أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بوابات حديدية بأجهزة رقابة متطورة في الضاحية الجنوبية

الإثنين 27 كانون الثاني , 2014 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,405 زائر

بوابات حديدية بأجهزة رقابة متطورة في الضاحية الجنوبية

ضرب الارهاب فيها، فيما بقي أهلها محصنين بثوابت البقاء والصمود، ولكن الوضع "مش طبيعي" الحزب بثقله في الشارع، لم يكن الوضع مماثلاً حتى عندما نزل الى الشارع لتنفيذ الخطة الامنية الذاتية، ومشهدان جديدان أولهما تلك السيارات المزودة بمكبرات الصوت التي تجول مساءً طالبة التصريح عن السيارات وإزاحتها عن جانبي الطريق، وجرى تداول الطلب عبر رسائل صوتية وُزعت على الهواتف الجوالة عبر خدمة الواتس اب ايضاً، وثانيهما بوابات حديدية مزودة بأجهزة رقابية متطورة سيتم وضعها عند مداخل بعض المناطق في الضاحية، ومعلومات خاصة لـ"البلد" تؤكد ان أولاها سيتم تركيبها عند المدخل المقابل لمسجد القائم، فهل من خطة لاغلاق الضاحية الجنوبية؟.

 بوابات حديدية

 تشهد مناطق الضاحية كافة انتشاراً امنياً كثيفاً لعناصر من حزب الله، المشهد يتكرر في مناطق الرويس، اوتوستراد السيد هادي نصرالله، مجمع سيد الشهداء، القائم، وصفير حيث معلومات تشير الى استقدام حزب الله لبوابات حديدية سيتم وضعها عند مداخل تلك المناطق. تحمل تلك البوابات اجهزة رقابية متطورة، تكشف الاجسام الغريبة وتحديداً المتفجرات والاحزمة، لمجرد العبور من تحتها، "ليست بوابات حديدية بجرارات" يقول مصدر متابع، وإنما بوابات مثبتة ببلوكات حديدية على الارض، "تتشابه وتلك البوابات في المطارات".

 أمن الضاحية أولاً

 يرتفع منسوب الاحتياطات الامنية في الضاحية اذاً، وإن كان الأمن الاستباقي حسب المحللين والخبراء العسكريين لا يؤدي الى منع الجريمة وانما يحول دون تنفيذ بعضها... حزب الله يتبع المعادلة الآنفة، بثقله نزل الى الشارع، لم يعد عناصره يبالون بترداد مقولة الامني الذاتي، فأمن سكان الضاحية اولاً. ويقوم العناصر باقفال بعض الطرقات المؤدية الى الضاحية وحصرها بمنافذ معينة، ويوم أمس، شهد اوتوستراد السيد هادي نصرالله استنفاراً على خلفية تداول معلومات تتعلق بالاشتباه في سيارة رابيد مفخخة، تلته في المساء جولة بعدد من السيارات المجهزة بمكبرات صوت تطلب من السكان بالتصريح عن سياراتهم وازاحتها عن جانبي الطريق، وفي مناطق المعمورة والكفاءات تمت ازاحة عدد من السيارات.

 عمل إحصائي

 اجراءات ليست بجديدة، يُضاف اليها اليوم عمل احصائي يقوم على جمع المعلومات المتعلقة بسكان الضاحية، ويكون ذلك بزيارة العائلات في المنازل لجمع المعلومات الخاصة بها، لما له علاقة بعدد الافراد والسيارات وأرقامها والمناطق التي يتم التجول منها واليها، لا يبدي أحداً ممن جرت المقابلة معهم اعتراضاً على تلك الاجراءات الاستثنائية التي يقوم بها الحزب بعد موجة الشائعات والبيانات المتعلقة بأنباء عن وجود سيارات مفخخة، الكل يتعاون. تتحدث سيدة في الرويس، المنطقة التي ضربها الاهارب مؤخراً عن تلك المقابلة لـ"البلد"، مشيرة الى انّ البيانات التي تمّ الافصاح عنها تتعلق بمعلومات ذاتية عن الاسرة وأفرادها، وايضاً عن الفتاة الاجنبية التي تعمل في المنزل.

 استعداد تام

 "كانت اسئلة دقيقة، أخذوا ارقام السيارات وأنواعها وأين نركنها عادة، والوجهات التي غالباً ما ننطلق منها واليها، وايضاً في ما يختص بالفتاة التي تعمل في المنزل، قدمت المعلومات المتعلقة بها، وطلب مني أحد العناصر أن أراقب كل ما تقوم به ويصدر عنها"، تقول السيدة مؤكدة انّها على استعداد تام لاي تعاون مع عناصر حزب الله. أهالي الضاحية بخلاف ما يحاول البعض اشاعته مستعدون للتعاون، "لا سبيل لمنع تكرار مأساة تسلل سيارات الموت الاّ بعودة الحزب الى الشارع أو أقلّه تكثيف اجراءاته الأمنية"، وتبقى غالبية احاسيسهم تتناقص بين الشعور اللازم بالتحدي للصمود في وجه الارهاب، والواقع الامني المرير الذي وجدوا أنفسهم محاصرين به، وأيا كان فـ"رزق الله على ايام العجقة التي كان يسببها تواجد الحواجز التفتيشية للحزب على الشارع".

 أمن الضاحية

 لا خطة لاغلاق الضاحية ولا امكانية لذلك، وإن كان بعض سكانها يتحدثون عن خطة مدرجة في أدراج حزب الله كإجراء استثنائي منذ التفجير الاول الذي وقع في منطقة بئر العبد في موقف للسيارات، ولكن لا صحة للفرضية التالية حسب المصدر المتابع، "ما يقوم به الحزب اليوم هو من باب تكثيف الاجراءات أولاً، وتالياً بث الطمأنينة في نفوس السكان بعد موجة الشائعات التي اخترقت أمن الضاحية كما العبوات والاحزمة الناسفة". ويتم تداول تلك البيانات عبر رسائل الواتس اب، وإن كان حزب الله نفى سابقاً نسبتها اليه، وبعد ان كان يتم تداول ارقام لسيارات على انها مفخخة، صار يتم تداول اخبار عن وجود سيارات مفخخة في مناطق محددة، داعين المواطنين الى التزام البيوت وعدم التجول كثيراً في الشارع. وأكثر من ذلك، تناقل البعض عبر بيانات وغيرها من الاخبار ما مفاده انّ ثمة خطة محكمة للجماعات الاسلامية المتطرفة وعلى رأسها "داعش" تسعى الى اقتحام بعض مناطق في الضاحية ورمي القنابل فيها، أو دخول بعض من عناصرها بشكل علني لتحويل الانظار عن عمل أمني خطير يتم التحضير له.

 يعيش اهالي الضاحية اذاً هاجساً يومياً يتمثل بالموت المتنقل بين الاحياء عبر مسلسل طويل لسيناريو أمني خطير، سيارات وأحزمة ناسفة ومعدل شبه اسبوعي للتفجيرات، وفي المقابل حزب الله يسعى الى استخدام اعلى درجات وأساليب الحماية المفروضة للتخفيف من الدماء والجراح التي ألمّت بالوطن.


البلد 

Script executed in 0.17794108390808