العناية الإلهية، ومصادفات كثيرة، أبعدت الموت، وكتبت عمرا جديدا للشاب الذي يبلغ من العمر ثلاثين سنة، بدءا من حكاية فان للركاب صودف دخوله المحطة مع لحظة التفجير، وشكل حاجزا فاصلا بين سيارة الانتحاري وطه، الذي لم يكن بعيد عن تلك السيارة المفخخة سوى أربعة أمتار.
احترق الفان بالكامل وتكفل هيكله بدفع بالشظايا ولهب القذائف والمواد المتفجرة باستثناء 30 شظية اخترقت مختلف انحاء جسم طه، لكن معظمها أصاب قدميه. كما تسبب الانفجار بسقوط بعض أعمدة الحديد على رجليه وألواح الاترنيت التي غطت جسمه.
أول الواصلين إلى محطة الوقود، كان عاطف خزعل وهو والد زوجة طه، والتقى بسائق الفان الذي أرشده إلى مكان زوج ابنته، فرفع الركام وقام بسحبه وما هي إلا ثوان وحتى احترق مكانه بالكامل.
نقل طه إلى «مستشفى العاصي» في حال حرجة وتداولت بعض وسائل الاعلام باسمه بين عداد القتلى. مرة أخرى عاند طه الموت، بعدما تقرر نقله إلى «مستشفى رياق». وحين وصل إلى هناك «كان ضغطه صفرا»، كما يقول المدير العام للمستشفى الدكتور محمد حمد عبد الله، الذي يشير إلى أن طه «استعاد وعيه بعد عملية جراحية دامت لأكثر من ست ساعات، استدعت إعطاءه أكثر من 15 وحدة دم. وتكفلت بوقف النزف الدموي على اثر تركز الشظايا في قدميه.
وعملت على تقطيع شرايينه عدا عن إصابته بشظايا أخرى في أماكن مختلفة من جسمه.
وقد استعاد طه وعيه جزئيا أمس، ولا يزال يتلقى العلاج في العناية المركزة في «مستشفى رياق». ووفق الدكتور عبد الله فان حالته الصحية إلى مزيد من الاستقرار.