اللواء أشرف ريفي خلال توليه منصب المدير العام لقوى الامن الداخلي كان يشكل الغطاء الامني لكل الجماعات المسلحة التكفيرية في لبنان, والكثير مما قام به موثق في ملفات يحتفظ بها مسؤولي أمن لبنانيين سابقين, وظاهرة الارهابي أحمد الاسير المطلوب للعدالة اللبنانية بسبب إعتدائه على الجيش اللبناني وقتل العديد منهم خير دليل ولا يتطلب العناء لاثبات ذلك, فرحلة الاسير منذ إنطلاقته كانت تحت إشراف وحماية أشرف ريفي شخصيا بامر من الحريرية السياسية, وهناك تقارير ووثائق تثبت تورطه في نقل السجناء الاسلاميين من سجن روميه بسيارات تابعة لقوى الامن الداخلي لتنفيذ أعمال إرهابية ومن ثم إعادتهم الى السجن.
عندما ألقي القبض على " شادي المولوي " من قبل قوات الامن العام بتهمة إنتمائة الى جماعات إرهابية مرتبطة مع تنظيم القاعدة, تولي الريفي شخصيا الضغط على القضاء اللبناني لتبراته من التهمة, ليعود الى طرابلس بسيارة أحد الوزراء اللبنانيين ويُستقبل إستقبال الفاتحين ترفرف فوق رأسه أعلام القاعدة وسط إطلاق الرصاص في الهواء إبتهاجاً بعودة الامير الصغير.
ظاهرة الاسير التي كانت مهمتها التحريض على الفتنة المذهبية, والحرب على سوريا, ثم الاعتداء على الجيش اللبناني لم تكن بملا إرادته بل ضمن مهمة أُسندت اليه من ميليشيا المستقبل التي يشرف عليها اللواء اشرف ريفي.
أما تدخله في الشأن السوري منذ اليوم الاول او قبل إندلاع المعارك في سوريا كان بارزاً من خلال تهريب السلاح عبر ميناء طرابلس بكميات هائلة بحيث كانت الاسلحة المتطورة تاتي مشحونة على متن سفن لترسوا في ميناء طرابلس ثم يتم نقلها الى سوريا بحماية إذرع " الريفي " في الامن الداخلي, وباخرة " لطف الله2 " التي ضبطت محملة بالاسلحة واحدة من العشرات التي تم تمريرها, كذلك تدخله عبر تسهيل دخول المسلحين الى الداخل السوري, ويتم ذلك من حين وصولهم الى مطار بيروت ثم نقلهم الى طرابلس ثم الى الداخل السوري تحت تغطية أمنية يشرف عليها شخصيا.
أما بعد إحالته على التقاعد, والتي كانت السبب في إستقالة الحكومة اللبنانية عندما إشترط الرئيس نجيب ميقاتي ربط أستقالته من رئاسة الحكومة بالموافقة على التمديد للواء ريفي, فأتى الرد حازما من قبل وزراء 8 إذار على عدم الموافقة على التمديد لما يملكون من معلومات عن إرتباطه مع الجماعات التكفيرية وتغطية إعمالهم , وتحولت الحكومة الى حكومة تصريف أعمال الى يومنا هذا, قرر بعدها " الريفي " الدخول في المعترك السياسي ضمن بيئة إسلامية متطرفة في طرابلس.
أسرع " الريفي " في الكشف عن وجهه الحقيقي, فاطلق شعارات نارية متعددة تؤهله الى منصب أمير في " جبهة النصرة ", منها " إن قادة المحاور الذين يدافعون عن طرابلس هم شبابنا وأهلنا ونحن نفخر بهم " , بهذا يكون قد نصب نفسه أميرا عليهم, أو أنه قدم إوراق إعتماد لدى الجماعات والميليشات المسلحة لتنصيبه أميرا عليهم وهم يعرفون ويقدرون الخدمات والتسهيلات الى قدمها اليهم خلال تواجده في وظيفته الرسمية, ثم اتبع ذلك بعدة تصريحات في مناسبات مختلفة ضد المقاومة, واصفا " حزب الله " ب "داعش" لبنان, وأنه متورط في سوريا, متناسيا ان حزب الله أخر من تدخل في سوريا لحماية ظهره من المقاتلين الارهابيين الذين ارسلهم اللواء ريفي الى الاراضي السورية لطعن المقاومة في الظهر.
إذا تاريخ وحاضر اللواء ريفي حافل في دعمه للجماعات الاسلامية المتطرفة في لبنان, فكيف يترقى من مرتبة أمير عند الجماعات المسلحة الى وزير في الحكومة المزمع تشكيلها ؟ إلا أذا قررت الدولة اللبنانية إنشاء وزارة جديدة " وزارة الشؤون التكفيرية " حتى يستحق توزيره.
لبنان المبني على التوازن الطائفي يؤهل أي مجرم وقاتل لأن يكون نائبا او وزيرا, يكفيك أن تشكل ميليشيا طائفية لتصبح وزيرا,
وما يدريك يوما ما قد نشهد وصول قاتل رئيس وزراء لبناني الى منصب رئيس للجمهورية اللبنانية بحجة التوازنات الاقليمية, عندها سيكون لبنان فاقد للحرية والعدالة والاستقلال والتي أصلا فاقدها, لكن لن يتحقق هذا الحلم وسيبقى وهم لديهم طالما ان هناك مقاومة لها عين على العدو وعين على الوطن, مقاومة وجدت لتبقى طالما العدو موجود خارج الحدود وداخل الحدود.
على الشعب اللبناني أن يسقط الحكومة الجديدة في الشارع فيما لو تم توزير اللواء أشرف ريفي لانه لا يستحق إلا ان يكون اميرا تكفيريا, وليس وزيرا لبنانيا.
حسين الديراني - بنت جبيل.اورغ