علي حسن خليل أن ينفي الامر لأنه لا أحد في معرض استجواب أحد، بل نتبادل الاسئلة والاجوبة».

وقال بري: «ما يحدوني إلى استعجال تأليف الحكومة اليوم قبل غد، وأبذل قصارى جهدي لذلك، هو الوضع الامني. الفجور السياسي يمد جسراً للتفجير الامني. كل تقدم نحو حل المشكلات السياسية يقلل المخاوف الأمنية». ويتمسّك رئيس المجلس بإبداء الايجابية اعتقاداً منه بأنه «المناخ الفعلي القائم. أنا لا أروّج لواقع ليس قائماً، بل لتأكيد ما هو قائم».

وذكر أن جولات التفاوض على حكومة 8 ـــ 8 ـــ 8 لم تخض بعد في أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب، إلا أنه يلتقي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في عدم البحث من الآن في المسائل السياسية المرتبطة بالبيان الوزاري الى ما بعد تأليف الحكومة. وقال: «كل أوان لا يستحي بأوانه. لا يعني ذلك أنه لن يكون هناك خلاف على البيان الوزاري، إلا أن الامر متروك الى مرحلة لاحقة». وعوّل على دور رئيس الجمهورية وقال إنه «دور الحَكَمَ والحاكم».

وفي إشارة صريحة الى رفضه حكومة محايدين أو حكومة غير حزبيين، قال برّي: «هناك مسألة لا تزال غامضة نقلت عن الرئيس سليمان في اجتماعه مع الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل ـــ وأعتقد أنه قالها ـــ وهي أنه في حال تعذر الاتفاق على حكومة جامعة لا يعطي تأكيداً لعدم توقيع مراسيم حكومة غير حزبيين. قال هذا الكلام، ولم يصدر إيضاح في شأنه. لكنني أعرف أن دور رئيس الجمهورية أن يكون حكماً أو حاكماً. عندما يجد الرئيس سليمان الذي ينادي بحكومة جامعة فريقاً يقف الى جانبه في هذا الموقف ويؤيد مسعاه، فمن غير الممكن توقّع تخليه عنه. نحن معه في الحكومة الجامعة لأنه الرئيس الحكم».

الاخبار

Script executed in 0.16949391365051